#adsense

مبارك: رفضت طلب أوباما تسليم مصر للبرادعي و”الإخوان” تجّار ولم يعتادوا العمل في النور

حجم الخط

اعلن الرئيس المصري السابق حسني مبارك، ان الرئيس الاميركي باراك أوباما اتصل به إبان أحداث 25 يناير وطلب منه تسليم إدارة البلاد إلى مجموعة من السياسيين، منهم محمد البرادعي، فقلت له «أنا أفهم الشعب المصري أكثر منك… وأنت تفهم الشعب الأميركي أكثر مني… وأنا لا آخذ أوامر في ما يخص الشعب المصري، أنا آخذ أوامري من الشعب المصري وحده، لو الناس عايزاني أمشي، أمشي فورا، وأنا دوري إني أنبه الشعب لخطورة الوضع اللي هو فيه».

وذكر مبارك، في الحلقة الثانية من التسجيلات الصوتية التي كشفت عنها صحيفة «الوطن القاهرية»، أن «جميع من حكموا مصر يعرفون الإخوان جيدا بحكم موقعنا والتقارير والمعلومات التي كانت تصل إلينا، ولذلك كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يتعامل معهم بطريقة تحافظ على البلد، لأنهم كانوا يريدون الانقلاب عليه أكثر من مرة، أما الرئيس الراحل أنور السادات، فأخطأ عندما فتح لهم الأبواب، فهو كان رجلا عظيما وكان يريد الانفتاح على الكل، لكن المشكلة أنهم ليسوا متعودين على العمل في النور، ودولة كبيرة بحجم مصر لا يمكن أن تدار في السر، علشان كده أنا ألتمس للناس العذر، لأنهم مجربوش الناس دول قبل كده».

وأضاف مبارك، انه متفاجئ من أدائهم (الاخوان)، «كنت فاكرهم أفضل من ذلك بكثير، فهم يعملون في الاقتصاد بطريقة التاجر، وده غلط، إضافة إلى أنه عندهم شك في كل الناس». وتساءل: «إزاي هنشتغل ونرفع البلد ونحل الأزمات واحنا عندنا شك في الشعب والمعارضة؟».

وأشار إلى أن «الإخوان بينسبوا لأنفسهم كل حاجة، حتى مشروع قناة السويس إحنا اللي عاملينه… إحنا عملنا مصانع هناك وأعطينا الصين مساحات وشيدنا مباني، ومن كام يوم شهدت (الرئيس محمد) مرسي والحكومة والإخوان عاملين قصة عن المشروع دا وكأنه إنجازتهم».

وعما قاله الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل عن فترة حكمه، قال مبارك: «مش متابع قوي، بس هيكل له حكاية معايا، فأول ما توليت الحكم، جاءني أسامة الباز وقال لي: إيه رأيك في هيكل يكتب خطبك السياسية؟، ففكرت قليلا وقلت له: «هيكل كان بيشتغل مع عبد الناصر، وبعد كده استبعده السادات… والمشكلة إنه هيحط لي في الخطبة رأيه، ولما أغير حاجة أو متعجبنيش حاجة هيزعل، واسمع يا أسامة الراجل دا كان بيكتب لعبد الناصر معقولة هيكتب لي الخطب، لأ ميصحش، وهربت منه كده».

وأضاف: «هيكل بيحط أفكاره هو… هو عايزني أقرأ وبس، وأنا مش لعبة في إيد حد، أنا أفكر وأقول للي يكتب لي الخطبة اكتب كذا وكذا وكذا… أنا أقول لك أنا عايز أتكلم في كيت وكيت، حتى مرة موسى صبري كان بيكتب لي الخطبة ودا كان أول ما تعينت وقال لي موسى: لازم ندي أمل للناس، وقلت له: لا ماينفعش تضحك على الناس، الناس لازم تعرف الحقيقة، أنا مش هضحك على الناس، وعلى فكرة أنا أول ما تعينت كان البلد تعبانة قوي… بس مش بالفوضى الحالية».

وعن الدكتور مصطفى الفقي، في حلقات برنامجه «سنوات الفرص الضائعة» عن فترة حكمه؟، قال: «مصطفى الفقي ساب الرئاسة من زمان… بس الواحد بيعرف الرجال في الصعاب، مصطفى الفقي بيكتب في الجرايد ويطلع في التلفزيونات عشان ياخد فلوس».

واستطرد مبارك: «أنا كمان بشوف إبراهيم عيسى، الراجل ده محترم وبيقول الحق، ورغم إنه كان بيعارضني إلا أنه بيعجبني لأنه ما بيخافش». وحين سئل عن مرتضى منصور، علق ضاحكا: «ده مدفع… مدفع».

وتوالت ردود فعل القوى السياسية على التسجيل الصوتي للرئيس السابق، وقال وكيل مؤسسي «حزب الدستور» أحمد دراج، إن «هذا الكلام تغلب عليه الروح الانتقامية، ومحاولة الإساءة للدكتور البرادعي»، مضيفا انه «لا يتحلى بنوع من الضمير في كلامه».

وقال الأمين العام المساعد لـ«جبهة الإنقاذ الوطني» وحيد عبدالمجيد، ساخرا: «واضح إن مبارك انضم في السجن لجماعة الإخوان، لأن ما يقوله كذب ويأتي على الطريقة الإخوانية، لأن موقف أوباما حتى اليوم الـ15 من ثورة يناير يميل لاستمرار مبارك».

أما مصطفى الفقي، فصرح «أدهشني رد مبارك كثيرا على السؤال الخاص بي، خصوصا أنني تركت الرئاسة منذ أكثر من 20 عاما، وقسمت مذكراتي إلى مرحلتين، (المشاهدة عن قرب لمبارك)، و(المشاهدة عن بُعد)، وقمت بعمل تحليل موضوعي أنصف مبارك وأعطاه حقه إلى حد أن هاجمني الدكتور عبدالله الأشعل بشدة وقال إنني أحسن صورة الرئيس السابق».

وتابع الفقي: «هذا الرجل ظلمني في حياتي كثيرا، والآن يظلمني في محبسه، مع ذلك لا أخفي تعاطفي معه ودعائي له بأن يفك الله كربه، وسجنه، إضافة الى أنني لم أذكر كلمة المخلوع في حديثي عنه».

وأعرب المستشار مرتضى منصور عن شكره لمبارك لوصفه له بأنه «مدفع في وش الظلم»، وقال إن «التصريح جميل رغم اعتذاري عن الدفاع عنه في محكمة القرن إلا أني أحترمه، وكل شخص له أخطاؤه».

وقال الإعلامي أحمد المسلماني، إن «حديث مبارك حول قبول وزير الدفاع الراحل المشير عبد الحليم أبوغزالة إقامة قاعدة عسكرية في مصر يعد امتدادا للأحقاد القديمة التي يحكمها مبارك تجاه المشير أبوغزالة وتخفي حقيقة أن مبارك أطاح بالمشير بناء على ضغوط أميركية اثر كشف المخابرات لشبكة خبير الصواريخ المصري عبد القادر حلمي والشوط الكبير الذي قطعه أبوغزالة مع كوريا والأرجنتين والعراق لإنتاج صواريخ متطورة».

بدوره، اعتبر القيادي في جماعة «الإخوان» محمد البلتاجي، ان «مصر تشهد موجة جديدة من الاشاعات مقارنة بالحالة قبل انتخابات الرئاسة في العام الماضي»، مضيفا عبر صفحته على «فيسبوك»: «الآن المواقف بدأت تتكشف بجرية تتقن في أن تبرز مبارك في صورة وطنية في حواراته معها، كأنها تمهد للرأي العام للإفراج عنه».

وعلق الأمين العام لـ «الحزب الإسلامي» – الذراع السياسية لـ «تنظيم الجهاد» – محمد أبوسمرة قائلا: «الإخوان هم الذين أعطوا له أعظم خدمة، فالمواطنون لم يشيدوا بحكمه إلا بعدما رأوا حكم الإخوان».

وأضاف: «مبارك كاذب وله حق أن يتباهى الآن، فحكم الإخوان جعل الناس تكره الثورة، وأكبر دليل على فشلهم أن طاغية مثل مبارك يتجرأ ويتكلم وهو في محبسه».

قضائيا أقام 4 من محامي أسر قتلى ومصابي ثورة 25 يناير دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، طالبوا فيها بإصدار حكم قضائي بأحقيتهم في حضور محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من معاونيه أمام محكمة الجنايات في قضية اتهامهم بقتل المتظاهرين إبان أحداث الثورة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل