من المنتظر أن يستأنف الرئيس المكلّف تمّام سلام مشاوراته لتأليف الحكومة غداً بعدما كان زار بعبدا السبت. وكان تلقّى سلام جرعة دعم من مجلس التعاون الخليجي الذي “بارك اختياره لرئاسة الحكومة”، وشدّد “على أهمّية التزام لبنان سياسة النأي بالنفس حيال الأزمة السورية”.
ونقل زوّار سلام عنه الاحد لصحيفة “الجمهورية” أنّه يواكب ما سيؤول اليه الطعن الذي قدّمه سليمان، بالتوازي مع استئناف مشاوراته مع القوى السياسية التي يفترض أن تشهد حراكاً مطلع الاسبوع المقبل. وأكّد الزوّار أنّ سلام يتابع مشاوراته انطلاقاً من الثوابت التي حدّدها منذ اليوم الاوّل لتكليفه معرباً عن الأمل في أن يتوصل الى تشكيل حكومة تشكّل فريق عمل متجانساً يخدم المصلحة الوطنية.
وقالت المعلومات لـ”الجمهورية” إنّ سلام يتمسّك بحكومة لا تحوي مرشّحين، وتشكّل فريق عمل متجانسا، وأنّه يصرّ أيضاً على صيغة المداورة في الحقائب الإثنين والعشرين كاملةً من دون أيّ استثناء مهما كانت الظروف ضاغطة بالنسبة الى بعض الحقائب السيادية.
وقالت المصادر إنّ سلام تبلّغ موقفاً متشدّداً من رئيس الحزب التقدّمي الإشتراكي وليد جنبلاط، ما أدّى إلى تراجعه عن الإقدام على أيّة خطوة قد تكون مرفوضة بالمطلق من قوى 8 آذار التي أعادت – وحسب مصادرها – ملفّ التشكيلة الحكومية الى نقطة ما تحت الصفر، بالعودة إلى مطالبتها بالثلث المعطل، على قاعدة تمثيل كلّ طرف حسب حجمه النيابي.
وقالت المصادر إنّ البديل عن هذا الثلث لا يتوفّر إلّا في صيغة الوزير الملك من حصّة رئيس الحكومة، بعدما تبيّن أنّ رئيس الجمهورية لن يعيد التجربة نفسها مرّة أخرى.