#adsense

“المستقبل”: مذكرة 14 آذار تُسلَّم الى سليمان اليوم تمهيداً لإرسالها الى كي مون والجامعة العربية

حجم الخط

كتبت فاطمة حوحو في “المستقبل”:

يتوجه نواب 14 آذار اليوم الى قصر بعبدا لتسليم رئيس الجمهورية ميشال سليمان المذكرة التي أعدتها قوى 14 آذار والتي بني محتواها، على أساس المخاطر التي تواجه البلاد، إثر خوض “حزب الله” لمعارك النظام السوري في القصير، وما شكله من توتر ومخاطر وخسارات على الأوضاع الداخلية في لبنان تطال أمنه واستقراره ووجوده واقتصاده.

وقد وقّع المذكرة كل نواب 14 آذار وهي لا تخرج على أدبياتها السابقة ولا تتجاوز المسلّمات التي تؤمن بها وسقفها هو احترام الدولة اللبنانية ومؤسساتها وأجهزتها والاحتكام إليها وهو أمر مطلوب من “حزب الله” تحديداً والذي يجب أن ينسحب فوراً من سوريا.

وترى مصادر في 14 آذار أن أهمية المذكرة تكمن في توجيهها الى رئيس البلاد من أجل مواجهة ما يحصل في البلد، لأن ما من حل سوى التوجه الى المؤسسات والدولة والقانون، في موضوع قتال “حزب الله” في سوريا”، مشيرة الى أنها “وسيلة لتحريك المؤسسات للتعبير عن وجهة نظر 14 آذار وبناء مشروع الدولة، هذا بالشكل، أما بالمضمون، فإن التوجه لرئيس الجمهورية مرده الى أن نواب 14 آذار بالمنطق السياسي أصبحوا اليوم أكثرية نيابية، وقد يكون النائب وليد جنبلاط في منطق الإصطفافات، خارج 14 آذار، وهو موضوع آخر، إلا أن الاتجاه السياسي لنوابه يصب في المكان نفسه لنواب 14 آذار، وبما أن مجلس النواب اليوم مكبل، وأوضاعه غير معروفة، هل يمدد له أم لا؟، والبعض يشكك بشرعيته، البعض يقفله ويضع المفتاح في يد رئيسه، والحكومة مستقيلة، فكان توجه 14 آذار نحو رئيس الجمهورية كونه مؤتمنا على الدستور اللبناني، من أجل إطلاعه على وجهة نظر 14 آذار في المعالجات المطروحة، وليقدم رؤية هذه القوى في هذا المجال على مختلف المستويات”.

وتوضح المصادر أن “من بين هذه المستويات المستوى السياسي والمؤسسات الدستورية في لبنان التي تتحمل مسؤولية القرار الحاسم لضبط الحدود وتطبيق الدستور والقانون في لبنان لناحية مرجعية السلاح التي من المفترض أن تكون الدولة اللبنانية فقط، وثانياً هناك اتفاق ملزم معنوياً وهو إعلان بعبدا، ومن هنا تنطلق المذكرة للقول بأن الالتزام الأدبي به ملزم للبنانيين جميعاً ولأن طاولة الحوار كانت تلتئم برئاسة رئيس الجمهورية وصدر عنها إعلان بعبدا، كان لا بد من تدعيم موقف الرئيس والتأكيد له أن فريق 14 آذار ملتزم بهذا الإعلان وما تم التوصل إليه في الحوار، في الوقت الذي لا يعلن فيه الفريق الآخر هذا الأمر، وثالثاً المذكرة تتوجه الى الفريق العربي والدولي لكون لبنان ليس مقطوعاً من شجرة، وهو جزء من الشرعية العربية والدولية، ولديه التزامات تجاه هاتين الشرعيتين ومن المفترض أن يكون لديهما التزامات تجاه لبنان، ومن هنا كان التركيز على التعاون معهما، والتأكيد على سيادة لبنان والحفاظ على الحدود والاستعانة بالقرارات الدولية ومرجعياتها والمتمثلة بالقرار 1701 القاضي بنشر الجيش على الحدود والاستعانة بالقوات الدولية لمساعدته وتقديم كل ما يلزم له من معدات وإمكانات غير موجودة لدى الدولة اللبنانية من أجل القيام بانتشار قادر على منع المسلحين والسلاح من التنقل على الحدود”.

