#adsense

خصوم عون يرصدون خسائره عبر تراجع موقفه

حجم الخط

لم يفاجأ خصوم العماد ميشال عون في قوى 14 آذار وسواها من الجهات السياسية بتراجعه عن الانتقاد الخجول لتدخل “حزب الله” في سوريا، والذي أعلنه قبل اسبوعين، ثم عاد عنه أول من امس ليعطي الحزب تبريراً دفاعياً في تورطه في الصراع السوري الى جانب النظام، بل ان بعض هؤلاء يبرزون تصريحات ادلى بها عدد منهم وتوقعوا سلفاً هذا التراجع.

وتقول هذه الجهات ان عون حين انتقد تدخل “حزب الله ” حصره بشكل أساسي بموضوع الجولان، في ما بدا موقفاً ملتبساً، ومع ذلك لم يكن موقفه حينذاك منفصلاً عن تمايزه عن حليفيه في الثنائي الشيعي وبعض حلفائه الآخرين، كالنائب سليمان فرنجية وحزب الطاشناق حول التمديد لمجلس النواب. ولكن بدا واضحاً ان الهامش المتاح لهذا التمايز سقط بدوره بعد سقوط القصير من جهة واصطدام الطعن في قانون التمديد بتغيب الاعضاء الشيعة والدروز عن اجتماعات المجلس الدستوري من جهة اخرى. وهو الامر الذي رتّب على عون مواجهة واقع شديد الاحراج بالنسبة اليه، ولم يكن امامه سوى خيار من اثنين: اما ان يمضي الى النهاية في الاختلاف مع الثنائي الشيعي وتحديداً “حزب الله” وعبره مع النظام السوري وطهران، مع كل ما يرتبه ذلك عليه من مضاعفات، واما ان يتراجع بسرعة ويبدأ التكيف مع موجبات التبرير للحزب، وهذا ما فعله.

وتضيف هذه الجهات ان ثمة جانباً داخلياً شديد الحساسية سيواجهه عون جراء هذه الاستدارة الجديدة، وسيتكبد ثمناً مزدوجاً لها. فمن جهة برز بما لايقبل جدلاً عدم قدرة عون او أي طرف آخر في تحالف 8 آذار على مخالفة الموجبات الاقليمية الضخمة التي يضع “حزب الله” أمر عملياتها، ولو ادت الى تكبيد عون تحديداً، لكونه الحليف المسيحي الاساسي له، خسائر سياسية ومعنوية وشعبية، لأن صوت المعركة السورية يعلو على اي صوت واي حساب داخلي. ولم يكن أدلّ على استشعار عون هذه الخسائر من تعمّده حضور الاحتفال بمشروع شق طريق بعبدات – ترشيش أول من امس، على رمزية هذه المسارعة الى توظيف قضية انمائية، ولو انها لا تعود أصلاً الى تكتله، بل كانت مقررة ضمن جدول مشاريع تنفذها وزارة الاشغال. ومن جهة أخرى، فإن عون بدأ يتحسس في رأي خصومه الارض الساخنة التي ستفرض عليه خسارة الطعن بالتمديد على ايدي حليفيه الشيعيين وليس على ايدي خصومه.

ولكن الأمر لا يقف في اعتقاد هؤلاء الخصوم عند هذا الحد، بل ان ثمة ناحية ثالثة شديدة الوطأة ايضاً على التيار العوني تمثلت في صدمة وجهها الامين العام لـ”حزب الله” الى حليفه من حيث يدري او لا يدري. ففي حين راح  الفريق العوني بعيداً في عدم استنكار جريمة مقتل الناشط في تيار “الانتماء اللبناني” هاشم السلمان امام السفارة الايرانية، بل والتساؤل التشكيكي عما دفعه الى التظاهر امام السفارة، بادر السيد نصرالله الى ادانة الجريمة التي اودت “بمظلوم”. وهي صدمة لم تكن الاولى، كما تقول الجهات المعارضة لعون والتي تشكل بنظرها ما بات يستوجب على الفريق العوني بزعامته ونوابه ومسؤوليه التوقف ولو لمرة امام جردة محاسبة ذاتية عن جدوى المزايدة في توفير الغطاء للحليف الشيعي الاقوى، حتى حيث لا ينفع ان يكون هذا الفريق ملكيا اكثر من الملك.

المصدر:
النهار

3 responses to “خصوم عون يرصدون خسائره عبر تراجع موقفه”

  1. اذا كنتم تظنون بأن شعبية الجنرال عون سوف تتضائل على خلفية مواقفه فأنتم مخطئون بالامس البعيد تسائل ما الذي يفعله النقيب الشهيد سامر حنا فوق سجد وبالامس القريب تسائل ما الذي يفعله الشهيد هاشم السلمان امام السفارة الايرانية ومن فترة وليست ببعيده نكث بوعوده لبكركي وسيد بكركي بشأن قانون الانتحاب وما الذي خسره من بعد كل هذا ؟ لا شي فقاعدته هي هي وان تناقصت بالشيء اليسير فقط هل تعلمون لماذا؟ لان العيب في القاعدة وليس فيه فقط فهو يسير حسب مصالحه الخاصة وأخر هم من همومه مصلحة المسيحيين او مصلحة لبنان فيا انصار التيار بربكم استفيقوا قبل فوات الاوان لان لبنان بخطر وتخلوا عن مصلحكم الخاصة انتم ايضا لمصلحة الوطن

خبر عاجل