مشروع تسوية بخفض موازنة مجلس الجنوب وتخفيض اشتراك الخلوي الى 15 دولارا بدءا من 1 آذار
أخفقت المساعي والاتصالات التي أجريت امس للتوصل الى تسوية لقضية موازنة مجلس الجنوب قبل انعقاد الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء مساء اليوم والتي كان يفترض ان يقر خلالها مشروع موازنة سنة 2009 برمته.
وعلى رغم اضطلاع رئيس الجمهورية ميشال سليمان بدور للتوفيق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، فان انفجار السجالات الحادة والحملات الاعلامية بين عين التينة والسراي أودى بصيغ أولية طرحت حلا وسطا لموازنة مجلس الجنوب، منها خفض مبلغ الـ60 مليار ليرة الذي يتمسك به بري و"كتلة التنمية والتحرير" موازنة تشغيلية اضافية للمجلس الى أقل من 30 مليار ليرة، على أن هذا الاقتراح رفض تحت وطأة تصاعد الحملات الاعلامية الحادة بين الجانبين، فيما استمر العمل جاريا لتحسينه.
وأفادت أوساط مشاركة في الاتصالات انه وسط تصلب الجانبين، تدخل الرئيس سليمان بغية ايجاد حل لئلا تنفجر الازمة داخل مجلس الوزراء مساء اليوم في قصر بعبدا. وأجريت اتصالات، منها اتصال بين الرئيس سليمان والرئيس بري توجه بعده النائب علي حسن خليل الى قصر بعبدا ونقل الى رئيس الجمهورية وجهة نظر رئيس المجلس التي تشدد على وضع موازنة لمجلس الجنوب اسوة بمؤسسات الدولة الاخرى أو ان تنشأ وزارة للتخطيط او التصميم تتولى الاشراف على كل المشاريع الانمائية والاعمارية، وعندها لا مانع لدى بري من الغاء المجالس والصناديق والهيئة العليا للاغاثة في "سلة واحدة".
غير ان احتدام السجالات الاعلامية واستمرار التصلب حالا دون التوصل الى تسوية. ذلك ان النائب حسن خليل كان شن هجوما حادا على الرئيس السنيورة قبل توجهه الى قصر بعبدا واتهمه باتباع "ذهنية العرقلة ومصادرة الوزارات والهيئات والكيدية السياسية". كما اتهمه "بالمراوحة في توزيع الهبة السعودية واخفاء الكثير من قيمتها لمصلحة مشاريع اخرى". وقال: "ان على طاولة رئيس الحكومة ملفات بما يعادل 27 مليار ليرة ما زالت محبوسة على قاعدة التأخير والتسويف نفسها ومحاولة استغلال هذا الامر".
واذ اكتفت اوساط رئيس الحكومة بالرد الفوري على النائب بالقول "انها الانتخابات، فالتهويل لن ينفع والشمس مشرقة والناس تعرف الحقائق والاهداف واسلوب التهجم والصوت العالي لن يخفيا الحقائق"، عاودت مصادر حكومية بعد الظهر الرد على حسن خليل ببيان مسهب. وتساءلت: "كيف لنائب ينطق باسم كتلة نيابية معتبرة ان يستعمل لغة مسفّة وتعابير نابية وغير لائقة؟". ورأت ان ذلك "دليل على ضعف الحجة" وان "الاناء ينضح بما فيه".
أما بري، فقال امام زواره: "بكل بساطة يريدون عدم تعويض الجنوبيين وسواهم من اللبنانيين الذين دُمرت منازلهم في ظل عدم السؤال عن الكوارث التي حلت بهم… هل ما نطالب به هو من أجل الفوز في الانتخابات النيابية؟… جمهورنا لا يعرف سياسة البيع والشراء".
وعلمت "النهار" ليلاً ان صيغة حل جدية يجري تداولها والسعي الى تثبيتها قبل جلسة مجلس الوزراء مساء اليوم، تلحظ لمجلس الجنوب مبلغ 15 مليار ليرة تعويضات للشهداء والجرحى، و10 مليارات ليرة لمشاريع اخرى، اي ما مجموعه 25 ملياراً بدل 60 ملياراً. وفهم ان الرئيس سليمان يتابع اتصالاته بين رئاسة الحكومة ووزراء قوى 8 آذار من اجل معالجة الخلاف وانضاج حل مقبول من الطرفين قبل موعد الجلسة.
وافيد ايضاً بأن سليمان يسعى الى التعجيل في اقرار الموازنة العامة من اجل التفرغ لملف التعيينات وخصوصاً في عدد من المراكز ذات الصلة بالانتخابات النيابية وابرزها المدير العام للداخلية والمحافظون والاعضاء الخمسة في المجلس الدستوري.
من جهة أخرى، قررت الحكومة خفض تعرفة التخابر والاشتراكات في الهاتف الخلوي إنفاذا لقرار متخذ من تاريخ 27/11/2008 يقضي بتخفيض أسعار الدقيقة والخدمات على شبكتي الهاتف الخلوي.
وتزامن هذا القرار مع خطة لتوسيع الشبكتين، والتي سوف تنتهي المرحلة الأولى منها في آخر نيسان 2009.
و تشمل التخفيضات التي قررها مجلس الوزراء بعد جلسته التي عقدها اليوم الخميس أي تخفيض قيمة الاشتراكات الشهرية من 25 دولار إلى 15 دولار أميركي اعتباراً من 1/3/2009 ز
أما بالنسبة لسعر الدقيقة اعتبارا من 1/3/2009، فتخفض كلفة دقيقة التخابر الخلوي من 13 سنتا إلى 11 سنتا للدقيقة الواحدة.
وبالنسبة للخطوط المسبقة الدفع، فسعر الدقيقة اعتبارا من 1/4/2009، يخفض ليصل إلى 36 سنتا.
أما بالنسبة إلى مدى الصلاحية، واعتبارا من 1/4/2009، تمدد فترة صلاحية الاشتراكات المسبقة الدفع حتى 3 أشهر ضمن الضوابط الاقتصادية اللازمة، والمثال على ذلك 25 دولار عن كل شهر وبالتالي 75 عن ثلاثة أشهر.