#adsense

مَن ينأى بنفسه عن طرابلس؟

حجم الخط

ماذا يجري في عاصمة الشمال؟ وما كل هذا العجز الرسمي على كل المستويات لفرض سلطة الدولة والقانون؟

فاستمرار المشهد على ما هو عليه في طرابلس منذ أكثر من سنة تقريبا لا بد أن يطرح علامات استفهام كبيرة حول الرّعاة الرسميين لما يحصل.

عمليات عسكرية دخلت اليها بقوة كل أنواع الأسلحة حتى المدافع وراجمات الصواريخ، ساحة حرب حقيقية تجد مَن يغطيها وفي احسن الأحوال مَن ينأى بنفسه عنها.

الأخطر أن تحريك الجبهات في طرابلس بات يرتبط ارتباطاً عضوياً بوضع الجبهات في سوريا.

التصعيد الأخير الذي نشهده اليوم يرتبط فتيله حتماً بالقصير حيث يخوض “حزب الله” إحدى معاركه الأقسى.

تلك المعارك التي يتلقى فيها الحزب الضربة تلو الأخرى والهزيمة تلو الهزيمة، لم تجد في لبنان مَن استطاع “بلعها” باستثناء النائب سليمان فرنجية!

فكانت طرابلس هي الحل، هي الوجهة التي بإمكانها تحويل الأنظار عن فضيحة مشروع “حزب الله” في القصير.

وها هي عاصمة الشمال تدفع من جديد الثمن عن الآخرين. ها هي تئنّ تحت وطأة القذائف ورصاص القنص الذي لم يجد  مَن يقوى على خنقه منذ أشهر.

أهالي طرابلس كما اللبنانيين يطالبون الدولة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بتجريد كل فرقاء النزاع من السلاح، فلا يكفي ابداً بيان بوقف العمل بتراخيص السلاح في طرابلس، فالقذائف والراجمات وبنادق القنص لا تخضع طبعا للتراخيص، والمطلوب تدابير أكثر حزماً ولمرّة واحدة وأخيرة.

ومَن يعجز عن مصادرة آلة القتل في طرابلس، فليخرج على الرأي العام وليفضح صراحة كل جهة تغطّي المسلحين والزعران أيّاً تكن.

كفى مهزلة فما يحصل لم يعد يحتمل التعمية، وإذا لم يبادر المسؤولون والمعنيون لحل جذري مهما كان الثمن، فإن حريق طرابلس لا بد أن يمتد الى مناطق لبنانية أخرى، وقد شهدنا بالأمس في صيدا إحدى شرارته…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل