أوغاسابيان: الكتلة الوسطية هي بيضة القبان وضمانة للعمل الديمقراطي
رأى وزير الدولة جان أوغاسابيان انه "من الصعب الوصول إلى تفاهم حول موازنة مجلس الجنوب إذا استمرت المطالبات بزيادة موازنته وجعلها من صلب الموازنة العامة، لأن ذلك سيشكل أعباء إضافية على الموازنة التي بات عجزها يفوق 32 % بعد النفقات الإضافية الأخيرة التي أدخلت إليها".
وقال في حديث تلفزيوني: "المزيد من النفقات يعني مزيدا من العجز والضرائب ومزيدا من الأموال المخصصة لخدمة الدين العام التي تستهلك حتى الآن 39 % من الموازنة" مؤكدا "تمسك قوى الأكثرية بعدم إدراج أي إضافات على الرسوم والضرائب نتيجة الوضع الإقتصادي، وعدم قدرة الناس على تحمل الاعباء".
ولفت الوزير أوغاسابيان إلى "أن الوزراء فوجئوا بورقتين وزعتا في جلسة مجلس الوزراء أمس تشتملان على النفقات المطلوبة لمجلس الجنوب بقيمة 148 مليار ليرة لبنانية، وهي أرقام كبيرة تتعارض مع الكلام الذي بحث في الجلسات السابقة حول هذا المجلس".
وشدد على "وجوب العمل على إقرار الموازنة كما هي في أسرع وقت"، مقترحا "إعطاء سلفات من خارج الموازنة لمجلس الجنوب إستنادا إلى قانون العام 2001" لافتا الى انه "في حال استمر التعطيل والإصرار على زيادة الإنفاق، فسيتم اعتماد الصرف على القاعدة الإثني عشرية على غرار ما حصل في الأعوام 2006 و2007 و2008".
واستغرب الوزير أوغاسابيان "الحملة التي يشنها قياديو الأقلية النيابية وإعلامهم على الكتلة الوسطية"، معتبرا "أنها قد تشكل بيضة القبان وضمانة لصون العمل الديموقراطي في لبنان، فلا تعمد الأقلية إلى منع الأكثرية من الحكم كما حصل بعد انتخابات العام 2005".
وفي موضوع التنصت، قال الوزير أوغاسابيان "إننا لم نعد نعرف من يتنصت على من في لبنان" معتبرا أن "الفوضى تعم هذه المسألة منذ سنوات، إنما تشعبت اليوم نتيجة تشعب الأجهزة الأمنية ووجود فرقاء لديهم إمكانية التنصت، والمطلوب العودة إلى تطبيق القانون 140 الذي يضبط المسألة".
أما في شأن الردود العنيفة ولا سيما المصرية على المؤتمر الصحافي الأخير للأمين العام لـ"حزب الله حسن نصر الله، فقد اعتبر "أن الخلاف الإيراني المصري يتردد على الساحة اللبنانية، فيما كنا قد حذرنا من أن دخول لبنان في لعبة المحاور لا يصب في مصلحته على الإطلاق، لافتا الى ان "إثارة مسألة الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة في غير محلها لأنها تزيد من التوترات الداخلية بعدما تنفس اللبنانيون الصعداء إثر اتفاق الدوحة تمهيدا لإرساء أجواء ملائمة للإنتخابات النيابية المقبلة.
وقال: "إذا أردنا بالفعل فتح صفحات الحرب فهناك مئات الملفات التي لم تحسم بعد، بدءا من مصير آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، إلى اغتيال دبلوماسيين أجانب واختطافهم، والضغط عليهم لمغادرة لبنان. ولكننا قررنا بعد الطائف طي صفحة الحرب، في حين أن أفرقاء لا يترددون في إلقاء التهم لترسيخ فكرة أن فريقا واحدا كان مسؤولا عن الحرب، علما بأن القوات اللبنانية كغيرها من الأفرقاء شاركت في الحرب نتيجة ظروف معينة، واضطرت أن تدافع عن المجتمع المسيحي في تلك الأيام السوداء من تاريخ لبنان".
وإذ لفت إلى أن "مقاربة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما ستكون مختلفة وجديدة في التعاطي مع مسائل الشرق الأوسط"، أكد أن "الموقف الأميركي المنحاز بشكل سافر لإسرائيل لم يتغير"، مضيفا أن "حل أزمات المنطقة يبدأ بأولوية إرساء حل عادل للقضية الفلسطينية" لافتا الى "أن تغيير أسلوب التعاطي الأميركي مع سوريا عما كان عليه في خلال حكم الرئيس جورج بوش لن يكون على حساب لبنان وخصوصا على حساب المحكمة الدولية."
وتمنى الوزير أوغاسابيان "إبعاد المحكمة عن التجاذبات الحاصلة في لبنان وفي الوضع الإقليمي"، مؤكدا أن "موضوع المحكمة غير مسيس والقرارات الإتهامية التي ستصدر عنها قضائية صرفة، ولن تخضع لمساومات من أي نوع كان، بعدما أصبحت في عهدة الأمم المتحدة، ولدينا ملء الثقة بمجريات إنشائها والقرارات التي ستصدر عنها".