#adsense

مقاتل من “حزب الله” عن معارك القصير: خرجوا علينا من الأنفاق وفقدت والدي

حجم الخط

كتبت صحيفة “النهار”:

أمضى حسن المقاتل في “حزب الله”، ثلاثة ايام في المعارك التي يخوضها الحزب الى جانب القوات النظامية السورية في مدينة القصير وسط سوريا. ويقول بعد عودته الى مسقط رأسه بعلبك ان عناصر الحزب تقدموا في اتجاه الجزء الشمالي من المدينة، قبل ان يخرج مقاتلو المعارضة من الانفاق ويبدأوا باطلاق النار عليهم.

وعاد حسن (18 عاماً) الى بعلبك الاربعاء ليكتشف ان والده علي البالغ من العمر 43 عاماً، والذي انتقل للقتال مع الحزب في القصير في اليوم نفسه، قضى في المعارك مصاباً برصاصتين في الصدر.

ويقول حسن مرتدياً زيه العسكري وهو يحمل سلاحه ويلف عنقه بوشاح الحزب “في اليوم الاول، تقدمنا في الأزقة تجاه وسط القصير، لكن ما لبث المسلحون ان هاجمونا من الخلف”.

يضيف “لم نلمح اي مقاتل (من المعارضة السورية)، وتكون لدينا انطباع انهم غير موجودين (…) بعدما اجتزنا ثلثي المدينة متجهين الى شمالها، خرجوا من الانفاق وبدأوا باطلاق النار علينا. خسرنا العديد من الشهداء والجرحى، كلهم اصيبوا برصاصات في الظهر”.

وعن المعارك في القصير، يقول حسن “كان علينا تفتيش كل منزل أو تدميره. بعض الانفاق دمرت لكن عدداً منها ما زال موجوداً ويتحصن فيه المسلحون”.

ويوضح ان المهمة الأصعب للحزب في هذه المرحلة هي السيطرة على شمال المدينة حيث تحصن مقاتلو المعارضة، اضافة الى عدد كبير من المدنيين الذين لم يغادروها.

ويشير الى ان “السيطرة على هذا القطاع قاسية وصعبة. ثمة قناصة في كل مكان”. ويضيف بحزم “كلفنا الأمر الكثير، لكننا سنسيطر عليه”.

وتوفي والد حسن في اليوم الاول من المعارك. ويقول المقاتل الشاب “لم نكن في المكان نفسه، لكن يمكنني القول أنني شعرت بحدس ما، بثقل يطبق على صدري. كنت أفكر به طوال الوقت”، قبل ان يذرف دموعه.

الا انه يستعيد سريعاً رباطة جأشه “يجب ان نكون أقوياء. بات لزاماً عليّ الآن الاهتمام بوالدتي وشقيقتي، قبل العودة الى القتال لانجاز ما بدأناه”.

وفي المنزل، تستذكر ام حسن (45 عاماً) مغادرة زوجها وولدها الى القتال. وتقول لـ”فرانس برس”: “عندما ترك زوجي المنزل، لم أقل له الى اللقاء”، وكأن حدسها دفعها الى الشعور بأنها لن تراه مجدداً.

وتشدد الزوجة على أن “القتال في القصير اليوم أهم بكثير من القتال ضد اسرائيل، لأن ثمة العديد منهم (مقاتلو المعارضة السورية) من جنسيات اجنبية، وهم اعداء أخطر من اسرائيل”.

وتضيف ام حسن “زوجي ذهب ليقاتلهم هناك قبل ان يهاجموننا في لبنان. نحن لا نقاتل السوريين، بل الاعداء الموجودين في سوريا”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل