#adsense

هبّت عاصفة الـ60 وانقلاب فضائحي على تعهّدات “دفنه”…”النهار”: إحياء مفاجئ للحكومة المستقيلة وفرصة أخيرة للتمديد

حجم الخط

كتبت صحيفة “النهار”:

على غرار الاجماع “الاستلحاقي” الذي حمل عبره النائب تمام سلام قبل شهرين لقب رئيس الوزراء المكلف ومن ثم دست في طريق مهمته الالغام فحالت حتى الان دون تأليف الحكومة العتيدة، تراصفت الطبقة السياسية بكل قواها امس في دوائر وزارة الداخلية و”حفظت” حقوق مرشحيها في خوض الانتخابات على اساس قانون الـ 60 ولو “ملعونا”. لكن الامر تجاوز هذه المرة كل المعقول والمسلم به في المناورات السياسية وتحول انكشافاً للطبقة السياسية بمعظم قواها التي تنافست منذ اشهر على نعي هذا القانون بل على قطع التعهدات لدفنه، فاذا بمشهد يوم الترشيحات الكبير امس يعبّر عن انقلاب فضائحي للقوى الرافضة قانون الـ 60 على كل مواقفها عملياً. وهو مشهد ولو لم يعن بعد ان الانتخابات صارت في حكم المؤكدة في 16 حزيران المقبل، فانه دفع هذا الاحتمال فجأة الى مقدم صدارة الاحتمالات “الغرائبية” التي تفرخها ازمة قانون الانتخاب منذ انطلاقها قبل أشهر.

ومع هبوب “عاصفة الـ60 ” اتجه المأزق الانتخابي الى مقلب جديد سيكون موعده الحاسم والنهائي هذه المرة بين الاثنين المقبل والجمعة 31 أيار، اي في مهلة خمسة ايام فقط يتم خلالها اما التوصل الى توافق على مدة التمديد لمجلس النواب واما اطلاق صفارة الانطلاق الى انتخابات، على عجل في 16 حزيران اذا استحال الاتفاق على تأجيل تقني. ولعل الزيارة التي قام بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط مساء امس لعين التينة مؤكدا لرئيس مجلس النواب نبيه بري ضرورة المضي في تأجيل الانتخابات، عكست اشتداد السباق بين هذين الخيارين . وقد دفع جنبلاط بقوة نحو خيار التأجيل معتبرا ان “لا مبرر في هذا الجو القاتم لان ندخل في مسرحية الانتخابات وانا مع التمديد لانه لا يمكن القيام بالانتخابات في ظل هذا الجو المكهرب “. وقرن موقفه الانتخابي بموقف آخر من الوضع في طرابلس اذ انتقد التعرض للجيش ووصفه بانه “خط احمر وعلينا جميعا ان نحتضن الجيش أياً كانت الظروف فمن المحرمات مهاجمته”.

مجلس الوزراء

ولم تقتصر “عاصفة الـ60” على موجة الترشيحات الكثيفة، بل تجاوزتها الى قرار مفاجئ آخر بعقد جلسة لمجلس الوزراء الاثنين المقبل في قصر بعبدا تحت ظل فترة تصريف الاعمال للحكومة المستقيلة لاقرار الاجراءات اللازمة لاجراء الانتخابات وهي تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات وتمويل العملية الانتخابية واصدار مراسيم لجان القيد وموضوع انتخاب المغتربين. وقد أكد وزير الداخلية مروان شربل في هذا السياق ان الوزارة انجزت كل التحضيرات لاجراء الانتخابات “الا ان استكمالها يتطلب قيام بعض الوزارات بالتحضيرات المطلوبة منها لاتمام العملية الانتخابية”.

  وقالت مصادر وزارية لـ”النهار”: ان المهم هو القرار السياسي وليس القرار الاداري واصفة المرحلة الراهنة بأنها مرحلة عض على الاصابع وضغوط متبادلة ستتضح نتائجها الاسبوع المقبل لكن الافق المفتوح هو للتمديد لاسباب تقنية ولمدة اقصاها ستة أشهر، او التمديد لمدة سنتين كما قال جنبلاط بعد لقائه بري. وفي هذا السياق يكمل جنبلاط مشاوراته في الساعات الـ48 ساعة المقبلة مع “المستقبل” ومع “حزب الله” لترتيب تفاهم على الاطار العام للتمديد. وعلمت “النهار” من مصادر مواكبة للاتصالات ان ثمة احتمالا قويا لعقد جلسة لمجلس النواب الخميس المقبل أي في 30 أيار الجاري وذلك قبل انتهاء الدورة العادية لبت موضوع التمديد لمجلس النواب سواء على المستوى التقني أو لمدة سنتين.ويسبق الجلسة اجتماع لهيئة مكتب المجلس الثلثاء لتحديد جدول الاعمال المتعلق بأتجاهات التعديل. فمثلا اذا ما تقرر السير بالتمديد التقني تكون ثمة حاجة الى تعليق مواد وتعديل أخرى في قانون الـ60 ليصير صالحا للتطبيق.

وكان الرئيس سلام من الذين لم يقدموا امس ترشيحهم للانتخابات أسوة بمعظم زملائه وفي مقدمهم الرئيس بري وذلك على خلفية انه مكلف تأليف حكومة من غير المرشحين للاشراف على اجرائها.لكن هذا المبدأ لا يبدو ثابتا ما دام ان الغموض سيد الموقف من حيث حصول الانتخابات وموعد اجرائها وامكان التمديد للمجلس تقنيا او لمدة طويلة . وعلمت “النهار” ان هذه الاسئلة مطروحة على أكثر من مستوى بما فيها مستوى اوساط سلام التي ترى أنه بعد غد الاثنين حين تنعقد حكومة تصريف الاعمال في جلسة استثنائية ستنجلي الامور، وبناء على قرار الحكومة عن الانتخابات سيتعامل رئيس الوزراء المكلف ويتخذ الموقف المناسب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل