#adsense

الوسطية والعماد

حجم الخط

الوسطية والعماد

قامت قيامة العماد ميشال عون ولم تقعد وهي لن تقعد لأن رئيس الجمهورية، رحّب بقيام كتلة نيابية مستقلة أو وسطية كما طورها البعض في ما بعد لأجل الوطن، وراح منذ ذلك الحين يغمز من قناة رئيس الجمهورية من زاوية أن هذه الكتلة في حال قيامها ستكون رديفاً أو الاسم الحركي لقوى الرابع عشر من آذار، ولم تخفف من حدة حملته على هذه الكتلة توضيحات رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة أنه ليس له مرشحين للانتخابات النيابية وأنه لن يدعم أي مرشح بحكم كونه رئيساً للجميع ولا يتدخل في الانتخابات النيابية إلا لكي تجري وفق القوانين والأصول الديمقراطية بعيداً عن أية تدخلات من السلطة·

فما الذي يريده إذاً العماد عون بعد كل هذه التوضيحات التي صدرت عن رئاسة الجمهورية؟ بطبيعة الحال ما يريده العماد هو أن يبرّر منذ الآن خسارته في الانتخابات النيابية ويعزو هذه الخسارة إلى رئاسة الجمهورية التي حسب زعمه الباطل تدخلت في الانتخابات لضمان فوز مرشحي رئيس الجمهورية·

وحتى لا يعلن هذه الأسباب، شن العماد جام غضبه على الكتلة الوسطية وأسقطها من الوجود، وكأنه لا يعرف ماذا يحصل في هذا العالم، وأن الوسطية موجودة في كل المجتمعات وفي معظم الأنظمة الديمقراطية، فهي موجودة في فرنسا وفي غير فرنسا·

فالسبب لهذه الحملة الهوجاء التي يقودها العماد عون بات معروفاً وهو أنه يخشى على موقعه السياسي والانتخابي من قيام كتلة نيابية وسطية ويخشى أكثر من الناخب المسيحي الذي يتجه نحو الوسطية بعدما اكتشف تطرّف العماد عون وانسياقه وراء تيارات ودول متطرفة في المنطقة وغير المنطقة·

فهذا الذعر من قيام كتلة وسطية ولّد هذه الحملة الشعواء التي يقودها العماد عون، وهذه الصرخة التي تنم عن خوف وعن إرباك، لكن كل هذا لا ولن يمنع بعض القوى السياسية الوسطية من أن تخوض الانتخابات النيابية المقبلة وتراهن على الوسطيين داخل المجتمع اللبناني وهم كثرة، شاء العماد أم أبى·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل