#dfp #adsense

جُودة حزب التعامل: “من مال الله يا ناخبين”

حجم الخط

قبل العونية، كانت هناك النازية والفاشية، وهي جميعها حركاتٍ وبِدع تقوم على التحريض السلبي ضد الآخر، والشعبوية والغوغائية والديماغوجية.

إذا كان “المُلا عون” قد افلح باستمالة عددٍ محدودٍ من الفتية والمُضللين نهار 12 تشرين الأول 1990، ليجعل منهم دروعاً بشرية عشية الهروب الكبير في صبيحة اليوم التالي، فإن هتلر وموسوليني سبق واستقطبا الملايين من هؤلاء الفتية عشية الإنتحار الجماعي الكبير في الحرب العالمية الثانية.

هذه الحركات والبِدع المتفلّتة من اي مسؤولية، تعمل وفق الحركة الدائرية التالية:

تحريض ومزايدة وشعبوية وتسوّل اصوات ناخبين، من اجل الاستحواذ على دعم الجماهير، ثم استغلال هذا الدعم من أجل تسلّق سلّم السلطة، ثم إحتكار هذه السلطة، وقمع الشعب وجرّه مُكبلاّ الى حيث لا يُريد، من دون حسيبٍ او رقيب.

غاية العونية إذاً، هي الوصول الى الكرسي، امّا وسيلتها الى ذلك فهي “الركوب على ظهر الشعب المسكين وبعض الاقلام الغبية”.

ما ان تنتهي إنتخابات نيابية، حتى تبدأ العونية بالتحضير الدعائي والشائعاتي للإنتخابات التالية، وهكذا دواليك… حتى تحقيق حلمها الأبدي الأزلي بالوصول الى بعبدا.

 أمّا السنوات الأربع التي تفصل ما بين الاستحقاق والآخر، بما تُحتّم عليه من مسؤولياتٍ وطنية وأخلاقية، وبما تفرضه من تداعياتٍ أمنية واقتصادية ومعيشية، فـ “لا تندهي ما في حدا”.

عيون العونية مُسمّرة الى ثلاث نقاط بالتوالي: نقطة الإنطلاق وهي “الضحك على الشعب المسكين”، ونقطة الوصول، وهي “الركوب على ظهر الشعب المسكين للوصول الى بعبدا”.

 امّا النقطة الأخيرة، والتي هي “إحتكار السلطة، وضرب الحياة الديمقراطية”، فـ “لمّا بتوصل “العونية إلا، بتصلّي عليا”!!

 من اجل “الركوب على ظهر الشعب المسكين” تبتكر العونية وسائل متعددة، منها على سبيل المثال لا الحصر: الدعاية الهدّامة، الشائعات، الترغيب والترهيب، الكذب، فبركة الصور، طقوس احتفالية وترانيم دينية مُحورّة في “بيت الشعب”، تخوين، تكفير، استقواء بالسلاح، وعود بالجملة، تسخير الإدارات العامة، إختراع شعارات برّاقة، ولكن فارغة المضمون، على غرار “الاصلاح والتغيير”، إمتلاك الموارد المادية لشراء الضمائر وتزخيم ماكينة الشائعات، سواء عن طريق المال الطاهر او عن طريق “غول” الصفقات والسرقات والسمسرات… واخيراً وليس آخراً، التسوّل واستجداء الأصوات!

   المتسوّلون في العادة، يتخذّون من جنبات الطرق مكاناً لممارسة عملهم، امّا في الهند فيوجد مدينة مُشرعنة خاصة بالمتسوّلين.

في لبنان، صار موقع العونية الإلكتروني مكاناً مثالياً “مُشرعناً” للتسّول: لله يا مُحسنين لله… “من مال الله يا ناخبين”…”لائحة عونية زغيرة، تدفع بلايا كتيرة”!!

التسوّل الإنتخابي، وسيلة اُخرى “للضحك على الشعب المسكين، وضعتها العونية في الخدمة، منذ العام 1988.

المتسوّل يحاول من خلال مظهره الخارجي إثارة شفقة المارّة وعطفهم.

متسوّلو العونية يتبّعون اسلوباً مماثلاً: “بكركي تنازلت عن صلاحيات المسيحيين… لله يا ناخبين لله”! ” ارادوا عزلنا في التحالف الرباعي…ل له يا ناخبين لله”، “القوات فرطّت بالأرثوذكسي… الله بيرّد عنّك يا ناخب، عطينا صوتك”!! “التكفيريون قادمون وبشّار هو المنقذ… حسنة لله”!!

 العونية لا تمارس التسوّل الإنتخابي فحسب، وإنما التسوّل بأشكاله كافةً ايضاً.

المتسوّل المسكين “يكسر يده ليشحد عليها”. العونية افتعلت حروب تنفيس وإلغاء، فكسرّت ودمرّت مقوّمات الوجود المسيحي، من اجل ان “تشحد” بعض الشعبية لـ “بطل التحرير”.

معظم الناس يعلمون بأن المتسّول هو إنسانٍ مُخادع يحاول التلاعب بعواطفهم، من اجل الاستحصال على منفعةٍ مادية، ومع ذلك لا يتردد العديد منهم عن إعطاءه “حسنة”.

يكشف الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه طبيعة تفكير المتسوّل، فيقول: “المتسوّلون، تغتاظ إن تُعطهم، وتغتاظ إن تُحجم”.

العونية تعلم بأن خداعها بات مكشوفاً امام الجميع، وبأن تسولّها صار يُغيظ الجميع، ولكنها مع ذلك تُواصل لعب دور المتسوّل التعيس… “لله يا ناخبين لله!”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “جُودة حزب التعامل: “من مال الله يا ناخبين””

  1. You are, Mr.”Hassoun” , a good christian , you know why ? Because Jesus said:”look at the birds in the sky , they do not worry about who is going to feed them “, so birds do not beg for their launch . But to be perfect , as Jesus want us to be, you must change your first name ” Tarek” .

خبر عاجل