#adsense

مؤتمر أصدقاء سوريا: لا مكان للاسد في مستقبل سوريا ودعوة لحزب الله وايران للانسحاب فورا

حجم الخط

اختتم في فندق “الميريديان” في عمان اجتماع المجموعة الاساسية لـ”اصدقاء الشعب السوري” بمشاركة وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وتركيا ومصر وقطر والسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، الى الاردن. وحضر ايضا ممثلون عن “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” حيث قدموا ايجازا للمشاركين عن الاوضاع داخل سوريا.

وأكد الوزراء في بيان ختامي “ما جاء في اجتماعاتهم السابقة في روما واسطنبول والتي تؤيد حلا سياسيا في سوريا على اساس مخرجات اجتماع جنيف في 30 حزيران 2012. كما ابدى الوزراء دعمهم للمشاركة في اجتماع جنيف – 2 من اجل التطبيق الكامل لمخرجات جنيف – 1 لوضع حد لنزف الدم والاستجابة للمطالب الشرعية للشعب السوري وحفظ وحدة الاراضي السورية ودعم الوحدة الوطنية بين جميع مكونات الشعب السوري”.

وندد الوزراء “بشدة باستخدام الاسلحة الثقيلة ضد الشعب السوري بما في ذلك الصواريخ البالستية والتطهير العرقي الذي يمارسه النظام كما حدث أخيرا في بانياس معلنين ان هذه الجرائم لن تمضي دون عقاب”. واكدوا “دعمهم لجهود الولايات المتحدة وروسيا لعقد مؤتمر دولي حول سوريا لمتابعة التطبيق الكامل لبيان جنيف من اجل وضع حد لنزف الدماء واستجابة للمطالب الشرعية للشعب السوري والذي يدعو الى المحافظة على وحدة الاراضي السورية ودعم الوحدة الوطنية بين جميع مكونات الشعب السوري”.

وأكدوا ايضا “أهمية الدور المحوري الذي تقوم به الامم المتحدة ضمن هذه الجهود. وشددوا على أهمية العملية السياسية لتنعكس ايجابا وبشكل ملموس على الحياة اليومية للشعب السوري بما في ذلك اطلاق الاسرى وضمان ايصال المساعدات الانسانية ووضع حد لقتل المدنيين. وحدد الوزراء المجتمعون الاساس في الحل السياسي ليقوم على تشكيل حكومة انتقالية خلال اطار زمني يتم الاتفاق عليه لتتسلم مهماتها وسلطاتها الكاملة بما في ذلك السلطات الرئاسية بالاضافة الى السيطرة على جميع القوات المسلحة والاجهزة الامنية والمخابرات وذلك من خلال اتفاق واطار زمني لمرحلة انتقالية محددة مؤكدين ان الهدف النهائي للعملية الانتقالية يجب ان يضمن تبني دستور سوري جديد يضمن حقوقا متساوية لجميع المواطنين. وشدد الوزراء على أهمية التوصل الى حل سياسي يلبي طموحات الشعب السوري وكما نص عليه الاتفاق المشترك الصادر عن اجتماع ابو ظبي في 13 ايار الحالي والذي يشير الى ان الرئيس الاسد ونظامه ومساعديه المقربين والذين تلطخت أياديهم بدماء السوريين يجب ألا يكون لهم أي دور في مستقبل سوريا. وأكد الوزراء دعمهم للائتلاف الوطني السوري مرحبين بجهود الائتلاف لتوسيع قاعدة التمثيل لتشمل جميع مكونات المجتمع السوري. وشددوا على الدور المركزي والقيادي للائتلاف في وفد المعارضة المرشح للمشاركة في المؤتمر الدولي حول سوريا جنيف – 2. كما أكد الوزراء حق الشعب السوري في الدفاع عن نفسه مبدين التزامهم تقديم مساعدات اضافية لتعزيز دور المجلس العسكري الاعلى.

