#adsense

قبل ان يتحول انتحار “حزب الله” الى انتحار الوطن

حجم الخط

بتنا امام ساعة الحقيقة على صعوبتها ومرارتها ومصيريتها…

“حزب الله” – قرر القضاء على لبنان التاريخ والدور والرسالة…

اعلنها امينه العام في خطابه الاخير منذ ايام…

خطوة خطوة تتجه الامور في لبنان بفضل عمالة “حزب الله” لاعداء الصيغة اللبنانية واساس وجود لبنان وحقيقة ثوابت لبنان الى الهاوية…

خطوة خطوة ومع امعان السيد حسن نصر الله في انقلابه على الدولة اللبنانية وعلى سيادة الدولة وعلى وجودية الكيان اللبناني بابعاده وعناصره التاريخية والثقافية والحضارية والفكرية والانتروبولوجية… بات لبنان في وضع تهديد خطير يتطلب من الجميع وقفة تاريخية وقرار حاسم…

ان اخطر ما يقدمه اليوم “حزب الله” للشعب اللبناني والدولة اللبنانية أوبئة فكرية تحاول تغيير وجه لبنان ومعه وجه المنطقة باتجاه مشروع احقاد وصراعات طائفية ومذهبية واتنية لا حصر لها في المكان والزمان.

ان اخطر ما يقدمه اليوم “حزب الله” في تورطه في الازمة السورية أربع ظواهر سرطانية:

اولاً: ظاهرة الكفر بلبنان الدولة والوطن والشعب والكيان: فـ”حزب الله” وضع نفسه خارج اطار التاريخ اللبناني كاشفاً حقيقة وجوده المتسترة وراء مقاومة اسرائيل ليتبين انها حركة مقاومة للشعوب العربية الطواقة الى الحرية والديمقراطية والتطور.

ثانياً: ظاهرة ضرب واسقاط مفهوم الدولة اللبنانية من خلال تنصيب نفسه حاكماً فعلياً للبنان وراسماَ ومقرراَ وحيداَ لسياسته الخارجية والاستراتيجية العسكرية – فلا مؤسسات تقرر ولا رئاسات ترسم السياسات ولا جيش وطني يتدخل بل فقط “حزب الله” وسلاحه المرتزق بامرة الولي الفقيه وبشار الاسد.

ثالثاً: ظاهرة اسقاط مفهوم المقاومة من اجل لبنان ليتحول الحزب الى المقاومة ضد اعداء نظامي دمشق وطهران – ولو تطلب ذلك اعتبار الشعوب العربية والاسلامية حليفة مفترضة للعدو الاسرائيلي، لا بل هي الصهاينة نفسهم – ليصبح المعيار التخوين والاتهام بالعمالة لكل من لا ينضوي تحت لواء بشار الاسد والمرشد السيد علي الخامنئي وبالتالي راديكالية الطغيان.

رابعاً: ظاهرة اسقاط مفاهيم السيادة وبالتالي الغطرسة الامبريالية والاستعمارية لـ”حزب الله” من خلال تورطه المباشر في قمع ثورة شعب عربي مسلم لحريته من دون اي سند قانوني او شرعي او سياسي او دستوري – ما يعني الانقلاب التام على سيادة شعب واستقلال دولة عربية شقيقة.

اننا امام ازمة انفلات المبادئ والضوابط والقواعد والسياسات…

أزمة طرح مصير النسيج اللبناني على بساط البحث نتيجة تعميق الكراهية بين الفئات اللبنانية بفضل “حزب الله” وسلاحه المرتزق… وتصرفه بلبنان وشعبه وكأنه هو مختصره والفه ويائه…

أزمة وجودية اصبحنا في عمقها بين القصير وصواريخ الشياح…

أزمة دولة غير قادرة على وقف فصيل منها عند حده…

أزمة خاطفين بسلاحهم المأجور لوطن مخطوف لا يبدو تحريه ميسرا من دون تضحيات كبيرة قد يدعى اللبنانيون الى تحملها…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل