قال امين عام “حزب الله” في اواخر الثمانينات، وكان عندها نائب الامين العام لـ”حزب الله”:
“ما شكل النظام الذي يريده “حزب الله” في لبنان ، حسب وضع البلد وتعدد الطوائف في الوقت الحاضر؟
– كل المحاضرات السابقة تجيب بمجموعها على هذا السؤال، بالنسبة لنا ليس لدينا مشروع حاضر في لبنان، نحن نعتقد أن علينا ان نزيل الحالة الاستعمارية والاسرائيلية وحينئذٍ يمكن ان ينفذ مشروع، ومشروعنا الذي لا خيار لنا ان نتبنى غيره كوننا مؤمنين عقائديين، هو مشروع الدولة الاسلامية وحكم الاسلام، وان يكون لبنان ليس جمهورية اسلامية واحدة، انما جزء من الجمهورية الاسلامية الكبرى التي يحكمها صاحب الزمان ونائبه بالحق الولي الفقيه الامام الخميني”.
هناك بعضهم من السذج في الشارع المسيحي مرتهنين او مغرر بهم يقولون لنا ان هذا القول كان من الماضي، و”حزب الله” كما امينه العام بدل مواقفه السابقة، واصبح اقرب الى لبنان اولاً.
وكانت الضربة القاضية، تصريح علني للسيد حسن نصر الله بمناسبة ذكرى التحرير ٢٥ ايار ٢٠١٣، حين قال: “ان الدولة اللبنانية المتعددة الطوائف لا تستطيع ان تقوم بالردع تجاه العدو الاسرائيلي”.
ولأنه يعلم علم اليقين ان هذه المنظومة الممتدة من ايران الى بنت جبيل ، مروراً بالعراق وسوريا ، احد اعمدتها الاساسية هو السيد حسن نصر الله، ردّ الدكتور سمير جعجع على نصرالله بالقول: “هل البديل عن لبنان متعدد الطوائف، لبنان دولة مدنية علمانية؟ طبعاً السيد حسن هو بعيد كل البعد عن الدولة المدنية او العلمانية. بل هو يريد الدولة الاسلامية الكبرى، لأنه ينتمي اليها، ويضحي لأجلها، ويعرض نفسه للخطر، لأنه واثق ومطمئن ان هذا الدم يجري في مجرى ولاية الفقيه”.
ودفاع ايران و”حزب الله” المستميت عن النظام السوري، ليس حباً ببشار الاسد، بل هو البعد الاستراتيجي والامتداد الجغرافي لهذه الدولة، لكي يتحقق الحلم بإقامة الجمهورية الاسلامية، ويكون عندها الولي الفقيه هو الذي يعّين الحكام، لأن ولايته ليس لها حدود جغرافية، لأنها ممتدة لأمتداد المسلمين.
لقد دق الدكتور جعجع ناقوس الخطر عندما توجه الى العونيين بالقول، انكم اذا لم توقفوا تحالفكم مع “حزب الله” ستتحملون المسؤولية معه.
لذلك، المطلوب من المجتمع اللبناني التعددي، ان يتحد للحفاظ على لبنان الذي هو اكبر من بلد، انه رسالة .
لا حياة لمن تنادي
اكبر منوا اولغا ليش بيقدر يحملا