عدوان: نطالب الدولة اللبنانية بكشف ما لديها حول مسألة الديبلوماسيين الايرانيين
اضغط للإستماع الى المقابلة: الجزء الأول – الجزء الثاني – الجزء الثالث – الجزء الرابع
رأى نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان أن المناخ الموجود اليوم يخلق قلقاً لدى اللبنانيين، لذا يجب الفصل بين جو التهدئة والمواقف السياسية مهما علا سقفها، معتبراً أن هناك مسؤولية على من يتعاطون الشأن العام لممارسة التهدئة دون الذهاب إلى تسويات.
عدوان، وفي حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، تطرق إلى إثارة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مسألة اختفاء الديبلوماسيين الايرانيين الأربعة، فتمنى أن تثير القضايا غير اللبنانية الجهات المعنية بها وليس جهات لبنانية، مشيراً في المقابل إلى ان هذا الملف كتب عنه وعرف عنه الكثير، طالباً من الدولة اللبنانية ان تكشف ما لديها من معلومات حول مسألة الديبلوماسيين الايرانيين. وأضاف: "ملف الحرب يجب ان يكون أقفل وعلى الجميع الالتزام بهذا الأمر".
ورأى عدوان أن التوجه إلى "القوات اللبنانية" في مسألة الديبلوماسيين الايرانيين هو استهداف للقوات لأنها رأس حربة في 14 آذار، ولأنها رأس حربة في المعركة السياسية المسيحية، مشيراً إلى أن الحملة على القوات بدأت الأسبوع الماضي يوم تم اتهام الموقع الالكتروني للقوات اللبنانية بالتعامل مع اسرائيل وهو أمر غير صحيح إطلاقاً. وقال: "القوات اللبنانية" تطل اليوم بعد ثورة الأرز لبناء الوطن وللمصالحة مع الذات ومع مجتمعها، وهي أرادت المصالحة مع اللبنانيين الآخرين ولا تزال سائرة في هذا الموضوع"، مؤكداً ان "القوات خائفة على انهيار الدولة لأنها لا تريد العودة إلى استخدام السلاح".
واعتبر أن تجربة حكومة الاتفاق والتسوية فشلت، وقال: "اذا حصلنا على الأكثرية سنمارس دورنا كأكثرية واذا خسرنا سنكون معارضين من خارج الحكومة"، سائلاً: "هل نريد لبنان بين المقابر أم في المساحات الخضراء"؟.
وتطرق عدوان إلى الخلاف الدائر اليوم حول صندوق الجنوب ومطالبة الرئيس نبيه بري بمبالغ إضافية، فأعرب عن اعتقاده بأن كل الطروحات حول الموازنة غير مقنعة، لذا يجب مقاربة الموضوع علمياً ويجب ان لا يقبل الرئيس السنيورة بأي تسوية وحتى لو تم تأجيل الموضوع إلى الحكومة الجديدة. وإذ دعا إلى معالجة ملف المهجرين سواء بالقضايا الأخرى، قال عدوان: "أنا ضد صرف أموال لا يعرف مصدرها ويجب ان يكون هناك لجان تحقيق وتدقيق عن كل الأمور السابقة"، مقترحاً على المجلس النيابي الجديد "إنشاء لجنة تحقيق برلمانية تظهر ما جرى في الماضي حول الأمور المالية".
وعن موضوع الانتخابات، قال عدوان: "نحن امام خلاف على مشروعين في لبنان والتهدئة يجب أن تكون لفسح المجال امام المواطنين لاختيار احد هذين المشروعين". وأضاف: "اذا استطاعت قوى 8 آذار إسقاط العناوين الكبرى التي تخوض قوى الأكثرية على أساسها الانتخابات تكون قد نجحت في شق معين"، لافتاً إلى انه يجب ان يقبل الطرفان بما ستسفر عنه نتائج الانتخابات وبذلك ننقل الخلافات إلى المؤسسات الدستورية.
وتابع عدوان: "لا نريد حماية إلا حماية الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية ونحن نؤمن بقيام الدولة ونأمل من الفريق الذي يمتلك السلاح ان يكون استخلص الدروس من 7 أيار".
وشدد على ان الانتخابات النيابية المقبلة مفصلية ومستعدون لكافة التضحيات للفوز فيها، مؤكداً ان هذه الانتخابات ستقرر إما الذهاب إلى دولة أمنية أو إلى دولة الحرية والسيادة والاستقلال.
وإذ أشار إلى ان هناك سعياً لانشاء غرفة اعتراض في وزارة الاتصالات، اعتبر عدوان الكلام الذي يتهم "القوات اللبنانية" بالتشويش والتنصت على الاتصالات بمثابة إخبار ووضعه بعهدة القضاء.
ودعا إلى ابعاد رئيس الجمهورية عن النزاعات لأنه غير معني بأي كتلة حوله، وقال: "رئيس الجمهورية يعمل لما فيه مصلحة لبنان، وما جرى في عوكر جاء الرد عليه في جواب الرئيس في الدوحة". من جهة ثانية، أكد ان موقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ثابت وواضح وهو في صلب ثورة الأرز.
ولفت إلى أخطار أمنية محدقة، متمنياً أن تسود التهدئة لأن المشاكل الداخلية لا تفيد أي فريق، مطالباً الدولة اللبنانية لكي تحسم أمرها وتمارس دورها كدولة وان لا تسمح بممارسة الأمن بالتراضي.