#adsense

“ايشاربات” ومسبحة ونشيد تأليه

حجم الخط

"ايشاربات" ومسبحة ونشيد تأليه

"تتفاعل في كلية الإعلام والتوثيق ـــــ الفرع الأول في الجامعة اللبنانية، مسألة تعرّض أحد أساتذة الكليّة، لفتيات محجّبات في أحد الصفوف بالقول «يا جماعة الإيشاربات، إذا ما بتسمعونا سكوتكن بدي ضهركن لبرّا».

الكلام استفزّ الطالبات المحجبات اللواتي شعرن بالإهانة. وفي التفاصيل التي ينقلها طلاب من السنة الأولى في فرع الصحافة المرئية والمسموعة، أنّه قبيل بدء امتحانهم في إحدى المواد، ضجت القاعة بالأحاديث والوشوشات حول توقعات الأسئلة، وهو شيء روتيني يسبق عادة أي امتحانٍ، كما قالوا.

فما كان من أستاذ المادة، كما روت الطالبات المحجبات، إلا أنّ «توجه إلينا دون غيرنا بطريقة غير لائقة». تجنّبت الطالبات التعبير عن رفضهنّ لما حصل فور سماعهن للتهديد بالطرد، بسبب خوفهن من أن يتعرضن للحرمان من الامتحان. انتظرن حتى سلّمن أوراق المسابقة، وتوجّهن برفقة أحد زملائهن إلى مكتب مدير الكليّة الدكتور مصطفى متبولي للشكوى.

تؤكد الطالبات أنّ متبولي أبدى تفهمّاً لما نقلنه إليه، وأشار إلى أنّه يرفض التعرض لأي طالب من طلاب الكلية مهما كان انتماؤه، واعداً بمعالجة الأمر.
أما الطالبات فرفعن سقف مطالبهن إلى حدود قيام الأستاذ بالاعتذار العلني، شرطاً لدخولهن، إلى قاعة الدرس من جديد. ولم يقتصر الاعتراض على الفتيات المحجبات، إذ أبدت طالبات أخريات لا يرتدين الحجاب ومن مختلف المشارب الفكرية اعتراضهن على معاملة الأستاذ لزميلاتهن بهذه الطريقة. "(جريدة الاخبار)

نورد هذا الخبر حرفيا نقلا عن جريدة "الاخبار" الصادرة في عددها الخميس 22 -1 2009 صفحة "تربية وشباب" تحت عنوان "الايشارب يتحول قضية في كلية الاعلام -1" فيما الموقع العوني وبطريقتة المتذاكية غيّر العنوان للاثارة كاسلوب، الصحافة الصفراء البرتقالية الفستقية وكل الالوان الفاقعة التي تبهر العيون وتخربط العقول  فكان العنوان  "أحد الدكاترة يتعرّض لفتيات محجبات"، وكيف لا يغيّر الموقع العوني العنوان وهو "الناطق باسم المسيحيين في لبنان والشرق والغرب، وحامي المسلمين والعيش المشترك على كافة الكرة الارضية، والمدافع عن المحجبات".

اذا نورد هذا الخبر عن "الاخبار" قبل ان يصدر اي تكذيب او نفي، كما تجري العادة مع عدد كبير من اخبار هذه الجريدة، حيث يكون هناك يوميا خبر، ونفي له في اليوم التالي، كموقف السيارات "لتيار المستقبل في الاشرفية" مثلا وغيرها وغيرها، ولكن هذه المرة نحن سنصدق ونقول اقله حتى ساعة كتابة هذا المقال ان الخبر صحيح، ونورده لنعلّق عليه فقط للمقارنة مع ان المقارنة لا تجوز، ولكن بما ان المقاييس مقلوبة في مفهوم 8 اذار واعلامه … فالحبة عندهم قبة، اما عند الفريق الاخر اي 14 اذار ولاسيما وتحديدا القوات اللبنانية، فالحبة يجب ان تبقى حبة صغيرة لان في القوات "محمصة من العملاء، وهذه المحمصة يحميّها حزب الله ويولعها متى انحشر".

كلمة توجه بها احد الدكاترة الى اصحاب" الايشاربات" بغض النظر عن انتمائهن السياسي، ولكن يبدو انهن مستقويات … اهان كرامة الفتيات المحجبات، وطالبن باعتذار علني من الاستاذ.

