أشار عضو “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا إلى ان “عناصر “حزب الله” لبنانيون، مارسوا بمرحلة معينة عمل مقاومة للإسهام بتحرير لبنان من إسرائيل، إنما مشروع الحزب أكبر من هذا بكثير، فهدفه تصدير الثورة الإيرانية ومشروعه هو مشروع الأمة كما يؤمن بها”، قائلاً: “ان قرار الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بالقتال في منطقة القصير السورية، مفروض عليه من قبل إيران”. وأضاف: “ان نصرالله قال ان معركته في سوريا هي معركة حماية ظهر، إذ ان سقوط النظام السوري يعني سقوط المقاومة، وقال أيضاً ان حناجر الجميع ستُبح، ولن يتراجع عن معركته في القصير، لأنها معركة مصيرية، وللأسف تدخله بأمر إيراني في المعركة في سوريا حوّلها إلى فتنة مذهبية”.
زهرا، وفي حديث لـ”لبنان الحر”، قال: “إخترنا التمديد من أجل تجديد الأمل بإمكانية التوافق على قانون إنتخاب جديد”، لافتاً إلى ان “الجريمة الموصوفة هي العودة إلى إنتخابات على أساس قانون أجمع كل اللبنانيين على انه مجحف، وفقدان الأمل بإيجاد قانون جديد هو الجريمة الكبرى”. وأضاف: “خيارنا الحاسم والنهائي هو الدولة والجيش وقوى الأمن الداخلي، وما دام هناك بقاية دولة فنحن يجب أن نعمل لتقويتها، أما بالنسبة لموضوع الدعوة إلى جلسة للتصويت على كل القوانين فنحن أمام خطر فرطها ميثاقياً أمام الإنسحاب المتبادل من الفرقاء في حال طرح أي قانون لا يعجب هذا الفريق او ذاك . ولهذا لم تعقد الجلسة”.
واستطرد: “لو جرت الإنتخابات لكانت عادت النتائج كما هي، ومن حق الرئيس سليمان والجنرال عون الطعن بقرار التمديد ونحن سننصاع إلى رأي المجلس الدستوري ونحن لولا اقتناعنا بوجوب هذا التمديد لما أقدمنا عليه وبالتالي يجب أن يشكرنا الناس على عدم تكريس الستين وإلغاء أي أمل في طرح قانون جديد وبذلك نعود إلى مصادرة التمثيل وفرز طواقم سياسيّة لا تشبه الناس”.
ورداً على سؤال عن إمكان التصويت مجدداً للرئيس نبيه بري لولاية جديد، أجاب زهرا: “حكماً لفترة التمديد الرئيس بري سيبقى في منصبه وهو ليس ديكتاتوراً إلا أنه لديه أسلوبه، وتصويتنا له في المرحلة المقبلة رهن قربه من “14 آذار” وإن أصبح في فريقنا سنصوّت له حكماً ومن قال إنه لا يمكن أن يصبح من “14 آذار” لا زال الوقت طويلاً للإنتخابات”.
ورأى زهرا ان مناشدة الدكتور جعجع للعونيين قد تلقى تجاوباً نسبياً لأنه إن عاد التيار النظر في تحالفاته فالسبب لأنه لم يلقى الدعم في مشروعه بإجراء الإنتخابات تبعاً لقانون الستين أملاً منه بأن ينال الأكثريّة.
وعن حادث عرسال قال زهرا: “انه وقع الساعة 3:30 من مساء أمس ولا أعتقد أن سلاح الجو في الجيش اللبناني في هذه الساعة يكون على جهوزيّة وحتى لو تم إنذاره فالوقت الذي يتطلبه من أجل وصول الطائرات إلى المنطقة يكفي المهاجمين للفرار”.
وأسف زهرا لان التسويات السياسيّة في البلاد لا تتوقف عند الفيول والمازوت الأحمر أو الـService providers في الكهرباء، ونحن عندما ناقشنا إستجرار البواخر قلنا يجب أن يتم شراء البواخر لأن أجارها بكلفة شرائها إلا أنه ما كتب كان قد كتب، وفاطمة غول متوقفة أمام منزلي في الزوق ولو لم تكن الإتفاقيّة مشبوهة لما كان أطل الوزير باسيل ليقول لنا إنها تجيز لهم بالتقصير 7% فقط من دون أي بند جزائي وهو قال إن لم تزودنا بالطاقة فلن ندفع.. و كل التجاوزات في هذا الملف ستكشف بعد تغيير الحكومة.
وكشف زهرا انه يميل لعدم الترشح إذا ما تم التمديد لمجلس النواب لأنني أعتقد أن التمديد هو تجديد لمجلس النواب، ناقشت موقفي مع الدكتور جعجع وأنا رايي وازن إلا أنني ملتزم في حزب وعندما سأتراجع عن عدم ترشحي سأطل على الرأي العام وأشرح هذا الأمر وليحاسبني الرأي العام على هذا الموقف.
زهرا تذكر اننا في 3 نيسان 2013 تم الإتفاق في بكركي على تعليق العمل في الأرثوذكسي والعمل على قانون مختلط ونحن توصلنا إلى اتفاق مع “المستقبل” و”الإشتراكي” إلا أن الفريق الشيعي هدد بالإنسحاب من الجلسة في حال طرح فاصبحنا أمام فقدان هذه الورقة لذلك أصبحنا أمام إما الإنتخابات في ظل الستين أو التمديد فاخترنا التمديد في ظل الظروف القاهرة التي تبرره.
واضاف زهرا: “أمام الإنتخابات في ظل الستين اخترنا الحفاظ على الفرص في إقرار قانون جديد، والعودة إلى الستين وفقدان الأمل في إقرار قانون هي الجريمة الموصوفة ونحن لم نذهب إلى التصويت كي نبقي على آمال النقاش حوله من أجل التوصل إلى إقراره وذلك بعد تبليغنا بعدم حضور النواب الشيعة في حال تم طرحه فأصبحنا أمام فيتوات متبادلة على الأرثوذكسي والمختلط”.
ورأى زهرا ان “هذه الحكومة استقالت وإمكان إدارة الشؤون كما يريدون انعدمت لذلك هم بحاجة للإنتخابت ويعتقدون أنه يستطيعون الحصول على الأكثريّة بعد موجة التخوين المرافق مع التوصل إلى اتفاق حول المختلط إلا أن هذه الموجة انحسرت لأن الناس أدركت أن المشروع الأرثوذكسي هو اقتراحنا إلا أنهم التزموا به للمزايدة فقط”.
واشار زهرا الى ان “الكنيسة الكاثوليّكيّة بعد تفكير عميق أقرّت أن لبنان رسالة والقانون الأرثوذكسي ينقض هذا الأمر لأن الآخر لا يوافق عليه، والقانون المختلط كما قدمناه من دون استفزاز الشريك الأخر ويعطي 55 نائباً للمسيحيين وإمكان تأثير بـ 5 نواب بالأكثري و3 في النسبي لدى الطوائف الأخرى”.
وقال زهرا: “عند الإمتحان يكرم المرء أو يهان والتيار طالب معنا بالتصويت إلى حين أعلن الرئيس بري أنه سيلغي الجلسة لحظة خروج أي فريق من القاعة وانشاء الله “ما يحلزنوا الشباب بالمعلاق الذي يحملون”.
وردا على سؤال عن سبب ترشيح النقيب اسحاق في بشري ذكر زهرا ان الدكتور جعجع التزم في الإنتخابات الماضية أن يتم اختيار مرشح من مدينة بشري وآخر من المنطقة، واتخذت النائب جعجع قراراً بعدم الترشح والإبقاء على النائب إيلي كيروز إلا أن الاخير مصرّ على عدم الترشح، رؤية حزب القوّات في إشراك المرأة وإصرارنا على أن يكون هناك كوتا نسائيّة وبالتالي بعد إصرار الإستاذ إيلي على عدم الترشح وترجمة توجهنا بالكوتا النسائيّة توصلنا إلى قرار ترشح النائب جعجع والنقيب إسحاق.
وتابع زهرا : “منذ شهرين نقول ان حزب الله لا يريد الانتخابات لانه مشغول في سوريا وقد عطلنا اجراء الاستحقاق وفق قانون الستين خصوصا بعد هاجس التهديد الامني في حال اجرائها في موعدها والاهم لكل الذين يقيمون هذه المناحة على الديمقراطية ان يقولوا لنا ما كان المنتظر اذا جرت الانتخابات في ظل هذا الوضع ووفق هذا القانون السيئ(60)في مواعيدها؟”.
وكرر زهرا ان “كل القوانيين التي اعتمدت النسبية من قانون الحكومة الى قانون فؤاد بطرس، وكل القوانيين الاخرى ، جعلت الشوف وعاليه دائرة وحدها وبالتالي فأن المزايدة في هذا الموضوع لا تفيد”
وردا على ما قاله عون امس سأل زهرا: “دلني اين للطائفة الدرزية مكان اخر تحافظ فيه على خصوصيتها؟ واجاب: لا يوجد وبالتالي فأن من واجب كل المكونات اللبنانية ان تحترم هذه الخصوصية، ويكفي مزايدات ولعب بالعواطف ومن يقيم حرب جبل جديدة هو الذي يعود الى الكلام عنها بعد كل هذه السنوات وبعد مصالحة الجبل”.
وردا على سؤال عن امكان قيام تفاهم ما بين القوات اللبنانية و”حزب الله”، في يوم ما، رد زهرا: “نعم عندما يتخلى الحزب عن المشروع الاقليمي وعن السلاح فأن اكثر اناس يستطيعون التفاهم مع حزب الله هم مناضلو القوات اللبنانية”.
وردا على سؤال قال زهرا: “ان الشيعة في لبنان لم يكن لديهم مشروع خارج الحدود حتى نشؤ نظرية الولي الفقيه تأسيس حزب الله وامل ان يخرجوا من هذه النظر ية ويعودوا الى تاريخهم المجيد في الالتزام بلبنان اولا واخيرا خصوصا بعد التطور الذي حصل على الصعيد الكياني في انتقال اهل السنة من المنطق العروبي الى لبنان اولا بعد اعلان العروبة رابطة حضارية،في مؤتمر بيروت العام 2002، وبمبادرة من الرئيس الشسهيد رقيق الحريري، ورهاني ان يتخلى الجميع عن هذه الشاريع وان نعود الى لبنان اولا لجميع ابنائه”.
وختم زهرا ردا على سؤال عن الحملة الانتخابية التي يقوم بها الوزير باسيل: “بان السلطة والامكانات في يده ولكن ليس في يده ان يحول اهل البترون الى متسولي خدمات لان البترون منطقة نضالية مسيسة من اقصى اليسار الى اقصى اليمين ولديها تاريخ من الالتزام والتضحيات، وعلى اي حال انا برأي ان “خبرية” توسل السلطة وصرف النفوذ والامكانات في محاولة التأثير على خيارات الناس لن تؤتي ثمارها في منطقة البترون”.