رأى حزب “الوطنيين الأحرار”، بالنسبة إلى قانون الإنتخاب وبصرف النظر عن قرار المجلس الدستوري، ان الحل الأمثل يبقى في تبني مجلس النواب قانون جديد يؤمّن صحة التمثيل ويلبي مقتضيات العيش الواحد والوحدة الوطنية والمشاركة، على ان تجرى الإنتخابات على أساسه في مهلة لا تتجاوز بضعة اشهر فقط. مع الملاحظة ان التمديد للمجلس الحالي ومهما طال امده لا يشكل ضمانة للتوصل الى قانون جديد للإنتخاب ما دام فريق 8 آذار، وفي مقدمه حزب الله، يصر على ربط الاستحقاق بتطور الوضع في سوريا في ضوء تورطه في القتال الدائر هناك.
“الأحرار” وفي البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي، طالب حزب الله تكراراً بسحب مقاتليه من سوريا في اسرع وقت ممكن خصوصاً بعد تداعيات معركة القصير التي كانت له اليد الطولى في نتائجها، لافتاً في هذا المجال الى ضرورة العمل لتخفيف حدّة الإنقسام الحاصل وإلى العودة إلى إعلان بعبدا قولاً وفعلاً مما يساهم في الحد من الإحتقان المذهبي الذي تفاقم أخيراً، وفي ظل توسّع رقعة الاعتداءات على المناطق اللبنانية الحدودية. ويبقى الحل في نشر الجيش اللبناني على طول الحدود الشمالية والشرقية مدعوماً من قوات الأمم المتحدة وفقاً للقرار 1701 لتفادي استجرار الحرب السورية الى لبنان.
وتابع البيان: “نرفض رفضاً قاطعاً سلوك حزب الله الذي عوض التزامه الصمت والهدوء بعد سقوط مدينة القصير راح ينظم الاحتفالات التي استفزت مشاعر عدد كبير من اللبنانيين وسط إطلاق نار كثيف ومواكب سيارة وتوزيع الحلوى، ضارباً عرض الحائط بردود الفعل المتوقعة وانعكاساتها على العلاقات بين مكونات المجتمع اللبناني. ونشير في هذا السياق الى انها ليست المرة الأولى الذي يتصرف فيها حزب الله على هذا النحو غير عابئ بالقوانين المرعية الإجراء ومتمادياً في إطلاق التحديات في كل اتجاه، كمؤشر لتفلت متدرج من منطق الدولة الواحدة الموحدة وانزلاق متواصل الى منطق الدويلة التي تتبع المحور السوري ـ الإيراني وتأتمر به وتعمل وفق مصالحه”.
وتوقف المجتمعون امام استمرار الفلتان الأمني في طرابلس الذي يتسبب بسقوط مزيد من الضحايا ويزكي الخلافات المستحكمة بين الاطراف المتقاتلة ويشل الحركة الاقتصادية في المدينة. وأبدوا في صدده الملاحظات الآتية:
أ ـ نعتبر الإقتتال بين اللبنانيين عبثياً يتأثر بموازين القوى على الساحة السورية ولا يؤثر فيها.
ب ـ ندعو إلى إقامة مراكز ثابتة للجيش وقوى الأمن الداخلي في مناطق الاشتباكات على ان تبادر إلى إزالة كل المظاهر المسلحة وصولاً إلى نزع السلاح من كل الفئات وإعلان المدينة خالية من السلاح والمسلحين.
ج ـ نطالب بخطة إنمائية تشمل دفع التعويضات عن الأضرار التي نتجت عن الاشتباكات لاقتناعنا بضرورة العمل لمنع توظيف الأوضاع الاقتصادية المتردية في تعميق الخلاف والمضي في المواجهة العسكرية.
د ـ نهيب بجميع الأفرقاء الالتفاف حول الدولة ورفض كل ما من شأنه اضعاف مؤسساتها او المسّ بمقوماتها على ان تمسك بزمام الامور بحزم وثبات كما سبقت الإشارة إلى ذلك.