مصادر حكومية ترد على خليل: الاناء ينضح بما فيه والتعمية الاعلامية لن تحل الأمور
ردت مصادر حكومية على الهجوم الذي شنه النائب علي حسن خليل في مجلس النواب على رئيس مجلس الوزراء ووزير المال معربة عن أسفها لتدني مستوى اللغة المستخدمة من قبل نائب في المجلس النيابي ينطق باسم كتلة نيابية معتبرة، لكن في الوقت عينه يلجأ إلى استخدام تعابير نابية ومنفرة وغير لائقة بلغة التخاطب السياسي بين مسؤولين.
واكدت المصادر الحكومية أن استخدام هذه اللغة وهذه اللهجة هو بسبب ضعف الحجة، وبهدف التعمية السياسية والإعلامية، والتلطي خلف مصالح الناس، فيما الهدف قضايا أخرى، كما أنها تعبر عن محتوى منطق وفهم من يتلفظ بهكذا ألفاظ مسفة، فالإناء في المحصلة ينضح بما فيه.
وكشفت المصادر الحكومية حقيقة مسألة المبالغ الإضافية التي تطلبها كتلة "التنمية والتحرير" التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري والبالغة 60 مليار ليرة كبند إضافي على موازنة العام 2009 . وقالت: "في العام 2001 تم إصدار قانون بتخصيص مبلغ 500 مليون دولار دولار مخصصة لمجلس الجنوب وصندوق المهجرين من اجل استكمال أعمال ومشاريع هاتين المؤسستين وقد احتسب مبلغ 200 مليون من حصة مجلس الجنوب من المبالغ التي قررها هذا القانون. ولما كانت أوضاع البلاد المالية والاقتصادية والسياسية لم تسمح باستدانة هذا المبلغ المالي المقرر أي الـ500 مليون دولار فقد تم الاتفاق على أن يتم تسديد المبالغ عبر سلفات خزينة تحسم من أصل المبلغ الأساسي ومن دون أن تدخل في أرقام الموازنات.
وتابعت: "لهذه الأسباب فقد صرف لمجلس الجنوب سلفات خزينة متوالية على ثلاث دفعات، 40 مليار ليرة كل دفعة، كان أخرها قبل أسبوعين. لكن الذي طرأ على الموضوع واستدعى هذا الخلاف أن كتلة التحرير والتنمية مع من يمثلها عمدت إلى المطالبة الآن بإدخال مبلغ الـ60 مليار ليرة على الموازنة العامة علماً أن أخر سلفة تم إقرارها كانت في الأسبوعين الماضيين أي مبلغ 40 مليار ليرة، مما يثير أكثر من سؤال عن توقيت هذه المطالبة وأسبابها وأهدافها في هذه الظروف وهو ما يشكل ضغوطاً مفاجئة على الموازنة والخزينة العامة لناحية زيادة الإنفاق والأعباء في الوقت الذي يجب أن يتنبه فيه الأطراف إلى دقة الظروف الراهنة بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية المعروفة ".
واردفت المصادر: "وبالتالي فان المطالبة الفجائية من قبل كتلة التنمية والتحرير بزيادة مبلغ 60 مليار ليرة على بنود الموازنة رغم إقرار سلف الخزينة يطرح أكثر من سؤال ويثير أكثر من علامة استفهام.
كما ردت المصادر الحكومية على ما أثاره النائب خليل حول مبلغ الـ300 مليار ليرة المطلوب الموافقة عليه كبدل فرق أسعار لمشاريع، حيث اعتبرت أن إثارته من دون توضيح أهدافه هي من باب خلط الأمور ببعضها البعض، فهذه المشاريع المطلوب دفع فروق أسعارها هي مشاريع تشمل كل الأراضي اللبنانية وعدم تأمين الأموال لها بعد أن أنجزت مراحل كبيرة منها من شأنه أن يأتي بالضرر على كل لبنان ويساهم في تعطيل مشاريع كثيرة وفي إهدار ما تم إنفاقه على هذه المشاريع، إذا ما توقفت ولم يتم تسديد المبالغ كفرق الأسعار، بما في ذلك مشاريع كثيرة في الجنوب ومنطقة بعلبك ومنها على وجه الخصوص مشاريع اوتوستراد الجنوب وطريق صور الناقورة وشبكات مياه منزلية لمنطقة بعلبك والنبي شيت ومشروع مياه عين الطاسة .
أما عن كلامه عن مشروع القرض مع البنك الإسلامي للتنمية والذي اعتبر أن عنوانه هو لتنمية المناطق المتضررة من العدوان فيما المبالغ المخصصة فيه لهذه المناطق لا تفوق الـ 15 مليون دولار، فأوضحت المصادر الحكومية أن مشروع القرض المذكور تم التفاوض على بنوده قبل عدوان تموز وحددت المناطق التي يجب أن يتم إقامة المشاريع فيها قبل عدوان تموز لكن بنك التنمية أضاف كلمة إنماء المناطق المتضررة من العدوان على مشروع الاتفاقية خلال الاكتتاب بالمشاريع في مؤتمر باريس 3 لكي يبرز التضامن مع لبنان إزاء العدوان، وبالتالي لا صحة لكلام النائب خليل عن أن القرض خصص للمناطق المتضررة من العدوان وقد قامت الحكومة تحوير أهدافه إلى مناطق أخرى.
وختمت المصادر بالقول: "سياسية وأسلوب التصعيد الإعلامي والسياسي والتلطي خلف مطالب الناس، وتكبير الأحجار والتعابير لن تساعد في حلحلة الأمور، بل بتعقيدها والمواطن يعرف ما يجري، فالعلامات ظاهرة على الطرق وعلى رؤوس الأشهاد".