نصرالله يجدد هجومه على مصر: تكذب على العرب وشريكة في الحصار
استأنف الامين العام لحزب الله حسن نصرالله هجومه العنيف على مصر، متهما النظام المصري بالكذب على العالم العربي وبالشراكة في الحصار على غزة ومحاولة فرض الشروط الاسرائيلية عليها.
وحاول نصرالله في مؤتمر صحافي بمناسبة "يوم الحرية" تصنيف العرب الى قسمين: احدهما في معسكر المقاومة والآخر في معسكر التخلي عن الحقوق العربية كما قال، مشيرا الى ان اقفال معبر رفح "جريمة تاريخية". وتابع نصرالله هجومه ضد مصر بالتأكيد ان اسرائيل لن تقبل سوى بالوسيط المصري لاجراء تبادل للاسرى مع الفصائل الفلسطينية.
وحول العملية الاسرائيلية في قطاع غزة اعتبر نصرالله انه كان هناك قرار اميركي من ادارة الرئيس جورج بوش منسق دولياً وعربياً من اجل استغلال ما تبقى من وقت من عمر تلك الادارة.
وقال ان الهدف الحقيقي الواقعي الذي هدفت اليه حرب غزة هو تغيير الوقائع، وهو ما يعني القضاء على حماس حسب تعبيره. وسجل الامين العام لحزب الله "الصمود الاسطوري للمجاهدين في قطاع غزة". واعتبر ان اسرائيل فشلت عسكريا وسياسيا في تحقيق اهدافها "وسيتبين هذا الفشل يوما بعد يوم".
وفي استمرار لحملات التخوين، اعتبر نصرالله ان من لم يعترف بنصر المقاومة في لبنان ولنفس الاسباب لن يعترف بنصر المقاومة في فلسطين، وشدد على ان ما حصل في غزة هو انتصار كبير للمقاومة وفشل كبير للإسرائيليين ومن يقف وراءهم، مدعيا ان في هذه الحرب كما في تموز كان المتواطئون داخليا وخارجيا كثراً.
واشار الى ان هناك استغلال للحاجة الى اعادة الاعمار لفرض الشروط الاسرائيلية، معتبرا ان ربط اعادة الاعمار بشروط سياسية هو "ابتزاز سياسي غير اخلاقي ومهين" ولا يجوز القبول به وادانته وان اي كلام آخر استكمال لاهداف العدوان وللجريمة حسب تعبيره.
وكشف نصرالله عن وجود رفات اكثر من 350 لبنانيا وفلسطينيا لا تزال لدى اسرائيل، الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها في هذا الاطار ومعلناً الاستعداد للتعاون في هذا الامر.
وقال نصرالله ان الفحوصات المخبرية لم تستطع تحديد اذا كانت الرفات التي تم استلامها من اسرائيل هي لدلال المغربي او ليحيي سكاف، مشيراً الى انه تم ابلاغ العائلات المعنية بالامر. واضاف: "لا نعتبر ان بين ايدينا رفات لاي من الشهداء في عملية دلال المغربي".
وحول الاسير يحيى سكاف اكد نصرالله ان الفرضيات حول بقائه حيا او وفاته تبقى مفتوحة. كما اشار الى ان الصياد اللبناني محمد فران ما زال مصيره مجهولا.
من جهة اخرى، طالب نصرالله الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في ملف الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة. واشار الى ان اسرائيل تدّعي ان القوات اللبنانية قتلت الدبلوماسيين الاربعة وقامت بتصفيتهم، داعيا القوات الى كشف مصير هؤلاء الدبلوماسيين. وقال ان الجميع يعلم ان الدبلوماسيين كانوا بحماية الامن الداخلي وقامت القوات باختطافهم، حسب تعبيره.
واعتبر نصرالله ردا على سؤال ان الانتقام لاغتيال عماد مغنية "لن يصبح وراءنا"، مؤكدا ان التحقيقات اوصلت الى نتائج تحمل اسرائيل المسؤولية رغم اعترافه في الوقت نفسه ان سوريا لم تعلن ما توصلت اليه تحقيقاتها. اما في ما يتعلق بالانتقادات التي وجهت الى حزبه لاكتفائه بالشعارات خلال العملية العسكرية الاسرائيلية في غزة فاكد نصرالله ان "ما قمنا به كان اقصى حدود الواجب"، لافتا الى ان حزب الله ليس حرسا لحدود اسرائيل كي يعرف من اطلق الصواريخ.
وفي ملف الاستراتيجية الدفاعية وطاولة الحوار، اكد نصرالله على استمرار الحوار "اذ انه لو حسمت الاستراتيجية لما كانت الحاجة للجلوس الى الطاولة"، وطلب توسيع طاولة الحوار لتضم اطرافا اساسية لم يسمّها. كما، طالب باعطاء الاموال لمجلس الجنوب لان وظيفته لم تنته بعد.