#adsense

فتفت من معراب: غير وارد ان نكون شركاء مع من يستخدم السلاح في سوريا ولبنان

حجم الخط

استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع  مساءً في معراب عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت الذي صرح عقب اللقاء أنّ الجلسة كانت لتقويم الوضع السياسي والأمني الراهن في البلد ولاسيما ما يجري في طرابلس والنظرة المشتركة بأنه لا حلّ في عاصمة الشمال إلا بنزع السلاح من المدينة بأكملها.

كما أشار الى ان هذا الأمر التزم به تيار المستقبل منذ عامين ولكن للأسف الحكومة لم تُبادر الى أي شيء كنشر الجيش على الحدود.

وأضاف معتبراً ان ما يجري في الداخل هو صدى لعدوان حزب الله على الأراضي السورية واحتلالها بنهج متطابق كلياً مع المنطق الاسرائيلي، فقد سمعنا كلاماً عن حرب استباقية وشريط حدودي ووصف الآخرين بالارهابيين، تماماً كاللغة التي يستخدمها الاسرائيلي.

كما حمّل فتفت حزب الله وكلّ من يُغطيه المسؤولية طيلة الفترة الماضية لجعله الناظم الأمني ليس في لبنان فقط بل أيضاً في سوريا وربما في العراق كما تريد إيران. البلاد أمام تطور تاريخي دراماتيكي ومواجهة شديدة، ومن الضروري أن تبقى على مستوى المسؤولية. وأضاف قائلاً: “نحن مدركون بالسياسة أن حزب الله غير مستعد لقبول الرأي الآخر ويعتبر نفسه انه الوحيد صاحب القرار الصائب في المنطقة وهو مستعد لتكفير وتخوين كل الآخرين، وفي حال كان هناك من تكفيريين في المنطقة فحزب الله هو على رأسهم من خلال تعاطيه السياسي والمذهبي…”

 ورأى ان هذه المرحلة تُحتّم تضامناً أكبر بكثير لكل القوى السيادية في لبنان باتجاه المطالبة ببسط سلطة الدولة على الأرض وأن تدعو حزب الله للانسحاب من سوريا وأن تنشر الجيش اللبناني على كل الحدود ومراقبة المعابر وتطبيق القرار  1701بالتحديد، حتى ولو كان من ضرورة الاستعانة بالقوات الدولية، ويبقى المطلب الأساسي والمُلّح تشكيل حكومة جديدة. ولكن صرح انه من غير الوارد أن يتشاركوا في الحكومة على من يعتدي على سوريا ويستخدم السلاح مشرعاً مبدأ العدوان في سوريا ولبنان.

وتابع قائلاً: “ان الحلّ الوحيد هو بعدم مشاركة كل الأفرقاء السياسيين في الحكومة، لا نحن ولا هم، وتأليفها من حياديين باعتبار ان الوضع اليوم يحتاج الى حكومة قادرة على معالجة شؤون الناس والوضع الاقتصادي، ومن ثم مناقشة مسألة سلاح حزب الله جدياً على طاولة الحوار وفي إطار الاستراتيجية الدفاعية…”

كما وجه رسالة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام لتجاوز كل الاعتراضات الماثلة أمامهم والقيام بانتفاضة مؤسساتية.

ولفت فتفت الى أن العراضات والاستفزازات التي قام بها حزب الله بين الأمس واليوم ما هي إلا عملية تحدٍّ لمشاعر اللبنانيين ولعيشهم المشترك والآمن. وأعلن أن حزب الله غير قادر اليوم على القيام بـ7 ايار جديد باعتبار ان الشعب اللبناني سيتصدى له سلمياً وبموقف قوي موّحد وصلب.

وأكّد أنه لا يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية في الوقت الراهن، سائلاً: “أين الوحدة الوطنية الآن في ظل الخلاف الاستراتيجي الكبير بالمفاهيم الديمقراطية والمؤسساتية؟” وقائلاً: “من هنا غير وارد أن نكون شركاء لحزب الله، نحن لا نطالب بإقصائه بل نطالب بإقصاء كل الحزبيين بمن فيهم أنفسنا عن المشاركة في الحكومة…”

وعن ردّه على وصف البعض معركة القصير بالحرب السّنية-الشيعية، شدد فتفت على أن ما حدث في القصير هي معركة ايرانية-اسرائيلية ضد الشعب السوري. فالتقاطع في المصالح الايرانية-الاسرائيلية هو الذي أنجز ما شهدناه في القصير، اذ يكفي أن نطّلع على الصحف الاسرائيلية لنلمُس الابتهاج الاسرائيلي الكبير ولندرك أيضاً لماذا تقاعست الولايات المتحدة عن التدخُل حتى الآن، باعتبار أن اللوبي الاسرائيلي في واشنطن يدعم الرئيس بشار الأسد ويريد المحافظة عليه للإبقاء على الهدوء كما حصل طوال أربعة عقود من حكم آل الأسد، من خلال منع أي مقاومة فاعلة، مضيفاً: “أما اذا ما وقع الصدام السّني-الشيعي فيكون حزب الله قد ادخل المنطقة في فتنة كبيرة نعرف بدايتها ولكن لا نعرف نهايتها”.

(تصوير الدو ايوب)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل