رأى عضو “كتلة المستقبل” النائب جمال الجراح أن من الواضح أن الأمرة في طرابلس هي لشبيحة النظام السوري، هم من يقررون فتح المعركة او تهدئتها حسب الوضع الاقليمي وحسب الاوامر التي يتلقونها من النظام السوري.
وقال الجراح في حديث الى قناة “المستقبل”: “واضح من حجم المسلحين والسلاح والذخيرة التي زُوّد بها رئيس الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد وجبل محسن، أنه كان هناك مخطط لاستحداث ساحة بديلة عن بيروت تكون مساندة لسوريا”، مشيرا الى أن “هناك العديد من الحلفاء والداعمين والمسهّلين لأمور رفعت عيد، ولكنه هو الواجهة السياسية المرتبطة مع النظام السوري والمدعومة من حزب الله”.
أضاف: “”زملاؤنا والقوى المدنية والاقتصادية في طرابلس تريد طرابلس مدينة خالية من السلاح وأن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الأمن ويضرب بيد من حديد على كل من يطلق النار أو يفتعل الاشتباكات في طرابلس، لكن القرار يبقى سياسيا، وآلية التنفيذ في مكان آخر”.
الى ذلك، أكد الجراح أن “من يوتر الوضع في طرابلس هو رفعت عيد بتعليمات واضحة من النظام السوري، فهو جزء من شبيحة هذا النظام، وهناك دور عليه ان يؤديه على الساحة اللبنانية”.
أما عن تدخل “حزب الله” في القتال في سوريا، قال: “امس تم ذبح 3 اطفال في القصير، وقد تكون هذه استراتيجية حزب الله لمنع الفتنة، هناك تجاوز لمنطق الدولة ولكل المنطق الانساني في سبيل دعم النظام السوري”.
وسأل: “بماذا يختلف حزب الله عن القاعدة أو النصرة؟ هو اليوم يقوم بأعمال ارهابية، يقتل اطفال ونساء سوريا ويدمّر سوريا”، معتبرا أن “حزب الله اصبح ضرورة للقاعدة والقاعدة ضرورة للحزب، كما كان الحزب في السابق ضرورة لاسرائيل كي يرى المجتمع الدولي أن هناك عدوا قويا لها”.
من جهة أخرى، وعن امكان تعويم قانون الستين مجددا، أشار الجراح الى أن “من احيا قانون الستين اليوم هو النائب ميشال عون الذي كان دائما يدّعي بأنه يريد قانون اللقاء الارثوذكسي كقانون معتمد للانتخابات القادمة بحجة حشر حزب القوات اللبنانية والتحريض عليه في الشارع المسيحي، في وقت كان يمارس عون سياسة تعويم قانون الستين من تحت الطاولة بغية الحفاظ على موقع لصهره الوزير جبران باسيل في البترون. اضف الى ذلك فهو يعتبر انه من خلال ما قام به من تحريض على القوات ورئيسها قد اسهم برفع شعبيته في الشارع المسيحي. من هنا يتبين لنا أن ما يقوم به في هذا المجال ممارسة سياسة شعبوية له لا اكثر ولا اقل”.
الجراح شدد على أن “قانون الستين مرفوض من كل القوى السياسية في البلاد, والخيار الموجدود اليوم هو القانون المختلط ونحن على استعداد كامل لمناقشته واجراء تعديلات عليه، اذا كانت تلك التعديلات تسهم بتحسين التمثيل المسيحي فنحن جاهزون للانفتاح عليها ومناقشتها، بالتالي كان الاجدى بالعماد عون الدخول أن ينااش بموضوع القانون المختلط اذا كان فعلا يريد الحفاظ على حقوق المسيحيين وتحسين صحة التمثيل لهم”.
وعن امكان التمديد للمجلس الحالي، اعتبر الجراح أن “التمديد لاجل التمديد لا لزوم له، ولنفترض اننا مددنا لستة اشهر وانتهت الفترة ماذا نفعل عندها نمدد مرة ثانية ايضا؟. وهذا ان دل على شيء فهذا يعني اننا نمدد للسلطة التشريعية لستة اشهر, وبمعنى آخر تكون هذه السلطة التشريعية في اجازة في اجازة طوال هذه الفترة, والاجدى الذهاب الى الهيئة العامة والتصويت على القانون ومن يحظى بالاكثرية يفوز بدل الذهاب من تمديد الى آخر”.
وتابع: “الشعب اللبناني اصبح على قناعة تامة وكاملة بأن المشكلة الاساسية في الباد والتي تقوّض قيامة الدولة وعمل المؤسسات في البلاد هو السلاح غير الشرعي لانه سلاح يتجاوز عمل الحكومة والمجلس النيابي وعمل المؤسسات الدستورية في البلاد ويتحكم بها”.
أما بالنسبة الى الهواجس التي تراود عون من التمديد للمجلس النيابي، رأى الجراح “أن عون لديه هاجس من التمديد للمجلس النيابي والذي ربما يجر الى تمديد للرئاسة الاولى ايضا وهو ما يرفضه عون لانه يمثل القلق الدائم له, خصوصا أنه يطمح بالوصول الى كرسي الرئاسة الاولى منذ وقت طويل ويعمل على ذلك، لكن حقيقة الامر أن قرار التمديد ليس بيده بل هو في حارة حريك عند السيد حسن نصر الله الذي يحدد ما اذا كان هناك من تمديد ام لا”.
الى ذلك، وعن الملف الحكومي، قال: “إذا اردنا أن نؤلف حكومة اليوم فماذا سيكون عنوانها أو بيانها الوزاري..هل سيكون تغطية تدخل حزب الله في القصير أو فتح المجال وتغطية تحركات رفعت عيد وحزبه في طرابلس؟. واذا تحدثنا عن اعلان بعبدا كعنوان للبيان الوزاري فهو ساقط اليوم مع تدخل حزب الله بكل ثقله في معارك القصير ,من هنا نجد أن الدولة اليوم ساقطة بالكامل بكل مؤسساتها وهو الوضع المريح الذي يتمناه حزب الله ويناسبه كثيرا”.
في سياق آخر، وبشأن ما حصل بالامس في دار افتاء صيدا، أوضح الجراح أن “عملية انتخاب المفتيين تحصل عادة في سياق قانوني وبوجود هيئة ناخبة، اضف الى ذلك فإن القرارات التي صدرت عن المفتي محمد رشيد قباني مؤخرا في هذا الشان كانت قرارات غير قانونية وغير دستورية من البداية”.
وختم: “والمفارقة الملفتة أن ما حصل في دار افتاء صيدا هو دخول الشيخ أحمد نصار وبرفقته 40 مسلحا الى الدار وهي سابقة وظاهرة فريدة من نوعها ولم تحصل في الماضي وهو امر مؤسف فعلا وغير مقبول”.