وعبر الوزراء عن “قلقهم الشديد من التزايد الملحوظ والمتنامي للتطرف بين طرفي الصراع والعناصر الارهابية في سوريا اذ ان ذلك يعمق القلق على مستقبل سوريا ويهدد الامن لدول الجوار ومخاطر عدم الاستقرار في الاقليم والعالم بشكل عام. كما ندد الوزراء بتدخل مجموعات أجنبية في القتال الدائر في سوريا نيابة عن النظام السوري مشيرين في هذا الاطار الى العمليات التي يقوم بها “حزب الله” في القصير ومناطق اخرى ودعو الى الانسحاب الكامل لقوات “حزب الله” والقوات المتحالفة مع النظام من الاراضي السورية. وعبر الوزراء عن قلقهم الشديد نتيجة العدد المتزايد من التقارير والمؤشرات القوية حول استخدام السلاح الكيماوي من النظام السوري، حيث أكد الوزراء أهمية تمكين الامم المتحدة من اجراء تحقيق شامل حول استخدام مثل هذا السلاح مؤكدين انه في حال ثبوت هذه الشكوك فان العواقب ستكون وخيمة .

وأكد الوزراء انه “في حال فشل مبادرة جنيف فان ذلك سيؤدي حتما الى زيادة الدعم المقدم الى المعارضة واتخاذ جميع الاجراءات الضرورية. وختاما اتفق الوزراء على تعزيز التعاون والتنسيق ما بينهم والشركاء الدوليين لضمان نجاح عقد المؤتمر الدولي وصولاً الى حل سياسي للازمة السورية”.

وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة حذر في كلمته الافتتاحية من التعامي عن المخاطر المحدقة بالمنطقة والعالم وسوريا إذا ما استمر الوضع الحالي. وقال: “انكار التطلعات والطموحات المشروعة للشعب السوري واستمرار مسلسل سيل الدماء والدمار وظواهر تفكك النسيج الاجتماعي للشعب، وما يرافق ذلك من تهديد لوحدة تراب سوريا وظهور الجماعات المتطرفة، هو تهديد للمصالح والامن ليس في المنطقة فقط بل أبعد من ذلك”.

وطالب وزير الخارجية الاميركي جون كيري بـ”حكومة انتقالية من دون وجود (الرئيس السوري بشار) الاسد”. وقال: “اتفقنا على زيادة الدعم للجهات المتضامنة مع المعارضة وقد كررنا تأكيد على بيان جنيف الذي يدعو الى وجود كيان انتقالي يتم اختيار اعضائه بموافقة الطرفين”. وأكد ضرورة “ادراج جميع الجهات والاقليات وحمايتهم”. وأضاف: “هذا الأسبوع تجتمع المعارضة كي توسع قاعدة مشاركيها وايجاد قيادة بديلة والمضي الى الامام”. وأكد اهتمام بلاده بـ”سيادة سوريا ووحدة أراضيها والعمل على ايجاد مرحلة انتقالية وعقد مفاوضات بين الاطراف جميعا”.

وانتقد رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تكرار اجتماعات “أصدقاء الشعب السوري وجنيف والمجموعة الأساسية”، ولفت إلى أنه “خلال كل هذا يقوم بشار بقتل شعبه بمساعدة من أطراف خارجيين ونحن نعلم انه نسف كل الاعراف القانونية باستخدام أسلحة محرمة دولياً”. واضاف أن سوريا “دمرت من أجل أن يستمر النظام السوري ونحن نعلم ارادة الشعب السوري الصلبة كما ان عائلات كاملة محيت”. وأمل ان يكون مؤتمر جنيف – 2 “فاتحة خير وان يكون هناك حل سياسي يرضي طموحات الشعب السوري ويحرره من هذا الوضع”. ورأى أنه “لا يجب فتح الباب للرئيس السوري للمماطلة في مقابل استمراره في قتل شعبه”، وشدد على ضرورة “ان يكون هناك وقت زمني محدد للمؤتمرات”.

المصدر:
وكالات- صحف

خبر عاجل