أعربت مصادر أمنية عن قلقها من تجدد الاشتباكات في صيدا الأسبوع المقبل، في حال لم يتمكن مفتي المدينة وأقضيتها الشيخ سليم سوسان من الوفاء بالتزاماته تجاه إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، المتمثلة بسحب مسلحي “حزب الله” من الشقق المحيطة بالمسجد.
وكان الأسير قد أعلن في مؤتمر صحافي، أنه في حال لم يسحب “حزب الله” مسلحيه فإنه سيجبرهم على إخلاء الشقق بحلول الاثنين المقبل.
وأوضح الأسير لصحيفة “السياسة” الكويتية أن أمامه خيارات عدة ومنها الخيار العسكري لإجبار مسلحي “حزب الله” على إخلاء الشقق المواجهة لمسجد بلال بن رباح، لأنه لا يقبل أن “يبقى مسلحو “حزب الله” قنابل موقوتة تهدد السكان في المنطقة، خصوصاً بعدما تبين أن “حزب الله” يعمل بستراتيجية “نحن أو لا أحد”, وكل من يخالف هذه القاعدة يعتبر عدوهم ويجب القضاء عليه”.
وأضاف: “هذا ما فعلوه عندما شعروا بقوة الرئيس رفيق الحريري فقاموا باغتياله وعندما شعروا أيضاً بقوة “14 آذار” عملوا على إفراغها من مضمونها والآن جاء دور أحمد الأسير”.
وأكد أن “قصف محيط المسجد بالصواريخ والمدافع المباشرة (خلال اشتباكات الثلاثاء الماضي) دليل واضح على نيتهم المبيتة تجاهنا”, كاشفاً أن “حزب الله استقدم تعزيزات عسكرية من خارج المنطقة وبدأ عناصره تجهيز أنفسهم, حتى أن البعض منهم قام بحفر الخنادق استعداداً للمواجهة”.
ورأى أنه وجماعته “مضطرون للدفاع عن أنفسهم بالطريقة المناسبة، مع الحرص على مراعاة الحساسية المذهبية”، لأنهم لا يريدون افتعال المشكلات “لا مع الطائفة الشيعية ولا مع غيرها”، مضيفاً: “بما أن الدولة تقف عاجزة عن حمايتنا فإننا مضطرون لحماية أنفسنا”.
وعن دور الجيش في حماية المواطنين، لفت الأسير إلى أن “بعضهم حاول الاعتداء علينا في البداية، فقلنا لهم إن المشكلة ليست معكم وعندها اتخذوا موقف الحياد”، منتقداً في الوقت نفسه البيان الذي صدر عن قيادة الجيش بشأن الحادثة ووصفه بـ”المخزي”.
ورأى أن “الدولة ليس لها علاقة وما حصل مخطط له من سبعة أشهر”، مشيراً إلى أن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل “حاول القيام بوساطة ولم يفعل شيئاً، وكذلك الفعاليات الصيداوية لم تستطع القيام بأي خطوة لوقف التعديات، كما أن البعض منهم يعتبر نفسه متضرراً من وجودنا”.
وعن الوضع في المخيمات الفلسطينية، لفت إلى أنه قام “بدور أساسي وضابط لمنع المؤيدين له في تلك المخيمات من التحرك، بعد إبلاغه عن نفاد صبرهم وسماعهم أصوات الصواريخ تسقط في محيط المسجد وتستهدف مقر إقامته”.