من محاولة اغتيال “القوّات اللبنانية” جسدياً الى محاولة الغائها اليوم سياسياً، الهدف واحد:
ضرب رأس الحربة في مواجهة حزب ولاية الفقيه الايراني ونظام القتل السوري، والغاء المقاومة التي أفشلت مخططهم للقبض على وطن الأرز وتسخيره في مشاريعهم الاقليمية الدينية التوسعية… مستعملين في ذلك هوس جنرال بكرسي رئاسي كسر ظهر المسيحيين منذ حروبه العبثية حتى اليوم!
هذا هو التفسير الوحيد للحملة المغرضة على القانون المختلط الذي توصلت “القوّات” الى تأمين أكثرية حوله بعد مفاوضات شاقة انطلقت وتيرتها بالأساس من اجماع الحاضرين في اجتماع بكركي الأخير، حيث أدركوا أن لا امكانية لفرض الارثوذكسي في ظلّ المعارضة الواسعة له، فأخذوا القرار ببذل كل الجهود للوصول الى قانون توافقي مبني على أساس النظام المختلط، هذا ما عبّر عنه غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي و هذا ما نقله عنه سيادة المطران بولس مطر في كافة لقاءاته.
انما للأسف تبيّن لاحقاً أن “القوّات اللبنانية” كانت الوحيدة التي وضعت كل جهودها للتوصل الى قانون توافقي، بينما كان “التيار الوطني” المأسورة حريته يحضّر حملاته الافترائية الغوغائية، وذلك للتعمية على المكتسبات التي يحققها القانون المختلط للمسيحيين من خلال تحرير أكثر من 17 مقعداً مسيحياً كانوا ينتخبون تحت تأثير الصوت السني والشيعي والدرزي في مختلف المناطق، فتمّ انقاذ تلك المقاعد من هيمنة النظام الأكثري في القضاء ووضعهم على مستوى المحافظات وفق النظام النسبيّ ليتمكن المسيحيون من اختيار ممثليهم، أما تلك المقاعد فهي الآتية:
– في الشمال : مقاعد الروم الأرثوذكس والماروني في عكار، والروم الارثوذكس والماروني في طرابلس.(4)
– في البقاع : مقاعد الروم الكاثوليك والماروني في بعلبك – الهرمل، والروم الأرثوذكس في البقاع الغربي.(3)
– في بيروت : مقاعد الروم الأرثوذكس والاقليات والأنجيلي والأرمن الأرثوذكس في دائرتي بيروت الثالثة والثانية. (4)
– في الشوف و عاليه: ثلاثة مقاعد مارونية ومقعد للروم الأرثوذكس.(4)
– في الجنوب : مقعدا الروم الأرثوذكس في مرجعيون والروم الكاثوليك في الزاهراني.(2)
أما لماذا التعمية على هذه الحقيقة، فهي بشكل بسيط لمحاولة استعادة مساحة فقدوها لدى الراي العام المسيحي بعد فشلهم في الحكم طوال سنتين وتغطيتهم الفاضحة لممارسات “حزب الله” في الداخل وفي الصراعات الاقليمية.
حاول “حزب الله” أن يوهم بعض الرأي العام بموافقته على الأرثوذكسي ثمّ وكّل الرئيس برّي الاجهاز عليه… انما محاولتهم مفضوحة لاضعاف “القوّات” والتغطية على مفاسد واعمال ارهابية لهم ولحلفائهم الاقليميين.
فمن محاولة اغتيال الدكتور جعجع، الى اغتيال اللواء وسام الحسن، الى انخراطهم في الحرب السورية دفاعاً عن نظام القتل، الى الخطر الدائم في جرّ لبنان الى حرب مع اسرائيل، الى التراجع الاقتصادي والانمائي بسبب عدم الاستقرار الناتج عن سلاح دولة ولاية الفقيه الخارجة عن سيادة الدولة اللبنانية، الى حكم سنتين ضرب عرض الحائط بشعار الاصلاح والتغيير من خلال الفساد والسرقات والتلزيمات بالتراضي والتغطية على صفقات الاتجار بمخدرات الكابتاغون والمواد الفاسدة والتراجع في الاتصالات وفضيحة فاطمة غول وفشلهم بمعالجة الملفات الانسانية للعمال والاساتذة…
الى التغطية على مسلسل الاستيطان العقاري لـ”حزب الله” في أطراف جزين وأعالي جبيل والبترون والشوف وعاليه والبقاع لبغربي و بعبدا…
الى التهديد المستمر عند كل استحقاق سياسي باستعمال السلاح ضد اللبنانيين وخاصة في جبل لبنان الأبيّ لاخضاعه سياسياً!!
نقول اليوم: أكذبوا ما شئتم فلن تخدعوا الرأي العام!
هدّدوا ما شئتم فلن نخضع، وسوف نواجه مع كل حلفاء ثورة الأرز التي فشلت كلّ مؤامراتكم المفضوحة في تقسيمها، حتى الانتهاء من سلاح الغدر وبسط سلطة الدولة اللبنانية بسلاحها الشرعي على الـ 10452 كلم2.
فالج لا تعالج مع هيك عالم يا دانيال ، عنزة لو طارت