يحلو لسياسيّي “8 آذار” ان يظهروا امام الرأي العام بأنهم حريصون على البلاد، ويدّعون انهم قدّموا مبادرات سياسية وتعاطوا بمرونة للخروج من المأزق، والمثير للدهشة هو أنهم العثرة والعقبة في وجه تحقيق الإنقاذ والنهوض بالبلاد. كل الحلول التي طرحت من قبلهم لا تجدي نفعاً وهي مضيعة للوقت، وليست كفيلة ان تزيل المخاوف الامنية والعيش بكرامة كشعب واحد موحّد، والاهم لن توقف المؤامرات التي تحاك للبنان من خلف الحدود.
مفلسون ويدّعون الوطنيّة، يتحدّثون عن مصلحة لبنان ويجلدوننا بها بسوط الإتهامات والتخوين، ولكن الحقيقة هي انهم مرتهنون وينؤون بنفسهم عن الوطنية عبر أجنداتهم الإقليمية وسياسة أسيادهم ويعتقدون ان مشاريعهم الفئويّة هي عين المصلحة العليا للوطن والمواطن مهما كانت الوسائل التي تتحقّق من خلالها أهدافهم.
مفلسون يتحدّثون نيابةً عن الشعب اللبناني أجمع وبالقوّة، يكشفون بحديثهم عن إفلاسهم السياسي وفقدان الطرق الديمقراطيّة، إنهم يدفعون البلاد نحو الفوضى السياسية والامنيّة لأنهم أصبحوا أوراقاً لدى أسيادهم الذين أصبحوا على وشك الزوال رغم دفاعهم عنهم، ورغم تعليق مفاتيح الجنّة في أعناقهم والذهاب إلى الموت من اجل بقاء حاكم ديكتاتوري ولكن، أبواب الجنّة تغيّرت، والمفاتيح لم تعد تفتح سوى أبواب الجحيم.
مفلسون فاسدون يدّعون الإصلاح، وزعامات تدّعي إحترامها لثوابت الوطن، ولكنّها تسوّق في نفس الوقت لمنطق الدويلة التي تصيب جوهر وجود لبنان الدولة الحرة المستقلة، واصبح واضحاً ان قوى “8 آذار”، ربطت العمل السياسي بالإبتعاد عن الأخلاق، الصدق، الشفافيّة والوفاء والعدل، حيث تركوا المكان فسيحاً للكذب والتزوير وخيانة الامانة والظلم، وضحيّة هذا الطلاق بين السياسة والاخلاق هو لبنان وشعبه وتقدّمه وماضيه وحاضره ومستقبله.
أنه الإفلاس السياسي، إنتهى دوركم، إنتهى تمثليكم وأصبحتم تمثّلون على الشعب، غادروا خشبة المسرح، إرحلو فالإستمرار بكم ومعكم مستحيل، أوصلتم الوطن إلى الخيبات وما زلتم تصرخون بأبواق لا تبرّر فشلكم وإفلاسكم الذريع.

iza kil wa7ad minna bikhabar jaro ade 8 azar henne kerse 3al balad bisir 3ana ra2i 3am lamasla7et 14 azar 80%