الإختبار الصعب
قرار قوى الرابع عشر من آذار دعوة جماهيرها الى ساحة الشهداء يوم الرابع عشر من شباط إحياء لذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، يطرح تحدياً كبيراً.
التحدي هذا في اتجاهين، أولهما مدى قدرة هذا الفريق على حشد المؤيدين والأنصار، وثانيهما كيفية توظيف المناسبة ـ الحشد في سياق التعبئة الانتخابية ـ السياسية.
تعرف قيادات 14 آذار انها في صدد اختبار صعب، فأحد دوافع التحشيد وهو إحياء ذكرى الاغتيال، يستبطن حيزاً من الركون خصوصاً وان المحكمة الدولية ستبدأ أعمالها في الأول من آذار.
إذاً، تستوجب التعبئة ابتكار شعارات جذابة، طبعاً الى جانب الشعارات القائمة والتي لا تزال صالحة، وفي مقدمها مفهوم الدولة، قيامة المؤسسات، تدعيم الاستقلال، السلاح وغيرها.
في كلمة له قبل أيام قال سعد الحريري "ان الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية" وهو مضمون صحيح يستوجب السؤال: لماذا؟ الجواب يفترض ان يكون واضحاً ومنه تستنبط شعارات التعبئة والتحشيد.
أمام قوى 14 آذار أسبوعان لاختبار قدرتها على إقناع جماهيرها بالعودة الى حيث يقال: نحن هنا.. وهذا ليس بالأمر العسير، إذ ان جماهير قوى 8 آذار في حالة إنزواء مشابه (باستثناء جماهير "حزب الله").
مصير لبنان هو الشعار المناسب، ورفيق الحريري أدرك ذلك قبل سنوات حين قال: "المهم يبقى البلد".