* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
القنص لغة الجبناء في المعارك العسكرية بعد حسم الجيش اللبناني للموقف في عبرا، سجل رصاص قنص في أنحاء عدة من صيدا، بينها ما استهدف فريق عمل تلفزيون لبنان على الخط البحري.
ضابطان وعنصر من الجيش اللبناني انضموا الى قافلة الشهداء اليوم، ليس برصاص العدو الاسرائيلي، بل برصاص مجموعة تدعي اللبنانية.
الجيش اللبناني هو الحدث و الحديث اليوم، والوقوف الى جانبه لحمايته هو حماية لوحدة وامن الوطن من المتطاولين عليه، الجيش اللبناني ليس مكسر عصا، وهو عصي على الفتنة والانشقاق، هذا الدرس الاول الذي قد نخرج به، بعد يوم صيدا الدامي الذي لا بد من الإقرار بانه طرح علامات استفهام عدة، عن أبعاد ما رافقه من شائعات ومحاولات توسيع دائرة التوتير باتجاه مناطق اخرى واجهها الجيش اللبناني، كما واجه الجريمة التي استهدفته في صيدا، بحسم وشفافية معا.
وبين الاسئلة المطروحة، ما يتعلق بمصير احمد الاسير الذي اكد على موقعه على تويتر “انه باق في جامع بلال بن رباح”، بعد معلومات اخرى اشارت الى مغادرته باتجاه مخيم عين الحلوة، بعد تطويق مغاوير الجيش للمسجد المذكور.
وفي المواقف والتحركات:
– في القصر الجمهوري إجتماع غدا للوزراء المعنيين والقادة الامنيين.
– في صيدا مشاورات بين الفاعليات، بالتوازي مع اطلاق نار طاول حاجزي الجيش اللبناني عند مداخل مخيم عين الحلوة، الذي اعلنت فصائله رفض المشاركة في الاحداث التي شهدتها عبرا.
– اما في العاصمة، فشهدت مناطق البربير وقصقص وكورنيش المزرعة والمدينة الرياضية إقفالا متقطعا للطرق، بعيد الرابعة من بعد الظهر وأعيد فتحها.
بداية، من بيان قيادة الجيش، الذي اعلن ان شهداءه وجرحاه سقطوا غدرا على احد حواجزه، باستهداف بدم بارد، من قبل مجموعة تابعة لاحمد الاسير.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
ساعات حاسمة يمر بها لبنان، إرهاب متعمد استهدف مؤسسته العسكرية على مرأى اللبنانيين، مسلحو أحمد الأسير في عبرا، نفذوا مخططا لضرب الجيش، فقتلوا ضابطين وعسكريا، وجرحوا عددا من الجنود في اعتداء مسلح في وضح النهار، دون وجود أي سبب. ومن هنا وجب على اللبنانيين الاختيار: إما بالوقوف خلف الجيش، وإما بالانحياز إلى مخطط الفتنة، الهادف لضرب الوطن كيانا وجيشا وشعبا.
قيادة الجيش اتخذت قرار التصدي لضرب الفتنة واستعادة الأمان لصيدا، وجزمت بأنها لن تسكت بعد اليوم، وباشرت الضرب بيد من حديد، فتقدم العسكريون البواسل إلى محيط مسجد بلال بن رباح، وسيطروا بالكامل على المربع الأمني للأسير.
لكن مخطط الفتنة، حاول التجييش الطائفي والمذهبي، واستدراج الفلسطينيين إلى الاشتباك، ومن هنا حاول مسلحون تابعون لجند الشام، فتح خط إمداد للأسير من تعمير عين الحلوة، وإثارة البلبلة على طول المساحة اللبنانية بقطع الطرقات في بيروت وطرابلس، لكن الجيش كان بالمرصاد.
الساعات تبدو حاسمة، والجيش عازم على ضرب الفتنة، والغطاء السياسي بات كاملا كما بدا في البيانات الصادرة عن الرؤساء والمسؤولين، فيما دعا رئيس الجمهورية لعقد اجتماع وزاري أمني في بعبدا غدا.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
الجيش المؤسسة الوطنية الجامعة في مرمى الإستهداف الممنهج، أما ما تبقى من مقومات الدولة والوطن، فأمام اختبار حفظ الدولة، تخطت حدود التحريض الى القتل العمد، ولم تعد الجرائم عابرة، بل سياق منتظم يتنقل من منطقة الى أخرى.
بعد طرابلس وعرسال كان الإعتداء أشنع اليوم في صيدا، وكان الإرتكاب أفظع والمرتكبون أوضح، مسلحو الأسير هاجموا حاجزا للجيش قرب مربعهم الأمني في صيدا، وقتلوا بدم بارد عددا من ضباطه وجنوده وجرحوا آخرين، الإعتداء الجريمة أعقبته إشتباكات عنيفة في المربع المدجج بالسلاح والتحريض والتحضير.
الجيش قرأ في الإعتداء ما يتخطى سوابق التعرض له ولجنوده، قرأ نية إدخال لبنان في دوامة عنف وفتنة، لذلك كانت الدعوة صريحة وحاسمة على القيادات والمرجعيات أن تختار: إما مع الجيش، وإما مع مروجي الفتنة، رسالة حازمة أرادها الجيش، وألقى الحجة قبل أن يعلن قرار الحسم، لن نسكت عما تعرضنا له أمنيا وسياسيا، لن نسكت عن سفك دماء ضباطنا وجنودنا، وسنواصل مهمتنا لقمع الفتنة في صيدا وفي غيرها.
