#adsense

الراعي ويازجي وجها نداء لإطلاق المطرانين: الجميع مدعوون الى وقف الانغماس في الصراع السوري

حجم الخط

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي ظهر اليوم، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر، يرافقه متروبوليت البرازيل دمسكينوس منصور، والأسقف غطاس هزيم ومدير مكتب البطريرك الأسقف افرام المعلولي، في حضور الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.

وبعد الاجتماع الذي دام نحو ساعة كاملة، تلا رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر النداء الآتي: “بفرح كبير استقبلنا صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس، الذي زارنا وسينودس أساقفتنا المقدس وهو ملتئم وحامل في صلاته وتفكيره الاوضاع المقلقة في لبنان وسوريا وبعض بلدان الشرق الاوسط. معا نعلن ايماننا الواحد بالله الآب الذي يظلل العالم بمحبته، ويسوع المسيح مخلص الجميع بنعمة صلبه وقيامته، وبالروح القدس المحيي الذي يزرع بذور المحبة في قلوب البشر. ونصلي لتتوقف لغة العنف والقتل والدمار في العالم، وبخاصة في البلدان العربية.

وتابع: “كما نعلن تضامننا بروح الشركة مع كل الكنائس المؤتمنة، في هذا الشرق، على انجيل المحبة والاخوة والسلام، وعلى الشهادة له في حياتنا اليومية، وفي بناء مجتمعاتنا العربية مع اخواننا المسلمين، بحكم المواطنة والعلاقات التاريخية العريقة وثقافة العيش معا، بالتكامل والتعاون واحترام التنوع.

وفيما نصلي من أجل إحلال السلام في منطقة الشرق الاوسط، التي منها نشر الله الذي نعبده معا سلامه في العالم، وتركه لنا عطية ثمينة نحافظ عليها لكي نعيش بكرامة وسعادة وفرح، نوجه هذا النداء:

1- نطالب الخاطفين والدول المعنية بإطلاق سراح المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم، والكاهنين اسحق محفوض وميشال كيال المخطوفين قبلهما، وسائر المخطوفين على الأراضي السورية. كما نأمل أن تستمر المساعي للافراج عن المخطوفين أينما كانوا ومهما كانت ظروف اختفائهم، احتراما منا للانسان وصونا للحريات في مجتمعاتنا.

2- نعبر عن حزننا وأسفنا لاستمرار دوامة العنف في سوريا، والتي تقتل البشر وتدمر الحجر. وندعو جميع الافرقاء اللبنانيين والاقليميين والدوليين الى الكف عن الانغماس في الصراع السوري وتأجيجه، بل على العكس. نحن نناشد الجميع أن يعملوا من أجل السلام، صونا لتاريخ سوريا ودورها الحضاري الذي يعود الى قرون.

3- ندعو اخواننا السوريين، وقد خبرنا في لبنان ويلات الحرب العبثية، الى اعتماد الحل السياسي بالحوار والتفاوض، وتغليبه على لغة الحديد والنار، رحمة بنفوسهم وبالابرياء وبوطنهم، فأبناء الوطن الواحد محكومون بالعيش معا في إطار صيغة حكم عادلة ومنصفة للجميع. تولد من الداخل، ولا تفرض عليهم فرضا من الخارج.

4- نطلب من اخواننا اللبنانيين، ومن ابناء كنائسنا بشكل خاص، ان يواصلوا خدمة اخواننا النازحين من سوريا بحسب عاداتنا وتقاليدنا، وبحكم علاقات الاخوة والقربى التي تجمع شعبينا. كما اننا على أتم الثقة بأن اخوتنا السوريين مؤتمنون وحريصون على احترام المجتمع اللبناني الذي يستضيفهم.

5- ندعو الدول الاقليمية والمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية الى تحمل مسؤولياتها الانسانية تجاه النازحين السوريين، ومساعدة الدولة اللبنانية والشعب اللبناني في استضافة أكثر من مليون نازح سوري وإيوائهم، وهو عبء يرزح لبنان تحته، نظرا الى محدودية إمكاناته على كل صعيد، ويبقى المطلب الاساس ايقاف العنف والحرب لكي يتمكن النازحون من العودة الى بيوتهم واراضيهم في اسرع وقت ممكن.

6- نسأل الله أن يلهم جميع الضمائر، ويحرك الارادات الصالحة للعمل من اجل احلال السلام العادل والشامل، واحترام كرامة الحياة البشرية وقدسيتها، ونشر ثقافة العيش معا بالتنوع المتكامل والمتفاعل في سبيل إنماء الشخص البشري ومجتمعاتنا العربية، فمنه تعالى كل عطية صالحة لخير جميع الشعوب”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل