#adsense

صرخة وإفلاسات وطوابير في قرار صحناوي الأخير

حجم الخط

تفاعل قرار وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال نقولا صحناوي حول آلية تسجيل أرقام الـ”الهوية الدولية للأجهزة (IMEI)” العائدة إلى الأجهزة الخلوية للدخول إلى شبكتي “ألفا” و”تاتش”، بعد الإرباك الذي أحدثه في صفوف التجار والمشتركين والوافدين والمواطنين العاديين الذين يرغبون بدخول شبكتي الخلوي في لبنان. ورأت مصادر نيابية بارزة أن صحناوي عمد الى إثارة الغبار في المؤتمر الصحافي أول من أمس لحرف الأنظار عن قراره الذي هوى بقطاع الاتصالات الى الدرك الأسفل.

وفي معلومات لـ”المستقبل” أن تجار بيع الهواتف الخلوية في لبنان قرروا التحرك والاعتصام بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل ضد قرار صحناوي، معتبرين “أنه لا يفيد بشيء لا على المستوى الاقتصادي ولا على مستوى الربحية للدولة اللبنانية، بل العكس هو الصحيح، وأن حجة منع التهريب مردودة، لأن التهريب مستفحل في عدد كبير من السلع التي يحتاجها المواطن أكثر من الهاتف الخلوي”، ملمحين الى “اعتبارات أخرى قد تكون وراء سبب اتخاذ مثل هذا القرار”.

وتضيف المعلومات “أن الخسائر الأولية للقطاع تقدر بنحو 22%، وإذا بقي القرار على ما هو عليه، فإن عدداً كبيراً من محال بيع الخلوي سيقفل أبوابه في المناطق اللبنانية كافة، في هذا الظرف الاقتصادي الخانق، خصوصاً بعد الارتفاع الكبير في أسعار الأجهزة الخلوية، الذي ليس بمقدور أي مشترك عادي أن يدفعه، مثل (الاي فون 5 واس 4 وسامسونغ ميني وعادي)، ما يسمح لشركات كبيرة وحصرية، لها علاقات سياسية معينة بالاستمرار في العمل، لتسهيل مهماتها، وبالتالي جني الأرباح الخاصة، فضلاً عن دورها في حصر جدولة من يحمل الهواتف النقالة في لبنان، في مراقبة غير مباشرة لخصوصية المواطنين”.

وأشار التجار الى أن بضائعهم في المستودعات أصبحت موضع تلف، وتقدر بعشرات ملايين الدولارات على الأراضي اللبنانية، وأن مثل هذا القرار ينفذ تدريجياً وليس اعتباطياً وارتجالياً، وهو كان يحتاج الى تدابير مع الجمارك اللبنانية كمرحلة أولى وأخيرة، وأن إرسال رسالة فارغة من الجهاز الجديد أو القديم على الرقم 1014 أربك المشتركين ولم يسهل الأمر عليهم لأن هناك أجهزة تنقلت بين أيدي أكثر من عشرة مشتركين في حالة البيع والشراء فكيف يمكن حصره بالمشترك الأول مثلاً؟
وسجل القرار حالات تململ وصلت الى بعض الوزراء المقربين من قوى 8 آذار، إذ انتقد وزير في حكومة تصريف الأعمال، القرار المذكور، معتبراً أنه لا يخدم السياحة والسياح بشيء، بل سيعرقل مجيئهم الى لبنان، مؤكداً أن التباكي لم يعد ينفع لاستجلاب السياح الى لبنان طالما نحن نعمل على عدم تسهيل خدماتهم التي يريدونها، فور دخولهم الى البلد من المطار الى أقرب محال تجارية، معتبراً أن الهاتف أصبح من الأساسيات في الحياة اليومية للسائحين، وأن عرقلة هذه الخدمة وعدم طرحها بالصيغة السهلة، سيكون له انعكاس سلبي في تحويل عدد كبير من السياح وجهتهم الى أماكن سياحية أخرى.
وتخوف من أن يتحول مطار بيروت الى مركز لتسجيل أرقام الهواتف الخلوية وجدولتها، ملمحاً الى فشل ترتيب هذه المسألة في ظل البيروقراطية والفساد المستفحلين في الإدارة اللبنانية، وعدم إمكانية خدمة الطائرات التي تأتي بعد منتصف الليل وحتى الفجر. وأن طوابير الوافدين قد تصل الى خارج المطار، نتيجة عدم سرعة تسجيل أرقام الهواتف المحمولة للأفراد والعائلات”.
هذا، واستمرت ردود الفعل على مؤتمر صحناوي الصحافي الذي حمل فيه على المدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات والرئيس المدير العام لهيئة أوجيرو الدكتور عبد المنعم يوسف متهماً إياه بأنه يرفض بيع (E1) الى شركات الانترنت، الأمر الذي أدى الى البطء المستفحل في خدمة الانترنت.

وأوضح المصدر النيابي أنه “تبين أن بعض الشركات وبذريعة توسيع خدماتها تطلب خطوط E1 من وزارة الاتصالات وتستأجرها لتعود وتؤجرها مباشرةً لشركتي الخلوي محققةً أرباحاً مضاعفة خلافاً للقانون ومن دون تكبد أي كلفة ومن دون تقديم أي خدمة إضافية. وكون شركتي الخلوي تملكهما الدولة اللبنانية، تكون وزارة الاتصالات نفسها تبيع لنفسها خطوطاً دولية من خلال إدخال وسيط يحقق أرباحاً طائلة غير مشروعة على حساب المواطنين والمال العام”..

من جهته، رأى النائب نبيل دي فريج أن “هناك 21 دعوى قدمت من وزارة الاتصالات في القضاء العدلي بحق يوسف، وهناك 4 دعاوى قدمت إلى مجلس شورى الدولة، وهناك في القضاء الإداري ما يقارب الـ32 دعوى للتفتيش المركزي، وربح عبد المنعم يوسف كل هذه الدعاوى”.

أضاف: “لقد منع صحناوي شركتي “ألفا و”أم تي سي” من شراء الخطوط من “أوجيرو” وأجبرهما على شراء الخطوط عبر شركات “انترنت” خاصة سبق لها أن اشترت خطوطاً من “أوجيرو” بـ300 دولار أميركي للخط وباعته بـ1200 دولار، وهذا يعني أن هناك عملية غير نظيفة”.

وأشار دي فريج إلى أن “صحناوي لم يستطع الوصول الى نتيجة عبر القضاء، على الرغم من أن وزير العدل “تابع” لـ”لتيار الوطني الحر”، إلا أنهما لم يستطيعا إثبات أي شيء ضد يوسف. والآن يحاول صحناوي الالتجاء الى الناس عبر شبكات التواصل الاجتماعي على غرار ما فعل في قضية “داتا” الاتصالات” كاشفاً أن “صحناوي وتحت ستار منع التهريب، قام بعملية أمنية، وبالتالي قضى على الحرية الشخصية عبر الخلوي، والتي طالما ادعى أنه يحميها، فأصبحت الأجهزة الأمنية، خصوصاً غير الشرعية منها، مسيطرة على وزارة الاتصالات، وأصبحت تعرف كل شريحة SIM لمن حتى ولو ليس باسم حاملها.. أصبحنا مكشوفين أمنياً”.

المصدر:
المستقبل

One response to “صرخة وإفلاسات وطوابير في قرار صحناوي الأخير”

  1. ولك ما هو فاسد و غبي متل معلمو شو بدو يكون غير هيك

خبر عاجل