#dfp #adsense

ماذا يريد العماد المتقاعد؟!

حجم الخط


أوحت جلسات  لجان التواصل النيابية وكأن الغاية منها عرض العضلات السياسية والمذهبية اكثر من ان يكون القصد منها التوصل الى قانون انتخابي، لاسيما ان كل جانب يبحث عما يرضيه ولا يقبل بما يرضي غيره، بدليل الدوران في حلقة مفرغة القصد الظاهر منها التمديد للمجلس اكثر من انجاز قانون يلبي المطلب الدستوري القانوني!

واذا كان من مجال للقول ان ما يمنع النواب من التوصل الى قانون واضح المعالم، فلأن الغاية الاساسية غير متوفرة في حدها الادنى، خصوصا ان الجاري البحث فيه قريب نسبيا من قانون الستين، على رغم رفض الجميع هذا القانون، من غير ان يبدو من هو مع التوجه الصح او مع التوجه الخاطئ، لان التمديد للمجلس يبدو وكأنه سيد المواقف من غير حاجة الى القول ان البحث يمكن ان يؤدي الى الغاية المرجوة؟

اما جديد اللعبة السياسية فهو عودة البعض الى السباب والشتائم مثل العماد المتقاعد رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون ظنا منه انه قادر على ذلك وغيره مقصرون، الى ان تبين العكس، لمجرد ان الجنرال يريد القانون الارثوذكسي وغيره يريدون قانونا مغايرا، بدليل ان الامور سائرة باتجاه لا يخدم المصلحة العامة، طالما ان عون بدأ باستعارة قاموسه الحربي الذي استخدمه قبل ان يفر من ارض المعركة الى اقبية السفارة الفرنسية ومنها الى باريس ظنا منه ان المحافظة على فروة رأسه تنقذه من السقطة السياسية والاخلاقية التي وقع فيها!

واللافت في هذا الصدد ان عون يظن ان من يحمل عليهم غير قادرين على الرد عليه، اضافة الى ان ظروفه المستجدة لا تسمح له بتغطية زلات لسانه،  وهذا من ضمن مركب النقص الذي يتحكم به لاكثر من الف سبب وسبب!

يقال في اوساط تكتل التغيير والاصلاح ان عون افتقد حرية قراره بعدما التزم العمل بمشروع قانون اللقاء الارثوذكسي، كما سبق له ان فعل يوم رفض العمل باتفاق الطائف على امل ان يجد من يجاريه للسير قدما في فكرة التمديد لمجلس النواب، حيث يستحيل عليه ان يبقى ماسكا زمام امور الكتلة النيابية الفضفاضة التي يتمتع بها حاليا. وثمة من يجزم بأن عون يضع في طليعة اهتماماته البقاء في موقعه القيادي بعدما تبين له ان غيره في هذا الوارد مثل النائب سليمان فرنجية الذي بدأ في مقاطعة اجتماعات تكتل التغيير والاصلاح بحجة ان عون يتصرف ويتخذ القرارات من غير الرجوع الى حلفائه. والمقصود هنا العودة الى الصراع مع القوات اللبنانية على امل توريط كتلة نواب المردة في ذلك؟!

ماذا يريد الجنرال ليقبل البحث في مشروع قانون انتخابي جديد؟ مصادر التيار الوطني الفاقد للحرية تقول ان عون لا يقبل بأقل من حصته الحالية مهما اختلفت الاعتبارات، وهذا من ضمن وجهة نظر واحدة تقول ان جميع الخصوم لا يعادلون قوة عون، فضلا عن ان الصراع لن يوصله الى خوض معركة رئاسة الجمهورية طالما انه غير قادر على تأمين شريك واحد بين السنة الدروز، وعلى اساس ان الشريك الشيعي لن يؤمن له الرئاسة طال الزمن ام قصر؟!

وفي اعتقاد مصادر ديبلوماسية عربية مراقبة ان «الجنرال لا يزال يفتقد ان بوسعه العودة الى قصر بعبدا فيما تؤكد الوقائع عكس ذلك تماما، حيث يقال انه يتكل  على دعم واضح من الرئيس السوري بشار الاسد. وهذا بدوره من المحرمات التي تبعده عن الرئاسة وليس العكس. واي كلام مغاير يعني ان عون يراهن فقط على سلاح حزب الله، وهذا بدوره من ضمن ما هو مستبعد تماما، كي لا يقال رهان على الدم؟!

ومن الان الى حين معرفة ما هو مرجو من خلال جلسات لجان التواصل النيابية سيبقى قانون الانتخابات عالقا بين ما يريده الجنرال عون من الانتخابات وبين ما ليس بوسعه تأمينه، الا من خلال التمديد للمجلس واي كلام آخر يشكل ضربا من المستحيل الخوض فيه؟!

خبر عاجل