وتؤكد هذه المصادر أن “14 آذار توجهت بالمذكرة الى رئيس الجمهورية كونه المرجعية الأولى وهو يمثل لبنان، وفي ضوء التطورات قد يتم ارسالها الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والى جامعة الدول العربية”.

وتعتبر المصادر ان “رئيس الجمهورية ليس بحاجة الى رافعة من أحد، لا من الحكومة ولا من مجلس النواب وان رافعته هو الدستور اللبناني الذي يخوله النطق باسم الدولة اللبنانية وهو يعتمد السفراء ويتقبل اوراقهم له حق الاتصال بالدول الخارجية دون العودة الى احد، اما الوزير فهو رأس الادارة ولكن توجهاته يأخذها من مجلس الوزراء مجتمعاً ومن هنا لا يحق لوزير الخارجية ان يتخذ قرارات الخارجية وحده، فالوزير، بموجب اتفاق الطائف له سلطة ادارية وليس صاحب رسم السياسات، وبالتالي فان من يمثل لبنان ايضا هو رئيس الجمهورية المفروض عليه في الدستور موجبات معينة ودور يلعبه، و14 آذار داعمة له، والرئيس ليس بحاجة الى رافعة احد لا 14 آذار ولا غيرها، من حقه القيام بالاتصالات اللازمة والاتصال بالمرجعيات العربية والدولية وبالطريقة التي يراها مناسبة لحماية لبنان وليس مضطراً للعودة لا الى وزير الخارجية او غيره”.

وتشدد المصادر على ان “قوى 14 آذار تمثل الشريحة الاكبر من اللبنانيين وتتحرك عبر مؤسسات الدولة ومصرة على ان يكون اي تحرك عبر هذه المؤسسات، ولا يمكن ان تقوم بأي عمل يخالف منطق المؤسسات، مهما كانت اسباب هذا العمل أو اهدافه، وهي في ظل غياب الحكومة وأوضاع مجلس النواب أرتأت التوجه الى رئيس الجمهورية لدعمه والتعبير عن وجهة نظرها ووضع امكاناتها بتصرف الرئيس من اجل تطبيق التوجهات الواردة في المذكرة”.

وحول الرؤية لمعالجة وضع الحدود والتوجهات لاعلان منطقة البقاع منطقة عسكرية، تعتبر المصادر ان “مقاربة اوضاع الحدود وكأنها المشكلة الأساسية غير صحيحة، وضع الحدود هو نتاج وجود سلاح غير شرعي بيد “حزب الله” تحديداً يتم استغلاله من قبل آخرين لتسليح انفسهم، اما الموضوع الاساسي والمشكلة الأم فهو وجود سلاح خارج الدولة، وقد تكون مع اعلان البقاع منطقة عسكرية كتدبير، اذا كان يهدف الى منع تحركات خارج الدولة اللبنانية أما اذا كان الاعلان لمنع تطبيق القوانين ضد حركة حزب الله وسلاحه والسماح له بالتنقل داخل الاراضي اللبنانية وبين الاراضي اللبنانية والسورية فهذا مشكلة، فالمنطقة العسكرية يجب ان تعلن وتطبق فيها القوانين علي وعلى غيري، اما الاعلان الشكلي فهو مرفوض، الا اذا انتشر الجيش ومنع المسلحين وصارت الامرة له فقط حتى قوى الأمن الداخلي والقوى الامنية الاخرى تخضع في ظل هذا الاعلان لامرة الجيش اللبناني والمرجعية الأولى والأخيرة له. المشكلة اليوم ليست بمؤسسة الجيش ومؤسسات الدولة بل بالمؤسسات الخارجة عن قرارات الدولة، لذلك فان الجدل حول اعلان منطقة عسكرية أو لا يكون هدفها قوة الدولة وسيطرتها وجعلها المرجعية لا معنى له”.

وتؤكد المصادر ان لا حل امام 14 آذار الا الثقة بمؤسسة الجيش، هناك قضايا من المفترض ان تصحح بالمؤسسة ولكن هذا لا يعني لو سلمنا جدلاً بأن هناك مسايرة لحزب الله في بعض الأمكنة، الا ان لا مجال امامنا، الا اصلاح الامر داخل المؤسسة وهذا لا يعني ان تستبدل المؤسسة بمؤسسة غير شرعية، ليس لدينا غير هذا المنطق وسوف نسير فيه حتى النهاية”.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل