أنا مواطن لبناني مسيحي، وأشدد على كلمة لبناني مسيحي لأني أتوجه بمقالتي الى اللبنانيين المسيحيين حصراً.
أنا مواطن لبناني مسيحي حر أؤيد الثورة السورية وأؤيد الجيش السوري الحر في نضاله لإسقاط النظام البعثي المجرم.
لماذا أؤيد الثورة السورية ؟
أولاً لأني كما اوصاني المسيح لا يمكن ان اكون إلا مع الحق، ولأنني كلبناني مسيحي لا يمكن أن أنسى أن:
هذا النظام البعثي السفّاح احتلَّ وطننا وقتل أهلنا وإخوتنا وأولادنا وخطف أحباءنا وقصف أحياءنا بحقده ودمّر بيوتنا وكنائسنا وأديرتنا وقرانا ومدننا وهجّر المسيحيين داخل الوطن ودفعهم الى الهجرة القسرية بسبب الإضطهاد والملاحقة والإغتيالات والتفجيرات الإرهابية.
هذا النظام بثَّ الفتنة بيننا وبين إخوتنا في الوطن، واتبع سياسة “فرّق تسدّ” بحذافيرها المميتة ليكرّس احتلاله وليسرق خيرات وطننا.
هذا النظام أقام حواجز الذلّ والمعتقلات على أرض بلادي فخطف وعذّب وأعدم خيرة شبابنا، ولا يزال قسم كبير منهم معتقل في الأقبية الجهنمية في سوريا حيث الموت أرحم مما يعانونه من تنكيل وتعذيب بأساليب إجرامية حتى الشياطين لا تجرؤ على ممارستها.
هذا النظام زرع كل بذور حقده في أرض لبنان فنبتت أشواكه من خلال تنظيمات عميلة ومأجورة تأتمر بأوامره ولا زالت مستمرة في تنفيذ سياسة التدمير الممنهج للكيان اللبناني.
هذا النظام دأب على تشويه صورة لبنان من خلال استجلاب تنظيمات إرهابية ممّا هبَّ ودب واستيلاد منظمات إرهابية تحت مسمّيات مختلفة ترتكب عملياتها الإجرامية بتعليمات مباشرة من أجهزته الأمنية الظلامية.
هذا النظام المتخلف والمصاب بعقدة الكره الأعمى للبنان واللبنانيين عمل المستحيل لتشويه وتزوير وتحوير تاريخ وجغرافيا لبنان ونضال أهله من أجل الحرية والسيادة والإستقلال.
هذا النظام البعثي العنصري سعى لإركاع المسيحيين وإخضاعهم من خلال المجازر والتهجير ثم من خلال شراء يوضاسييهم ودس الخونة في صفوفهم واغتيال قاداتهم. ولم يكتف بذلك بل سعى لمخطط التغيير الديمغرافي تارة مباشرة وتارة من خلال أذنابه العميلة له ولحليفه النظام الخميني الذي قام بصفقة معه على تقاسم الإحتلال للبنان.
هذا النظام البعثي الإرهابي حفر بسكين حقده الأعمى في كل بيت وعائلة لبنانية جراحاً من الألم والدم والدموع لا زالت تؤرق ليالينا ولا زالت قلوب أمهات لبنانيات تذوب في انتظار عودة أبنائهن من معتقلاته ، ينتظرن ولو عظمة من عظام فلذات أكبادهن تواسي قلوبهنَّ .
هذا النظام البعثي النيرونيّ لا تستطيع المفردات مهما قست على تصوير وتعداد الفظائع والجرائم التي اقترفها وارتكبها بحق لبنان والمسيحيين خصوصا.
ولكل من يروّج بين المسيحيين وغير المسيحيين أن هذا النظام دخل لبنان بطلب من القيادات المسيحية لمساندة اليمين ضد اليسار أحوّله الى الخطاب الذي ألقاه حافظ الأسد على مدرج جامعة دمشق في 20 تموز 1976 مبرراً اجتياحه للبنان :
“سوريا ولبنان عبر التاريخ بلد واحد, وشعب واحد وهذا الامر يجب ان يدركه الجميع …
ومن اجل هذا قدمنا السلاح والذخائر, وقررنا ان ندخل تحت عنوان جيش التحرير الفلسطيني, وبدأ هذا الجيش بالدخول الى لبنان ولا احد يعرف هذا ابدا, لم نأخذ رأي الاحزاب الوطنية ولا غيرها ولم نأخذ أذنا من أحد …”.
فكفى كذباً وتدجيلاً على المسيحيين بأن هذا النظام المجرم، الذي سعى ليل نهار لإفنائهم، سيحميهم من التكفيريين. من هو أكثر تكفيراً وكفراً من نظام يقصف شعبه؟
وأقول لرافعي شعار أنهم يقاتلون قاطعي الرؤوس وآكلي الأفئدة ونابشي القبور: أنتم لستم ببعيدين عن هذه الممارسات، ماضيكم وحاضركم يشهد عليكم والقريبون منكم قبل الأبعدين يهمسون في السر ويصرخون في العلن، عن ممارساتكم وإرهابكم وترهيبكم لكل صوت معارض لكم منذ نشأتكم حتى اليوم.
وأسألكم كيف أن ذبح شبّيحٍ سفّاح جريمة لا تغتفر وذبح شعب يطالب بالحرية مسألة فيها نظر؟
أنتم والنظام الذي تدافعون عنه تكفيريون، يا ذابحي الأطفال والنساء والشيوخ والناس العزّل.
أنتم التكفيريون يا دافني الأبرياء وهم أحياء ومشعلي النار بهم وهاتكي أعراض العائلات.
ما ارتكبه هذا النظام بحق المسيحيين لن يجد من سيخلفونه ما يضيفونه على إجرامه لأنه تخطى كل إمكانيات وحدود الإجرام في التاريخ .
هذا النظام الإرهابي احتل وطني لبنان 30 سنة ونيف ولكن بفضل المقاومة اللبنانية التي لم تيأس ولم تستسلم استطعنا اقتلاعه من أرضنا وطرده مذلولاً وها هو اليوم يصب نار حقده على أرض سوريا وشعبها.
فيا أيها المستقتلون في الدفاع عن هذا النظام الذي يشبهكم وتشبهونه في التشبيح والإجرام والغدر والقتل، كونوا على يقين أنكم ستنهزمون وستنتهون معه في مزابل التاريخ الذي سيلعنكم ويلعنه.
يوم الحساب آتٍ والغد لناظره قريب.
ألله يساعد مزبلة التاريخ شو بدا تحوي عالم