#adsense

بائع الاوهام

حجم الخط

حجب العماد ميشال عون سلفاً صوته عن التمديد للمجلس النيابي والسبب ليس ما اعلنه عن غياب الحق وعدم ميثاقية الجلسة، ولو حضر 128 نائبا! بل لأن شمس “حق” الجنرال هي التي غابت  وصار الفجر غروب… ولان التمديد يجر التمديد في قيادة الجيش ولان “حزب الله” غير قادر ولا راغب في خوض معارك اضافية في سبيل فرض عودة “جبرانو” الى وزارة الطاقة ومنافع النفط النائم تحت المياه الاقليمية! والاهم الاهم ان في الكواليس من يهمس بأن التمديد سيشمل ايضا الرائسة الاولى بحيث ان مجلساً جديداً هو الذي سينتخب رئيساً جديداً للجمهورية لأن توازنات المجلس الحالي لا تجعله قادراً على تأمين اكثرية الثلثين (نصابا) لاتمام الاستحقاق المذكور.

قال عون امس ان الميثاقية تقتضي “احقاق الحق” وهذا لا يمكن ان يعني، بالعربي عند الجنرال، الا وصوله الى كرسي الرئاسة الاولى التي عاش هياماً وشبقاً بها منذ العام 1988 وهو يعتبر ويرى ان استحقاق 2014 هو فرصته الاخيرة والاسباب مقروءة: وصوله الى عتبة الثمانين وتأكده من عدم خروج حليفه حزب الله سالماً من الانخراط في النزاع السوري وبالتالي ضعف قدرة “الحزب” على فرض الشروط والتهديد والوعيد كما جرت العادات سابقا؟!

اولويات عون في اطلالته امس تؤشر الى ما يدور في رأسه: اعتماد قانون الستين ولو انه الحل السيئ! والتمديد (لمن؟) هو الحل الاسؤ؟ والفراغ هو الكارثة… والاسباب واضحة اذ انها المرة الاولى، منذ توقيع ورقة التفاهم مع “حزب الله”، التي ينخرط فيها “الحزب” في تسوية داخلية اضطرارية لا تأخذ بعين الاعتبار احلام الجنرال ولا تراعي مصالحه ولا تحفظ له مكانا في التفاوض والمناورة ولو من اجل حفظ ماء الوجه!!

عون كان يغالي في اطلالته امس؟ خصوصا بعد ان وجد ان مسيحيي “14 اذار” اخذوا شعاره وطبقوه على ارض الواقع: بقاء الجمهورية اهم من رئاستها والنأي بالمؤسسات والدولة عن ما يجري في سوريا بند اساس في مسيرة العبور الى الدولة والشراكة الوطنية اولاى واهم من شركة التيار العائلية وكلها مبادئ تلهب رأس الجنرال الذي يبدو معها وكأنه “بائع” ضيع في الاوهام …!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “بائع الاوهام”

  1. المشكلة ليست في المجنون ميشال عون انما في الشعب الغبي الذي ما زال يصدق اكاذيبه والاعيبه

خبر عاجل