#adsense

“العون” الموعود (بقلم جوزفين حبيب)

حجم الخط

بعد سنوات من الظلم والظلام، كان بعض المسيحيين لا يزال ينشد الـ”عون” ليدحر نير الإحتلال، تمهيداً لاستعادة حقوقه المهدورة.

في ليلة من ليالي 2005، سطع نجمٌ من الغرب، فاستبشر بعض من رآه بـ”الفجر الآتي”.

لكن “المجوس” الذين أيقنوا أنّ “الفجر الآتي” ليس سوى “ليل لبنان الحالك”، كانوا السبّاقين اليه.

تمتم “المجوس”: هذا هو حبيبنا الذي سوف يأتي ليتمم ما كُتب وخُطط له منذ زمن.

قصد ثلاثة من صغار “المجوس” مغارة “العون” الباريسية، حاملين معهم الهدايا: ذهباً شبيهاً بالّذي قدّمه الشعب اللبناني له سابقاً، وصورة كرسيٍّ صغير لوحّوا له بها في طريق “العودة”، وبطاقة سفر one way إلى بيروت، لعلمهم المسبق بأن حليف “الإرهاب” لن يكون مُرحّباً به من جديد في بلاد الحرية والتنوير.

مع وصول العون الموعود، هبّ لاستقباله الآلاف في وسط المدينة بالـ “هوشعنا” و”الزغاريد”. غير أنّه تبيّن سريعاً أنّه لم يكن ينتمي إلى ذلك المكان. مملكته باتت من عالم الصفقات والتبعية والإرتهان. فأدار ظهره لتاريخ الشعب المُحتشد لاستقباله، ومضى إلى ضواحي المدينة، حيث تجّار الهيكل وحملة المال والسلاح الطاهر.

امتطى الموجة الصفراء، وأضاع معه الكثيرين.

ثم عاد بعد حين، ليُكمل على من بقي في ساحة المدينة، رافعاً شعار الحفاظ على حقوق المسيحيين، مزايداً على كلّ من ضحّى بحياته وحريته، في سبيل تلك الحقوق.

اتخذ لنفسه كرسياً على طاولة “صرح” المسيحيين، اقتسم خبزهم، وأغمس يده – حتّى الكتف – في وعاء “الأرثوذكسي”. ليمضي بعدها خلسةً، كما مضى صباح 13 تشرين، فيسلّم مجتمعه إلى ذمّة الستّين، مقابل حفنة مقاعد نيابيّة ووزاريّة.

وبدل أن يشنق نفسه خجلاً بفعلته، ها هو ينادي بصلب البريء، وبقطع رأس كلّ الأصوات الصارخة بالحقيقة.

نراه اليوم يرقص فرحاً ونشوةً فوق “جثة” الحقوق المسيحية المهدورة في قانون الستين. لقد فعلها من جديد، ترك شعبه يسبح في أحلام الحقوق المُستعادة، وفرّ بقانون الستين من ساحة المعركة. ايها المغشوشون بـ “العون” القديم الجديد، صحّ النوم، وتعيشوا وتاكلوا غيرها من جديد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

2 responses to ““العون” الموعود (بقلم جوزفين حبيب)”

  1. ابو الليمونة المعفنة كل همه ان يكون عندو كتلة كبيرة و اخر همه حقوق المسيحية و مشان هيك مشي بقانون الستين لان بيجو باصوت الشيعة مثل ما صار بال٢٠٠٩ في بعبدا و جبيل و جزين

  2. انه جد مضحك ولكنها كل الحقيقة ايضا

خبر عاجل