#adsense

هل تكون لوائحهم مستقلة أم مشتركة مع قوى أخرى؟

حجم الخط

بعد إطلاق حملة التأييد للمرشحين الوسطيين في الانتخابات المقبلة
هل تكون لوائحهم مستقلة أم مشتركة مع قوى أخرى؟

بعدما أطلق النائب ميشال المر حملة تأييد المرشحين المستقلين في الانتخابات النيابية المقبلة مؤكدا أنهم هم الذين سيكون لهم لون وطعم ورائحة عندما يعلنون برنامجهم الانتخابي، وأيد البطريرك الكاردينال صفير من جهته قيام "كتلة مستقلين أو وسط" الى جانب الكتل الأخرى، فان الاتصالات نشطت من أجل الاتفاق على تسمية هؤلاء المرشحين في عدد من الدوائر الانتخابية، بحيث لا تظل الترشيحات تقتصر على الحزبيين او على المنتمين الى قوى 8 او 14 آذار.

لكن الاسئلة التي تطرح في هذا المجال كثيرة ومنها الآتية:
أولا: هل تعلن لوائح المرشحين المستقلين مع برامجهم الانتخابية في معزل عن اعلان لوائح قوى 8 او 14 آذار، أم مع اعلان هذه اللوائح اذا كانت تضم الى هؤلاء المرشحين، مرشحين آخرين من هذه القوى اذا صار اتفاق على تشكيل لوائح ائتلافية ومشتركة مع أي من هذه القوى؟

ثانيا: هل سيحاول المرشحون المستقلون الانضمام الى لوائح قوى 8 و14 آذار حيث تسمح شعبيتهم بذلك وحسب وضعهم الانتخابي في كل دائرة؟ وماذا لو أن قوى 8 آذار ومنها تحديدا "التيار الوطني الحر" رفضت ضم مرشحين مستقلين الى لوائحها وأعطت الافضلية للمرشحين الحزبيين او المنتمين رسميا الى تحالف هذه القوى، وذلك انسجاما مع موقفها الرافض قيام كتلة مستقلة او وسطية في مجلس النواب العتيد يكون لها الصوت الوازن والمرجح بين الكتلتين الكبريين: كتلة 8 آذار وكتلة 14 آذار عند التصويت على المواضيع المهمة والقضايا الاساسية، بحيث يصبح النواب المستقلون هم "بيضة القبان" وهم الذين بوقوفهم مع هذه الكتلة او تلك يؤمنون الاكثرية المطلوبة عند التصويت؟

ثالثا: هل يخوض المرشحون المستقلون الانتخابات النيابية المقبلة بلوائح منفصلة عن لوائح الكتل والاحزاب الاخرى كي لا يعطى خوضهم الانتخابات في لوائح 8 آذار او 14 آذار تفسيرا سياسيا لا يعبر عن الحقيقة والواقع؟ وهل يضمن هؤلاء المرشحون الفوز في الانتخابات اذا ما خاضوها مستقلين عن لوائح 8 و14 آذار؟ ومن سيكون المتضرر من خوض المرشحين المستقلين في لوائح مستقلة عن اللوائح الاخرى؟ وهل الاصوات التي تصب لمصلحتهم هي أصوات كانت ستذهب الى لوائح مرشحي قوى 8 أو 14 آذار؟ ومن يكون المتضرر من خوضهم الانتخابات في لوائح مستقلة؟ وهل من سيفوز منهم قد يكون فوزه مشوبا بتهمة تدخل السلطة لمصلحته، ومن يخسر تنسب خسارته الى ضعف شعبية مَن دَعَمه في السلطة؟

رابعا: هل يعلن المرشحون المستقلون لوائحهم غير كاملة بحيث يبقون فيها مقاعد شاغرة لمرشحين، سواء كانوا من 8 او 14 آذار، أو يصير العكس، فتعلن قوى 8 أو 14 آذار لوائحها وتترك فيها مقاعد شاغرة للمرشحين المستقلين؟

ان هذه الاسئلة وغيرها هي موضوع بحث ودرس بين المرشحين المستقلين، وبينهم وبين قوى 8 و14 آذار، للاتفاق أولا على أسماء الذين لهم من الشعبية ما يؤهلهم للانضمام الى اللوائح الانتخابية في الدوائر التي لهم فيها ثقل شعبي. وكما ان قوى 8 آذار وكذلك قوى 14 آذار تصطدم بعقبة وجود مرشحين مستقلين في دوائر ومرشحين حزبيين ومنتمين الى احدى هذه القوى فهل تضحي بهم من أجل المرشحين المستقلين من دون أن يُحدث ذلك انشقاقا في صفوفها، خصوصا داخل قوى 14 آذار، ويكون لذلك تأثير على نتائج الانتخابات، لأن قوى 8 آذار تبقى أكثر تماسكا لانها ممسوكة من جهات مؤثرة وفاعلة، وأن العماد عون لا يؤمن بوجود مرشحين مستقلين او وسطيين ويقول "من ليس معنا فهو ضدنا".

لقد بات من المقرر مبدئيا ان تعلن قوى 14 آذار برنامجها الانتخابي لمرشحيها في كل الدوائر في 14 شباط المقبل على أن تعلن لوائح مرشحيها في 14 آذار. وقد تقرر ذلك في تاريخين منفصلين، كي لا يكون اعلان اللوائح يوم اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه، بل ان يكون اعلانها في 14 آذار يوم "انتفاضة الاستقلال" وقيام "ثورة الأرز".

وسواء أعلن المرشحون المستقلون لوائحهم من ضمن لوائح قوى 14 آذار او بالاستقلال عنها، فان برنامجهم الانتخابي سوف يكون قريبا جدا بمضمونه من برنامج لوائح هذه القوى، إذ تلتقي عند نقاط رئيسية مهمة، مثل الوقوف مع اقامة الدولة القوية القادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها وان لا تكون سلطة غير سلطتها ولا سلاح غير سلاحها ولا قانون غير قانونها، والوقوف ايضا مع الجيش في مواجهة أي اعتداء عليه أو عدوان يقع على لبنان، أو عند مواجهة أي تعكير او زعزعة للأمن والاستقرار، والوقوف مع رئيس الجمهورية عندما يتخذ القرارات الوطنية التي تخدم مصلحة البلاد في كل المجالات. والوقوف ايضا مع كل دولة شقيقة او صديقة تقف مع سيادة لبنان واستقلاله وقراره الوطني الحر، فاذا التقت كل الكتل النيابية على هذه المواقف من القضايا المهمة والمواضيع الاساسية لا سيما منها المتصلة بالنظام والكيان والوحدة الداخلية، فلا تبقى عندئذ مع وحدة المواقف هذه موالاة ومعارضة ومستقلون بل يصبح الجميع واحدا. أما من يتخذ موقفا آخر منها، فانه هو الذي يكون قد وضع نفسه في صف المعارضة الهدامة وعليه ان يتحمل المسؤولية امام الشعب والتاريخ.

المصدر:
النهار

خبر عاجل