أعرب وزير الإقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال نقولا نحاس عن تعاطفه وتفهمه للصرخة التي أطلقتها الهيئات الاقتصادية في لقاء البيال، لكنه انتقد الاكتفاء بتوجيه اللوم، لأن الظروف غير مناسبة للاكتفاء بهذا النمط من السلوك لدى المجتمع المدني.عقد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي إجتماعا أمس في السرايا، ضم وزير الإقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال نقولا نحاس ووزير الدولة مروان خير الدين تم خلاله متابعة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الوزير نحاس لـ”الجمهورية” أن اللقاء مع الرئيس ميقاتي يأتي في سياق اللقاءات الدورية لعرض شؤون الوزارات وواقعها الى جانب تقييم الوضع الاقتصادي.
ولفت نحاس الى “أننا راهناً نعيش التشنجات السياسية وانعكاسها على الاوضاع الاقتصادية، وما نمر به راهناً ما هو الا انعكاس لحدة الأزمة السورية على الاقتصاد اللبناني. صحيح أن هناك بعض القطاعات التي تستفيد ايجابياً من الأزمة السورية لكن مجمل الاقتصاد منكمش، وقد زادت خلافات السياسية من تفاقم الوضع.
عن قراءته لصرخة الهيئات الاقتصادية التي أطلقتها مطلع الاسبوع في البيال، قال: لقد كانت الهيئات الاقتصادية محقة في الصرخة التي أطلقتها لكن كنا نأمل لو أن لقاء الهيئات الاقتصادية هذا أضاء أكثر على اماكن يجب الاضاءة عليها من أجل وضع حلول أو حث السياسيين لوضع حلول، أكثر من مجرد إلقاء اللوم على الغير. فإلقاء اللوم في الوضع الراهن لا يساعد بسبب وضع البلد. الحكومة مستقيلة، النواب مصيرهم غير معروف… لذا كنا نأمل لو أن اللقاء كان يهدف أكثر نحو توعية سياسية بحيث يؤدي المجتمع المدني دوره في وضع خطوط حمر للسياسيين. وبعدما وصلت الامور الى ما نحن عليه، كان يجب أن يطغى المنحى الوطني على اللقاء وليس السياسي بالمعنى الضيق للكلمة. برأيي ان اللقاء كان يجب أن يهدف أكثر الى وضع الكل امام مسؤلياتهم، والمطلوب ألا يضيع الهدف الذي على المجتمع المدني أن يسير به.
عن نظرته الى الوضع الاقتصادي، قال: لا يزال لبنان يملك القدرة ويتمتع بمقومات، لكن هناك تشنج بالاقتصاد نتيجة انعكاس الأزمة السورية على لبنان. رغم ذلك، لا نزال نسجل نمواً ويجب المحافظة على هذا الامر، لا أن نخيف الناس أكثر، خصوصاً أننا نمر بظرف عصيب.
ورداً على سؤال عن مشروع سلسلة الرتب والرواتب والاخطاء التي تعتريها رغم التصحيحات المتكررة، قال: “لترحم الناس بعضها”.