#dfp #adsense

معتبرا ان اتهام بوش لحزب الله بأنه جماعة ارهابية لا يقدم ولا يؤخر

حجم الخط

معتبرا ان اتهام بوش لحزب الله بأنه جماعة ارهابية لا يقدم ولا يؤخر

نصر الله: لن نتخلى عن مسؤولياتنا الوطنية أياً تكن التضحيات

 
في كلام عاشورائي حمل المزيد من التهديد والوعيد سأل الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله “من الذي يحول دون قيام حكومة وحدة وطنية حقيقة في لبنان، ايران وسوريا أم جورج بوش وكوندوليزا رايس وديفيد ولش وأدوات هؤلاء؟”، مشيراً الى ان “الادارة الاميركية تعتبر ان قيام حكومة وحدة وطنية في لبنان او اجراء انتخابات مبكرة، هو ضرب او هزيمة او وضع حد لوصايتها او لتدخلها في القرار السياسي اللبناني”. ورأى ان “من يريد ان ينقذ بلده من الفساد ومن تمزق حاد، ومن يريد ان يحفظه في هذه المنطقة الحساسة في مواجهة التحديات والصراعات الاقليمية الكبرى، بحاجة الى جهد كبير ووقت وتعاون الجميع، وهذه هي مسؤوليتنا ورسالتنا ولو احتاج الامر الى ان نقدم ارواحنا ودماءنا، ان نمضي شهداء من اجل هذا الهدف”.


وقال نصر الله في كلمة ألقاها في الليلة الخامسة في المجلس العاشورائي المركزي في مجمع سيد الشهداء ـ الرويس امس: “إذا كنا في لبنان نتيجة الى تركيبته، وتعقيداته، وظروفه لسبب او لآخر لا يمكن اقامة حكومة اسلامية، هل هذا يعني ان الحركة الاسلامية او الجماعة الاسلامية عليها ان تنعزل وان تنزوي وان تتخلى عن الحياة العامة او الحياة السياسية في البلد وتعتبر انها غير معنية، لا بالشأن الاداري ولا الحكومي ولا الاجتماعي ولا الامني ولا القضائي ولا بكل ما يرتبط بشؤون الدولة والادارة في البلد لانه ليس هناك حكومة اسلامية؟”.


اضاف: “نحن طلاب عدالة، ونسعى الى ان يكون العدل هو الذي يحكم حياة حكومتنا ومؤسساتنا السياسية والقضائية والامنية والعسكرية والمالية والاقتصادية. لن نتصرف على أساس ردات فعل قد يعمد البعض الى جرنا اليها. ونحن أصحاب هدف في الحياة السياسية اللبنانية، وكما كنا في المقاومة أصحاب هدف نخلص له وهو تحرير بلدنا وارضنا واسرانا وتحقيق عزة كرامة وطننا وأمتنا، كذلك في الحياة السياسية اللبنانية نحن طلاب عدالة، طلاب انصاف وبالتالي هذه هي الصورة التي نريد بلدنا عليها وهذا يحتاج الى جهد ووقت وتعاون. وعندما نطالب بحكومة وحدة وطنية او شراكة وطنية لاننا نعتقد ان مشاركة القوى اللبنانية المتنوعة تحقق مستوى اعلى من الانصاف والعدالة وتمنع الاستئثار والاحتكار، تتدافع هذه القوى في داخل حكومة او في داخل برلمان فتمنع الى حد ما بعض الظلم الذي قد يلحق ببعض الناس”.


وخاطب “اولئك الذين يشنون حربا اعلامية ونفسية في الليل وفي النهار وتسخر لها وسائل اعلام محلية وعربية ودولية لصد “حزب الله” في لبنان عن التخلي عن مسؤولياته الوطنية” بقوله: “افعلوا ما شئتم ونحن لن نتخلى عن مسؤولياتنا الوطنية ايا تكن التضحيات التي سنتحملها. هذا امر قاطع وحاسم. ان يأتي البعض مثل جورج بوش ليتهم “حزب الله” بأنه جماعة ارهابية هذا لا يقدم ولا يؤخر شيئاً. واشار الى اتهام بوش لإيران بأنها تشكل القاعدة الرئيسية التي تدعم الارهاب، في لبنان و في فلسطين والعراق وافغانستان. “يعني حيثما هناك مقاومة، ايران متهمة بأنها تدعم حركات المقاومة التي هي في نظر بوش حركات ارهابية”.


واعتبر انه “عندما يتهمنا الشيطان الاكبر ويصنفنا في خانة الاعداء له ولمشروعه ولارهابه فهذه مفخرة لنا. المذل هو ان يكون انسان أداة في يد هذا الشيطان وجزءاً من هذا المشروع. انظروا الى بوش عندما جاء الى فلسطين المحتلة أرسل ممثلاً ليلتقي عائلات الاسرى الاسرائيليين، كان يعنيه الجندي الاسرائيلي الاسير في غزة والاسيران الاسرائيليان في لبنان (…) اما أحد عشر ألف معتقل وسجين وأسير فلسطيني وعشرات الاسرى والمعتقلين اللبنانيين والاردنيين والسوريين في السجون الاسرائيلية وفي ظروف قاسية، فهذا موضوع لا يرمش رمش جورج بوش له ولا يعنيه بشيء على الاطلاق! هو الذي يدعم دولة الارهاب والقتل والاغتصاب والحروب هو رمز الحضارة. اما اذا جاءت دولة كإيران او سوريا او غيرهما لتدعم حركات المقاومة التي تدافع عن اطفالها ونسائها وارضها وبيوتها ومقدساتها امام أعتى قوة في الشرق الاوسط فهذه دولة ارهابية وداعمة للارهاب وهذه حركات ارهابية. ما هذا التضليل؟”.


وتساءل “بالشق اللبناني يقول (بوش) ان ايران تعطل آمال اللبنانيين، هل هذا صحيح؟ انظروا الى هذا الافتراء والى هذا الكذب!”، داعياً الى اعادة اجراء استطلاعات رأي ومن خلال اية مؤسسة “فسوف تجدون ان آمال اللبنانيين هي التي يعبر عنها أغلبية اللبنانيين. هناك أناس يقبلون بالاغلبية ساعة يريدون وعندما لا يريدون لا يقبلون بها !اغلبية اللبنانيين في كل استطلاعات الرأي منذ سنة ونصف وحتى الآن، بعضها وصل الى 70 بالمئة والآخر الى 77 بالمئة، تريد حكومة وحدة وطنية يتعاون فيها كل اللبنانيين لاعادة اعمار بلدهم واصلاحه وتطويره. هذه هي آمال اللبنانيين، من الذي يعطلها؟ من الذي يحول دون قيام حكومة وحدة وطنية حقيقية في لبنان، ايران وسوريا أم جورج بوش وكوندوليزا رايس وديفيد ولش وأدوات هؤلاء؟. اغلبية اللبنانيين تؤيد، في حال عدم قيام حكومة وحدة وطنية، حكومة انتقالية تجري انتخابات نيابية مبكرة. من الذي يعطل اجراء انتخابات نيابية مبكرة؟ ايران وسوريا ام اميركا وجماعة اميركا؟!”.


واعتبر “ان هناك بعض القوى في الموالاة، لو اختلت بنفسها وبدون الضغط الاميركي والخارجي عليها، كانت لتقبل بتشكيل حكومة وحدة وطنية وشراكة حقيقية، لان مصلحتها ومصلحة تياراتها واحزابها في هذا الامر وفي عدم بقاء هذا الانسداد، لكن الذي يحول دون ذلك هي الادارة الاميركية، لانها تعتبر ان قيام حكومة وحدة وطنية في لبنان او اجراء انتخابات مبكرة، هو ضرب او هزيمة او وضع حد للوصاية الاميركية او للتدخل الاميركي في القرار السياسي اللبناني، ولذلك هم يحولون دون ذلك ويمنعون حصوله”.


وقال: “بالالتزام مع ما نؤمن به، مع رؤيتنا ومع مفاهيمنا وخلفيتنا الايمانية والدينية والشرعية، نعم نحن في لبنان نمارس هذه المسؤولية وسنبقى نمارسها. انا من الذين ينظرون الى مستقبل لبنان بتفاؤل، انا لست قلقا ولا خائفا وانما الامور بحاجة الى وقت. من يريد ان ينقذ بلده من الفساد ومن تمزق حاد ومن سيطرة لمجموعات صغيرة سيطرة متوحشة على المال وعلى الاقتصاد، ومن يريد ان يحفظ بلده في هذه المنطقة الحساسة من العالم في مواجهة التحديات والصراعات الاقليمية الكبرى هو بحاجة الى جهد كبير والى وقت والى بذل طاقة والى تعاون الجميع. اليوم في لبنان هذه الارادة متوافرة كما توافرت في المقاومة هي تتوافر من خلال كل المخلصين في لبنان، في كل الطوائف اللبنانية الذين يريدون لبنان بلدا واحدا، وطنا لجميع أبنائه، وطنا للحرية والكرامة وللعدالة ايضاً، وطن الانصاف لكل اللبنانيين وحتى لغير اللبنانيين الذين يعيشون على الارض اللبنانية كما هو حال الاخوة الفلسطينيين. هذه هي مسؤوليتنا ورسالتنا ولو احتاج الامر ليس الى بذل ماء وجهنا او ان نتعرض الى المتاعب فحسب، لو احتاج هذا الامر الى ان نقدم ارواحنا ودماءنا، ان نمضي شهداء من اجل هذا الهدف، هو ايضا لبيك يا حسين، يكون حاضراً”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل