
اندلعت اشتباكات بين آل النشار المنتمين سياسيا لحزب الله ومسلحين آخرين من الأسواق الداخلية في ساحة النجمة طلعة الرفاعية، سوق السمك، ومحيط القلعة في طرابلس، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقنابل وعدد من القذائف.
وافيد عن سقوط عدد من الجرحى في الاشتباكات.
وكان شهد الوضع الامني في طرابلس الخميس انفلاشا امنيا حيث ظهرت مجموعات مسلحة في عدد من شوارع المدينة عمدت الى اطلاق النار في الهواء لاجبار المتاجر على الاقفال في ظل استمرار المعالجات الامنية حيث وصل وزير الداخلية مروان شربل والمدير العام لقوى الامن بالوكالة روجيه سالم وقائد الدرك جوزيف الدويهي وعقدوا لقاءات لمعالجة الوضع.
وسجل ظهور مسلّح في منطقة التّل في طرابلس واطلاق نار في الهواء كما وردت أنباء عن تبادل إطلاق النار بين الجيش ومسلحين في التل والزاهرية وقرب إشارة عزمي. وافيد عن اصابة المواطن محمد المصوّل في منطقة التل ونقل إلى مستشفى النيني.
وكان “اللقاء الوطني الاسلامي” اجتمع في منزل النائب محمد كبارة ودعا السلطة السياسية والدولة وقيادة الجيش الى إثبات حرصهم على امن طرابلس وسلامة أبنائها وإعادة الحياة الطبيعية اليها.
واوضح ان اجتماعات اللقاء ما تزال مفتوحة وهو يراقب جدية تطبيق الخطة الامنية لا سيما لجهة قمع ارتكابات المجموعة المسلحة في جبل محسن لمصلحة النظامين السوري والإيراني وتهديدها لأمن المدينة.
كما طالب الجيش اللبناني استكمال خطته الامنية وناشد أبناء طرابلس وعدم إفساح المجال للمصطادين بالماء العكر الذين يحاولون جر المدينة الى الفتنة وتعميم حالة الفوضى على شوارع المدينة مع التشديد على ضرورة ان تكون اجراءات الجيش متوازنة وعادلة وتطبيق القوانين بشفافية كاملة ومن دون تمييز. وطلب من قوى الأمن الداخلي القيام بواجباتها في شوارع طرابلس الداخلية ومساندة الجيش في تطبيق الخطة الامنية.
وفي تطور لافت، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان اعلنت فيه انه “بعد ظهر الخميس تعرضت دورية تابعة للجيش في منطقة جبل محسن لاطلاق نار من قبل مسلحين وقد ردت قوى الجيش على مصادر النيران، كما نفذت عمليات دهم لعدد من الاماكن المشتبه بها بحثا عن المسلحين، حيث ضبطت اثناء ذلك مخزنا للسلاح يحتوي على كميات من القاذفات الصاروخية والقنابل اليدوية والبنادق الحربية، بالاضافة الى كميات من الذخائر والاعتدة العسكرية. تم تسليم المضبوطات الى المراجع المختصة، وتستمر قوى الجيش بالتقصي عن مطلقي النار لتوقيفهم واحالهم على القضاء المختص”.
الى ذلك، قال الحزب العربي الديمقراطي انه “يرفع الغطاء” عن اي مخل بالامن في طرابلس فيما شدد “تيار المستقبل” على التعاون مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية لبسط الأمن وسلطة القانون في مدينة طرابلس، وتفويت الفرصة على العابثين بوحدة المدينة تنفيذا لأغراض خارجية.
ولفت في بيان الى “ان الإجراءات التي ينفذها الجيش اللبناني يجب أن تكون محل ترحيب كل الجهات التي تعنيها سلامة طرابلس وأهلها، خصوصاً إذا جاءت هذه الإجراءات في إطار خطة واضحة ومسؤولة لا تقيم أي شكل من أشكال التمييز بين المناطق والمواطنين، وتستهدف ترسيخ الأمن وإنهاء المظاهر المسلحة وحماية المدنيين والأحياء من كافة الأعمال المخلة بالأمن”.
وكان قد عقد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي سلسلة اجتماعات سياسية وأمنية في دارته بطرابلس، في إطار العمل على ضبط الوضع في المدينة، ومواكبة التدابير الميدانية التي يتخذها الجيش اللبناني. وأكد ميقاتي خلال الاجتماعات ان “الجيش اللبناني ماض في تنفيذ الخطة الأمنية التي وضعها لإعادة الهدوء والاستقرار الى المدينة، تنفيذا للقرارات المتخذة سابقا في مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع، وذلك بدعم من ابناء طرابلس وقياداتها وفاعلياتها”.