 هذا اذا اكتفينا باخر حادثة "طازة" في الجامعة ،من دون ان نذكّر بما حدث سابقا، من الدانمارك الى اسكتش من اسكتشات شربل خليل، التي وبالمناسبة، تزداد سخافة مع "دمى قراطية". وماذا حصل في الشوارع استرجاعا لكرامة، الذين احسوا بالاهانة عندما مس بالنبي، وبالسيد الالهي نصرالله.

فتيات محجبات احسسن بالاهانة من كلمة ،فماذا عن اهانة مشاعر طائفة مسيحية انتهكت مقدساتها على مسبحة السيدة العذراء والمعروفة بالمسبحة الوردية، وفي كنيسة للقديس يوسف مع نشيد على المذبح يقدس ويؤله زعيما سياسيا، "للسيد رب يحميه"، وكأن الرب موجود فقط ليحميه، وباقي الشعب اللبناني لا رب له. ولا اله الا اله نصرالله وحزب الله.

طيب ،اذا كان لا علاقة لحزب الله بالمسبحة وليست من فعل يديه، فلماذا، وبدل نفي المسؤولية من هنا، وعدم التوضيح من هناك، وادعائه عدم معرفته بنشيد التأليه في الكنيسة ، واذا كان يستنكر هذا العمل ولا يقبل به، لماذا لا يطل على الاعلام وامام الجماهير الغفيرة الذي يبرع الحزب في حشدها لرؤية السيد حسن في اي مناسبة، لماذا لايطل احد المفكرين الروحيين، او واضعي الاستراتيجات الدفاعية لحماية لبنان، ليعلن استراتيجية دفاعية عن موقفه بصدق وصراحة وشفافية ويرفض علنا، ويوضح امام الجميع. ويستنكر ويعتذر ويرفض المس بالمقدسات، ويأخذ هو المبادرة، بدل التلطي وراء مواقف حلفائه المسيحيين، ونعني بكل وضوح التيار العوني الذي تنطح ويتنطح وسيتنطح بعد اذا الله راد، عبر وسائل اعلامه، لايقافه عن التخبيص، في دفاعه المستميت عن مسبحة نصرالله، ونشيد تأليهه على مذبح كنيسة، طبعا مع بث كمية هائلة من الحقد والافتراء والتهجم على القوات اللبنانية.

هذه القوات اللبنانية، التي تتولى، وهذا دورها وواجبها، ولا احد يملي عليها، وقف هذه المهزلة والاضاءة عليها وعدم السكوت على ما يجري، لما في الموضوع من مس بمشاعر المسيحيين الذين يؤمنون بالقديسين ايمانا ساطعا، لدرجة انهم يبررون يقاءهم في لبنان لان فيه قديسون يحمونه.

ولكن للاسف بدل ان يبرهن حزب الله عن حسن نية، اقله تجاه مسألة دينية تتعلق بالطائفة المسيحية، عمد الى اختراع قصة مشوقة سهلة البيع للناس، عن القوات اللبنانية في موضوع اخر هو "العمالة لاسرائيل". وقد كان رد واضح في هذا المجال على الموقع، بقلم رئيس التحرير طوني ابي نجم.

في النهاية من فبرك المسبحة بحلتها الجديدة مع صورة السيد، الله يكسر ايدي ، والله يسّكر معمله.

صاحب الفكرة الجهنمية ليذهب الى جهنم، لان كل ما فعله هو اثارة فتنة نحن بغنى عنها، وهو اثارة غضب جديد لا نحتاج اليه، هو زيادة حجم البغض والكره والنقزة الطائفية التي نحاول التخلص منها.

ولاننا نؤمن بالقديسين، وهم الاقرب الى ربنا يسوع المسيح، نسألهم ان يدعوا السيد المسيح الهنا، الى العودة اليوم قبل الغد الى الارض، في مجيئه الثاني، اليوم اليوم، فنحن بامس الحاجة اليه، لان الكفرة باتوا كثيرين، والفريسيون باتوا كالفطر، منهم بالفطرة ومنهم بالتطبع، ومنهم بالتبعية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل