الأكثرية:عودة موسي الى بيروت لن تحسم الأمور إذا لم تترجم دمشق أقوالها الى أفعال
رحّبت الأكثرية بعودة الامين العام للجامعة العربية عمر موسى الى بيروت غداً، وأعلنت عن استعدادها لمساعدته في مهمته التي من شأنها أن تُبقي محاولات الحل قيد التداول، وبالتالي تلجم أي عودة الى الشارع، وحذّرت مصادرها من مضاعفات ما يجري في الشارع، وإن اتخذ طابع القضايا المعيشية، لأن ردود الفعل في الشارع الآخر جاهزة أيضاً للرد على مثل هذا التحرك، وبالتالي ثمة عناصر انزلاق الجميع من مواجهات في الشارع من جديد·
وعلمت “اللواء” أن قيادات الأكثرية التي اجتمعت مساء أمس الأول في قريطم، أكدت التمسك بترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، ودعوة المعارضة الى انتخابه في أسرع وقت ممكن لتحقيق اختراق في جدار الأزمة يتيح لطرفي الأكثرية والمعارضة فتح ملف حكومة الوحدة الوطنية، أو أي حكومة جديدة في أجواء سياسية مريحة بعيداً عن الضغوطات المتبادلة حالياً بين الطرفين، لا سيّما وأن الرئيس التوافقي هو الأقدر على إدارة الحوار الوطني، سواء للتوصل الى توافق على الحكومة أو على قانون الانتخابات الجديد·
ولاحظت مصادر في الأكثرية أن الجو ما زال مقفلاً، وأن عودة موسي الى بيروت لن تحسم الأمور إذا لم تترجم دمشق أقوالها الى أفعال، وتطلب من حلفائها تسهيل إنجاز الاستحقاق الرئاسي·
ولفتت الى أن محصلة الجولة الأولى للقاءات والاتصالات التي أجراها موسى في بيروت، انحصرت في اقتراحين:
الأول: عقد لقاء بين رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري، ممثلاً للأكثرية، وبين رئيس تكتل “الإصلاح والتغيير” العماد ميشال عون المفوّض من قبل المعارضة·
الثاني: العودة الى طاولة الحوار· وقالت إن قوى الأكثرية رفضت الاقتراح الأول، ووافقت على طاولة الحوار، لكنها رفضت أن يشارك فيها أعضاء اللجنة الوزارية الذين صاغوا بيان القاهرة، بمن فيهم وزير الخارجية السوري وليد المعلّم، ووصفت الاقتراح الذي طرحه الرئيس نبيه بري بأنه “كمين سياسي” على حد تعبير الوزير أحمد فتفت، لأنها ترفض أن يأتي المعلّم الى بيروت واستعادة دور قوات الردع العربية·
وأوضحت أن الموقف المبدئي لقوى الأكثرية هو رفض إضاعة مبادرة الحل العربي في متاهات جديدة، والتأكيد على الذهاب الى انتخاب العماد سليمان على أن يتولى هو كرئيس للجمهورية إدارة طاولة حوار لبنانية في مقر الرئاسة الأولى في بعبدا·