دعوات إلى تغيير النظام المالي العالمي لمواجهة الأزمة
توقع وزير المالية اللبناني جهاد أزعور أن تؤدي الأزمة الاقتصادية الحالية إلى تغيير النظام المالي العالمي، داعيًا الدول العربية إلى الإعداد لمواجهة متطلبات هذا التغيير.
في المقابل، رأى رئيس مجلس إدارة "رسملة" علي الشهابي أن المشكلة الأساسية في كيفية تعامل الدول العربية مع الأزمة العالمية تتمثل بافتقار هذه الدول إلى "الشفافية الضرورية لتشخيص المرض".
وجاء ذلك في ندوة "الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها العربية"، ضمن برنامج "حوار العرب" عبر قناة "العربية". وفي سياق الندوة، نفى أزعور تأثر القطاع المصرفي اللبناني بالأزمة، مستدركًا بأن انعكاساتها على دول الخليج وأوروبا ستؤثر على لبنان، مناديًا بضرورة أن يكون القطاع الخاص هو المحرك الأساسي في هذه المواجهة.
من جهته، دعا رئيس مجلس إدارة "مجموعة الدخيل المالية" إلى الاستفادة من نشاط المجتمع المدني العربي في التصدي للأزمة، التي رأى أنها توسعت نتيجة العولمة. واعتبر أن المملكة العربية السعودية "أكثر الدول تأثرًا بهذه الأزمة خصوصًا، وإن أسعار البترول انخفضت بين 70 و80%"، وأضاف "صحيح أن السعودية لديها رصيد مالي لكن إذا استمر انخفاض البترول لعامين أو 3 أعوام، فإننا سنفلس".
في المقابل، شكك الدخيل بالإعلان الذي سبق القمة الاقتصادية الأخيرة في الكويت، حول خسارة العرب 2.4 تريليون دولار بسبب الأزمة، مستشهدًا بأن البنوك السعودية لم تتأثر، حتى الآن، في أصولها ورأسمالها، وأرجع ضعف التأثر إلى صغر حجم الاقتصاديات العربية مقارنة مع أوروبا وأمريكا، ورأى أن من أخطاء السياسات الاقتصادية العربية "أننا في الخليج أهملنا تنمية الإنسان وركزنا فقط على تنمية البتروكيميات، وبالتالي لجأنا إلى الخارج لإدارتها وتشغيلها"، نافيًا وجود أي فارق بين "اقتصاد إسلامي واقتصاد غير إسلامي".
وبالنسبة إلى الحلول، رأى رئيس الديوان الملكي الأردني السابق أن البداية تكون بالاعتراف بوجود أزمة، وهو ما لم تفعله الدول العربية حتى الآن، متهمًا إياها بالمكابرة.
من جهته، توقع الخبير الإقتصادي مروان اسكندر أن تواجه إمارة دبي التهديد الاقتصادي الأكبر جراء الأزمة، وهو ما يعتمد برأيه، على ما إذا كانت أبوظبي ستضخ 80 مليار دولار في اقتصاد دبي، كما تخوف اسكندر من أن تشجع الأزمة الاقتصادية الأمريكيين على التدخل العسكري في الدول العربية لانتزاع خيراتها بقوة السلاح.