رأت مصادر قريبة من “حزب الله” «ان انظار الجميع في الداخل وعلى الصعيدين الاقليمي والدولي شاخصة الى معركة القصير ونتائجها، ففي ضوئها سترتسم السياسات الداخلية للبنان».
وقالت المصادر عينها لصحيفة “الراي” الكويتية «ان معركة القصير معركة مفصلية ستحدد مسار الملف اللبناني والسوري معاً، وسترخي بنتائجها على دول الجوار مثل فلسطين، الاردن، العراق وتركيا، طبعاً اضافة الى لبنان».
وكشفت المصادر عن ان «من المتوقّع ان تشهد القصير في الساعات الـ 48 المقبلة تطوراً جديداً مع موجة هجومية اعنف من تلك التي سبقتها، والهدف منها قضم مساحات اكبر من المناطق التي يسيطر عليها المسلحون».
واشارت تلك المصادر الى ان «المشكلة في معركة القصير هي ان الجاهل في العلم العسكري لا يعي ان احتلال مدن يحتاج الى وقت وان عامل الوقت لا يعني بالضرورة عجز طرف او آخر…»، متسائلة: «كم احتاجت ستالينغراد او برلين بعد تدميرهما بالكامل من قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية؟ علماً ان المهاجمين كانوا يشكلون عشرة اضعاف المدافعين عن المدينتين»، لافتة الى ان «الحرب التي يخوضها حزب الله في القصير تشكل عكس ذلك تماماً اذ يبلغ عدد المسلحين المتموضعين داخل القصير ثلاثة اضعاف القوى المهاجمة».
في لبنان، بحسب المصادر القريبة من «حزب الله»، الجميع يترقب ما ستؤول اليه معركة القصير، فـ «14 آذار تنتظر مثلاً بفارغ الصبر احتمال تورط حزب الله لمدة طويلة في الحرب السورية او خسارته امام المسلحين، حتى لو انتمى هؤلاء الى الفئة التكفيرية»، مشيرة الى ان «الطرف المسيحي الموالي لـ 14 آذار او 8 آذار يجد نفسه عاجزاً عن التعبير لانه سيكون احد الخاسرين الاساسيين مهما كانت نتائج معركة القصير. فاذا انتصر المسلحون، وهذا امر مستبعد كلياً، فإن حزبي القوات اللبنانية والكتائب سيكونان عاجزين عن فرض اي شيء ضمن الحلف الواحد، ومسيحيو 8 آذار سيجدون انفسهم مستهدَفين مباشرة في حال انتصر التكفيريون وتمددوا في اتجاه لبنان».
واستناداً الى ذلك، فان مصادر «حزب الله» تعتقد جازمة «ان لا مفر من الانتصار في معركة القصير ولا خيار امام الحزب او النظام الحالي في سورية الا الانتصار»، مشيرة الى ان «النظام السوري يعي جيداً ان دخول حزب الله المعركة غيّر موازين القوى على الارض، وكان حاسماً عندما اصبحت، ليس القصير، بل العاصمة دمشق نفسها في خطر السقوط بعد هجمات متتالية أضعفتها».
وقالت المصادر عينها: «اليوم اعيد التوازن بدخول حزب الله المعركة واستعادة النظام سيطرته ومعنوياته. ولن يخرج الحزب ابداً بعد اليوم من جميع المدن والاستحكامات التي يسيطر عليها يومياً، على عكس ما كان يجري على مدى العامين الماضيين، حيث كان النظام يتراجع حتى عن بعض المدن».
وختمت المصادر قائلة: «لو وُضعت عشر عبوات يومياً في مناطق البيئة الحاضنة لحزب الله، ولو سقط 2000 شهيد من الحزب، فلن يكون بعد اليوم مكان لدولة متطرّفين على الحدود اللبنانية – السورية تبدأ من عرسال الى القصير الى تلكلخ الى وادي خالد».