بدأ العد العكسي لمسار الحكومة التي كلّف الرئيس تمام سلام بتشكيلها كحكومة انتخابات، واذا بالتطورات تأخذه الى حكومة ما بعد التمديد، في ظل تآكل سياسي ومخاض اقليمي خطير، بعد انزلاق «حزب الله» في الازمة السورية، الى مسار بالغ الخطورة والغموض والى الشروط والشروط المضادة للفريقين المتخاصمين 8 و14 آذار، بحيث عاد الحديث بقوة الى «الحكومة الواقعية»، كتعبير ملطف عن حكومة الامر الواقع، بمعنى حكومة الممكن التي حدد مواصفاتها الرئيس المكلف في الاسابيع الاولى بعد تكليفه.
وفي تقدير مصادر متابعة لصحيفة “اللواء”، انه بالرغم من ان هذه التشكيلة تلقى معارضة قوية من 8 آذار، لكنها ما تزال الصيغة الوحيدة الممكنة، بعدما رفض «حزب الله» صيغة الـ8-8-8، وفي ظل معلومات عن عدم ارتياح سعودي للتطورات التي سبقت وتبعت مرحلة التمديد للمجلس النيابي، ترجم عملياً، بعدم تحديد موعد حتى الآن لموفد النائب وليد جنبلاط الوزير وائل ابو فاعور.
واوضحت المصادر ان الدوائر المعنية في كل من بعبدا و14 آذار تعكف حالياً على تقييم الموقف في حال المضي قدماً في اعلان «الحكومة الواقعية»، والتأكد من موقف جنبلاط منها، والذي كان سبق له ودعا الى حكومة وحدة وطنية تضم الجميع.