كتبت هيام القصيفي في صحيفة “الأخبار”:
يحمّل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع “التيار الوطني الحر مسؤولية” إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، واصفاً هذا الاحتمال بأنه جريمة كبرى.
بين أحاديث التمديد للمجلس النيابي والمخاوف المتزايدة من حصول فراغ على مستوى السلطة التشريعية، يكاد الكلام عن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها يغيب عن دوائر القرار والصالونات السياسية، إلا في أسئلة عن الاحتمالات التي يمكن من خلالها رصد مصالح الأفرقاء المعنيين بإجرائها على أساس قانون الستين أو بالأحرى قانون الدوحة.
يقول رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، في حديثه الى “الأخبار”، إن “التيار الوطني الحر يسعى الى إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين”، ويضيف “جهد التيار وسعيه الى إجراء الانتخابات على أساس هذا القانون جريمة كبرى، والحل لقطع الطريق على إجراء الانتخابات وفق الستين الذهاب الى الهيئة العامة وإقرار قانون جديد في أسرع وقت”.
بين احتمالات التمديد والفراغ هل لا يزال ممكناً إجراء الانتخابات؟ يجيب جعجع: “حتى آخر لحظة، سيظل خيار القوات اللبنانية إجراء الانتخابات، والحل الفعلي ليس بالتمديد ولا حتماً بالفراغ، بل بإجراء الانتخابات على أساس قانون جديد، وليس وفق قانون الستين الذي هو أسوأ الخيارات المطروحة. ولذلك يجب عقد جلسة للهيئة العامة وطرح مشاريع القوانين والتصويت عليها لاختيار القانون وإجراء الانتخابات على أساسه”.
ونسأل جعجع: ألم يسبق للعماد ميشال عون أن رفض قانون الستين، في حين أن ثمة أفرقاء آخرين كانوا ولا يزالون مع هذا القانون؟ يجيب: “لقد أكد عون مرات عدة، في الاسابيع الاخيرة، أنه إذا لم ينجح المشروع الارثوذكسي فإنه سيسير بالانتخابات على أساس قانون الستين. فهو يعتقد، بعد الغش الذي مارسه، أن أسهم القوات سقطت وارتفعت أسهم التيار، ولذلك أصبحت مصلحته في إجراء الانتخابات الآن وفق هذا القانون. وعلى ما يبدو، فإن الخيار الاول لدى عون كان الذهاب منذ البداية نحو الانتخابات على أساس قانون الستين”.
وهل يعتقد أن هناك من يرفض إجراء الانتخابات حالياً ويفضّل إبقاء الوضع على ما هو عليه؟ يجيب: “حزب الله لا يريد حصول الانتخابات، فهو مشغول في سوريا. وإجراء الانتخابات وفق الستين نكسة كبرى لن نقبل بها، لذا فإن خيارنا الوحيد من أجل إجراء الانتخابات هو الهيئة العامة وإقرار قانون جديد، وهذا خيار دستوري وحل وحيد لتسهيل الاوضاع”.
هل لمستم من الرئيس نبيه بري احتمالاً لعقد الهيئة العامة؟ يجيب: “للأسف كلا، لم نلمس جدياً أي اتجاه لعقد الهيئة العامة”.
ويرفض جعجع أي احتمال للتمديد، مكرراً تمسكه بضرورة التصويت على قانون جديد. ويجيب رداً على سؤال عمّا إذا كانت القوات اللبنانية تقبل بالتمديد إذا تعذّر إجراء الانتخابات: “خيارنا بالأولوية الهيئة العامة واختيار قانون جديد. وإذا كان هناك ضرورة، ولأسباب تقنية فقط، نقبل بالتمديد التقني لمهلة قصيرة جداً كافية لإقرار قانون جديد. ولا يفهم أحد من كلامي أننا نقبل التمديد لمجرد التمديد، نقبل به فقط من أجل قانون جديد بدل قانون الستين الذي هو جريمة كبرى”.
ولكن البحث يدور حالياً حول التمديد سنة أو سنتين. يؤكد جعجع رفضه ذلك ويقول: “نحن كنا ولا نزال ضد التمديد سنة أو سنتين. نقبل بمهلة قصيرة لا تتعدى الأشهر القليلة”.
وعن موقف حلفائه في تيار المستقبل من التمديد يجيب جعجع: “حلفاؤنا مع انعقاد الهيئة العامة للتصويت على قانون جديد وإجراء الانتخابات”.
وعما إذا كان الوضع الامني بعد أحداث القصير في سوريا وتداعيات طرابلس وعين الحلوة يسمح بإجراء انتخابات يجيب: “يرتكب حزب الله جريمة في حق نفسه وحق الطائفة الشيعية واللبنانيين والسوريين من خلال اشتراكه بهذا الشكل في أحداث سوريا، لأن ذلك سيترك انعكاسات على علاقة لبنان بسوريا وعلى اللبنانيين في ما بينهم. أما عن الوضع في لبنان، فإن إجراء الانتخابات ضرورة قصوى لتثبيت الاستقرار ومنع الفوضى، وكي لا يصبح لبنان سفينة من دون بوصلة تأخذها الرياح يميناً ويساراً”. وهل يمكن الضغط الدولي أن يسهم في دفع الأمور نحو الانتخابات، ولا سيما بعد اتصال الرئيس الاميركي باراك أوباما بالرئيس ميشال
سليمان؟
يجيب جعجع: “إذا لم يتحمل الأفرقاء الداخليون مسؤوليتهم ويذهبوا الى الهيئة العامة، فإن الضغوط الدولية لن تؤثر. المهم أن يكون المسؤولون على قدر المسؤولية”.
وعن الوضع المسيحي الداخلي بعد السجالات بينه وبين العماد ميشال عون، هل لا يزال هناك أمل في عقد أي لقاء مسيحي، يجيب: “للأسف رأيتم كل الجهد الذي بذلناه، وكان مكلفاً علينا، من أجل الوصول الى موقف مسيحي موحد إنفاذاً لاجتماع بكركي في 3 نيسان الفائت. لكن ما جرى هو أننا طُعنّا مرات عدة وفي الظهر”. وعن الاحتمالات التي يضعها في حال لم تعقد الهيئة العامة، يجيب: “الجهود كلها يجب أن تتركز حالياً على الهيئة العامة، لأن إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين جريمة كبرى يتحمل التيار الوطني مسؤوليتها”.
وهل سيقدم حزب القوات أي ترشيحات حالياً؟ يجيب: “في الوقت الحاضر، كلا. إذا قررنا أن نقدمها فلكي نقطع الطريق أمام من يريدون أن ينجحوا بالتزكية، وليس لأننا نريد انتخابات وفق الستين”.
وعن الوضع الحكومي، أعرب جعجع عن اعتقاده بأن الوضع الحكومي سيظل معلقاً في انتظار بتّ قانون الانتخاب.
اكيد يا حكيم ومن زمان مش من هلق