عقد وزيرا الداخلية والبلديات مروان شربل والشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، اجتماع عمل في وزارة الداخلية حول ملف اللاجئين السوريين الى لبنان، شارك فيه المحافظون والقائمقامون ورئيس الخلية الامنية المكلفة الموضوع العميد بيار سالم.
بداية رحب شربل بأبو فاعور، مثنيا على جهوده المبذولة في مقاربة هذا الملف، وموضحا أن “هذا الاجتماع الثاني هو لاستكمال معالجة موضوع النازحين السوريين على المستويات الامنية والاجتماعية والاقتصادية، في ضوء عمل الخلية الامنية التي تقوم بالتنسيق مع المحافظين والقائمقامين والبلديات والمخاتير على إحصاء أعداد اللاجئين وأماكن وجودهم لإيجاد الحلول لمشكلتهم التي تتفاقم يوما بعد يوم والتي باتت تشكل عبئا بشريا واجتماعيا وأمنيا واقتصاديا على البلد”.
وشدد على أن “الدولة اللبنانية والمنظمات الدولية ووزارة الشؤون الاجتماعية تعمل على لإغاثة اللاجئ السوري الفقير وتلبية حاجاته الصحية والغذائية، لكن هذا المعيار لا ينطبق على الذين يرغبون في استغلال الوضع الاقتصادي بطريقة غير مشروعة، لأن من له القدرة على فتح مؤسسة تجارية من المفروض تطبيق القانون عليه كما على اللبناني”، موضحا أن “البلديات يمكنها القيام بالاستخدام الموقت لسد حاجتها الى عناصر الشرطة لمساعدة قوى الامن الداخلي في مهماتها، وذلك حتى آخر السنة استنادا الى قرار مجلس الوزراء”.
ابو فاعور
وشكر ابو فاعور لشربل استضافته الاجتماع، وقال: “في موازاة ما تقوم به الدولة اللبنانية بالتعاون مع المنظمات الدولية في مسألة الاغاثة، تم الاتفاق في إحدى جلسات مجلس الوزراء على إقرار خطة سيادية الى جانب الخطة الاغاثية التي لها جوانب أمنية وديبلوماسية وسياسية وإجرائية داخلية على مستوى الدولة اللبنانية، ولذلك كانت هذه الخلية الامنية في وزارة الداخلية بسبب ازدياد التوترات وأحيانا الصدامات بين النازحين السوريين والمواطنين اللبنانيين على خلفية اجتماعية لا سياسية، نتيجة التنافس الاقتصادي والاكتظاظ السكاني وارتفاع بدلات الايجار والمزاحمة على المؤسسة الصحية، التي إذا استمر الضغط عليها بهذا الشكل ربما أدى ذلك الى انهيار النطام الصحي”.
أضاف: “أؤكد في هذا السياق تمسك لبنان بموقفه الانساني والاخلاقي الذي اتخذه باستضافة اللاجئين وإغاثتهم وحمايتهم، وباللااءات المعهودة: لا اقفال للحدود ولا تسليم لأي نازح أو مطلوب ولا تقصير في الواجب، وفي موازاة هذه اللااءات يجب أن تكون هناك إجراءات تقوم بها الدولة اللبنانية عبر المحافظين والقائمقامين والبلديات لتخفيف هذا التوتر والحد منه، والذي لا سمح الله إذا ما استفحل يمكن أن يؤدي الى نتائج غير مقبولة من الجميع”.
وتابع: “الاجتماع كان للبحث في هذه الاجراءات التي ليست حملة أمنية بل اجراءات تقوم بها البلديات بالتعاون والتنسيق مع المحافظين والقائمقامين، للحد من التنافس الاقتصادي غير المشروع، لأننا في موازاة استضافة النازحين السوريين لا نريد ان نخنق المواطن اللبناني عبر منافسة اقتصادية غير مشروعة تؤدي الى ازدياد الشحن والتوتر، يكفينا ما لدينا من احداث أمنية ومخاطر أمنية مستقدمة ومصدرة عبر الحدود، فلنحاول ان نحافظ على الداخل اللبناني، هناك مجموعة من الاجراءات التي تم الاتفاق عليها وتهدف الى حماية النازح السوري من اي ردود أفعال وحماية المواطن اللبناني اجتماعيا واقتصاديا”.