
تنعقد هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري في عين التينة اليوم، والتي شكّلت أمس الثلاثاء محور الاتصالات لمعالجة مصير الإستحقاق النيابي، فكانت لبرّي مجموعة من اللقاءات والإتصالات، كان ابرزها مع رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة، وانتهت الى اتّفاق مبدئي بين الجميع، باستثناء العماد ميشال عون، على تمديد ولاية مجلس النواب سنة ونصف سنة بسبب تعذّر إجراء الإنتخابات في 16 حزيران المقبل، الموعد الذي حدّدته حكومة تصريف الأعمال.
وقال برّي لـ”الجمهورية”: “إنّ الأسباب الموجبة للتمديد هي الوضع الأمني القائم الذي يمنع إجراء الإنتخابات في أجواء سليمة وهادئة في كثير من المناطق، وليس في منطقة أو منطقتين فقط”، مضيفا: “إنّ السبب الأساسي هو أنّ التمديد غايته عدم اجترار قانون الستين مرّة أخرى، ولتلافي أيّ مضاعفات في ظلّ الوضع القائم، فالطاقم النيابي الحالي سيتكرّر في حال جرت الإنتخابات في ضوء الترشيحات نفسها التي يقابلها ترشيحات ضعيفة”.
وردّاً على سؤال عمّا يتردّد من أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يمكن أن يطعن بقانون التمديد، قال برّي: “إنّ من حقّ رئيس الجمهورية ان يطعن إذا أراد”.
ووصف برّي ما يحصل من أحداث بأنّه “اعتداء على الدولة”، مؤكدا في المقابل أنّ “هناك تضامناً للدفاع عن الدولة في مواجهة هذا الإعتداء”، وأضاف: “عندما يأتي مراقبون دوليّون لمراقبة الإنتخابات في أيّ دولة، تكون غاية هؤلاء التأكّد من حرّية الناخبين وحرّية الإنتخاب في ظلّ المناخ الذي تجري فيه الإنتخابات، فإذا أجرينا الإنتخابات في الظروف الراهنة لا يمكن ضمان حصولها في أجواء تتوافر فيها حرية الحركة للمرشّحين والناخبين”.
ولفت الى أنّ “الغاية من التمديد هي تجنيب البلد أيّ مشكلات، ولتمرير المرحلة الراهنة في هدوء، على أمل أن نتمكّن خلال فترة التمديد من التوصل الى قانون انتخاب جديد يتيح إجراء الإنتخابات في أجواء سليمة”، نافيا أن يكون التشاور في شأن التمديد تناولَ موضوع تأليف الحكومة، مؤكّداً أنّ “التمديد للمجلس شيء وتاليف الحكومة شيء آخر”.
وفي تصريح لـ”النهار”، أبلغ الرئيس بري ان “التمديد هو لعدم اجراء الانتخابات بموجب قانون الستين، والتمديد ليس هربا من الانتخابات، لكن التطورات لا تسمح باتمام الاستحقاق في صورته الطبيعية”.
وبالنسبة الى موقف الرئيس سليمان الرافض لتمديد ولاية مجلس النواب بما يتجاوز الحد التقني المحدود واجراء الانتخابات ضمنه فان هدفه قطع الطريق على كل مزايدة تنطلق ضده لاحقا وعليه قرر المضي نحو الطعن في أي تمديد يتجاوز الحد التقني أيا تكن نتائج هذا الطعن.
وفي هذا المجال سئل الرئيس بري عن الطعن، فاجاب: “من حق الرئيس سليمان والنائب عون ان يفعلا ذلك، وبالامس قدم نواب جبهة النضال الوطني طعنا في المهل ولم تخرب الدنيا”.
وعلمت “النهار” ان حركة اتصالات قانونية واسعة جرت في الايام الاخيرة لاعداد النقاط القانونية التي تحول دون اخذ المجلس الدستوري باي طعن قد يقدم، “وذلك حفاظا على السلم الاهلي والمصلحة الوطنية العليا للبلاد”.
وفي تصريح لـ”السفير”، قال الرئيس نبيه بري انه “سيبحث مع هيئة المكتب في جلسة التمديد”، مؤكدا ان “الوضع الامني القائم في العديد من المناطق لا يسمح بإجراء الانتخابات وضمان نزاهتها”.
واشار الى انه “من الأفضل تأجيل الانتخابات لتجنب أي مضاعفات على الارض في هذه الظروف، ولتفادي اجترار قانون «الستين» ونتائجه مرة أخرى”.