تخوّف من نقص في المياه اللبنانية واليابان مستعدة للدعم
افتتحت الجمعية التعاونية الثقافية لخريجي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في لبنان "ليباجيكا" في فندق "السفير" ورشة العمل الإقليمية بعنوان "مؤشرات التغيير المناخي وتأثيراتها في البيئة والسياحة المستدامة والمياه والطاقة البديلة في الأقطار العربية"، بالتعاون مع السفارة اليابانية في بيروت وبرعاية وزراء: الطاقة والمياه الان طابوريان والسياحة ايلي ماروني والبيئة انطوان كرم.
وقد القى المدير العام لوزارة الطاقة والمياه فادي قمير كلمة باسم طابوريان واعتبر ان "التغيير المناخي سيؤدي الى نقص فادح في الموارد المائية في بلدان جنوب شرق البحر الأبيض المتوسط، وتحديداً في لبنان وذلك بالنسبة لتأمين مياه الشرب والري للمستفيدين".
ولفت الى أن "هذا الوضع سيطال 300 مليون شخص سوف يتعرضون للشح المائي بحلول عام 2070 وهذا ما سيؤثر في الأمن الغذائي والاجتماعي في لبنان، إذا لم نقم بتنفيذ وبتبني الخطة العشرية ضمن مفهوم الإدارة المتكاملة للمياه".
ولفتت المديرة العام لوزارة السياحة ندى السردوك في كلمة ماروني الى ان "الأرقام تدل على زيادة ملحوظة في عدد الوافدين من زائرين عرب وأجانب، وحيث نسبة الأشغال الفندقي وأشغال المساكن السياحية قد عوضت من السنوات العجاف الماضية يبدو لبنان مفعماً بالأمل والتفاؤل ويتحضر لعام 2009 ليتألق أكثر فأكثر"، لافتة الى ان "بيروت هي العاصمة العالمية للكتاب للعام 2009، وبيروت تربعت على عرض المرتبة الاولى من بين 44 وجهة سياحية عالمية وفقاً لدراسة أجرتها وأعلنت عنها المجلة العالمية "نيويورك تايمز"، ولبنان بأكمله يتحضر لاستضافة الألعاب الفرنكوفونية".
وشددت على انه "لا بد لوزارة السياحة أن تتشارك مع القطاعات العامة والخاصة ومع المجتمعات والجمعيات المحلية في آليات احترازية وفي إستراتيجيات تنفيذية في مواجهة تحديات التغييرات المناخية".
وتحدث رئيس جمعية "ليباجيكا" انطوان غريب باسم كرم، فاعتبر ان "تغير المناخ تعود جذوره الى الدول الصناعية وقد تأثرت به منطقتنا العربية ومؤشراته في دولنا واضحة المعالم".
وتحدث ممثل سفير اليابان يوشيكازو هاسنونوما عن "اثر تغير العوامل المناخية وارتفاع حرارة الأرض والفيضانات في إنتاج الغذاء"، عارضاً خبرة اليابان في مواجهة هذه التغييرات وتأثيراتها.
واشار الى "مواجهة خطر التسخن اليومي للمناخ تفترض تثبيت تركز ثاني اوكسيد الكربون عند مستوى محدد، وقد اطلقت الحكومة اليابانية برنامجاً خاصاً لخفض هذه الانبعاثات وهي تشجع على الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة كما أقرت آلية لضخ 10 مليارات دولار أميركي لدعم إجراءات تتخذها الدول النامية في إطار برنامج الشراكة نحو كوكب بارد"، ودعت هذه الدول الى المشاركة في هذا البرنامج كونها مسؤولة عن انبعاث كمية كبيرة من الغازات التي تؤدي الى تسخن المناخ. وأكد استعداد حكومته الدائم لدعم لبنان والدول العربية لمواجهة تسخن المناخ".
وأكد الممثل المقيم لـ"ليباجيكا" في سوريا هينينو تاكاشي "استمرار عمل الجمعية مع المتدربين الذين تابعوا دورات تدريب في اليابان واستمرار برامج التدريب في المستقبل بالإضافة الى تطوير العلاقة وتجددها في المنطقة العربية في جال تغير المناخ والطاقات المتجددة".