قالت قيادة الجيش كلمتها وأعطت الأوامر بالحسم، وخلفها اصطفت الدولة وغالبية القوى السياسية والحزبية والمرجعيات، إلا تلك القوى التي كابرت وبررت جريمة وقعت تحت عين الشمس.
الدولة من رئيس الجمهورية، الى رئيس الحكومة المكلف، وتصريف الأعمال والوزراء جميعهم أجمعوا على الوقوف خلف الجيش بقراره في الحسم، ولسان حال اللبنانيين يقول نعم، يفترض أن تتوقف المهزلة في إستهداف الجيش، وخطة هدم أبرز مقومات الدولة، نعم، يفترض أن يقطع دابر الفتنة، وينتهي مسلسل إستهداف اللبنانيين في صيدا وغيرها، والعبرة تبقى أن يستمر أهل السياسة على موقفهم، ولا يقطعوا بالجيش في منتصف الطريق.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
دارت الإعتداءات على الجيش دورتها الدامية لتحط رحالها اليوم أيضا في صيدا، حيث سقط للمؤسسة العسكرية ضابطان شهيدان، وجندي وعدد من الجرحى. لكن وعلى ما يبدو من منحى رد الفعل على اغتيال رجاله، فإن الجيش لن يسكت هذه المرة، وقد أمر العماد قهوجي بالإقتصاص من الشيخ أحمد الأسير كظاهرة متحدية لمفهوم الدولة، وللانتظام العام.
والجيش حظي بتغطية كاملة من رئيس الجمهورية، ومن رئيس حكومة تصريف الاعمال، والرئيس المكلف، علما أن الرئيس سليمان دعا الى مجلس وزراء أمني غدا في بعبدا.
الهجوم على الأسير وأنصاره في عبرا، أثار غضب بعض الحركات الاسلامية اللبنانية وغير اللبنانية المتعاطفة معه، وسجلت عمليات إطلاق نار على الجيش من قبل فصيل مسلح في عين الحلوة، لقي شجبا وصدا في المخيم، بينما سجل قطع للطرقات في طرابلس، وفي بعض البلدات السنية الكبرى.
الواقع المتفجر في صيدا، والذي جاء عقب سقوط صاروخ الـ “غراد” من بلونة أول من أمس بالقرب من مربع الشرعية اللبنانية في منطقة بعبدا، يسقط في نظر البعض أولوية تأليف حكومة جديدة، والإكتفاء بحكومة تصريف الأعمال، فيما يعزز في نظر البعض الآخر المطالبة بتسريع تأليف حكومة تضبط الوضع في البلاد.
وبحسب المشاهدات، فإن نظرية الفريق الأول هي الغالبة، إلا إذا جاءت الحكومة نسخة منقحة عن الميقاتية، تكون أكثر طواعية لتلبي متطلبات الحرب التي يشنها الحزب في سوريا، وحيث تدعو الحاجة.
في سوريا، يكثر الكلام على تلقي المعارضة سلاحا نوعيا لمواجهة النظام، لم تظهر مفاعيله في أي مكان.
في سياق متصل، إختلق الرئيس الفرنسي خصما جديدا، قال إن على الجيش الحر أن يقاتله، وهو الفصائل الإسلامية المتطرفة، ودعاه الى طردها من المناطق التي تسيطر عليها.
البداية من صيدا.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
احمد الاسير، لم يعد الاسم دلالة على شخص، بل بات مختصرا لنهج عنوانه الفتنة والتحريض، والتفلت من المؤسسات والدولة، اما اليوم فتضاف الى النهج الاسيري صفة جديدة: قتل الجيش اللبناني، وهدر دمه، وعليه، لم يعد من خيار، فاما ان تنتصر هيبة الجيش والدولة، واما ان يحكم لبنان من دويلة الاسير.
يد الغدر طالت مجددا الجيش اللبناني، لتخطف مجددا من بين ابطاله، شهداء انضموا الى لائحة شرف تطول يوما بعد يوم، وما حصل في صيدا اليوم، فاق كل التوقعات.
التعبير لقيادة الجيش، التي شبهت الاوضاع بالعام 1975، محذرة من ادخال لبنان مجددا في دوامة العنف، وبالتالي الكل بات امام مسؤولياته، خصوصا الاحزاب السياسية التي غطت الاسير وامثاله، طوال الفترة الماضية، وتماهت مع خطابه.
فهل سيستمر هؤلاء في المستقبل، بتغطيته الداعين للانشقاق عن الجيش، وقتل عناصره وتخوين قيادته.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
ما حصل في صيدا اليوم، فاق كل التوقعات. لقد استهدف الجيش بدم بارد، وبنية مقصودة، لإشعال فتيل التفجير في صيدا، كما جرى في العام 1975.
هذا ما ورد في بيان صادر عن قيادة الجيش، إثر استشهاد ثلاثة من عناصره، في معارك لا تزال مشتعلة مع أنصار الشيخ أحمد الأسير في صيدا. ولعلها من المرات النادرة التي يعود بها الجيش إلى ذاكرة الحرب الأهلية، في مؤشر إلى خطورة الوضع، وذلك قبل أن يخير قيادات صيدا بين الوقوف إلى جانب الجيش، وبين الوقوف إلى جانب مروجي الفتنة.
أما الشيخ أحمد الأسير، فظهر في شريط فيديو، في خطاب نادر أيضا، في مستوى تحريضه على الجيش.
وإذ استنكرت النائبة بهية الحريري، ما تعرض له الجيش في عبرا، لافتة إلى “أننا نعول عليه الآن أكثر من أي وقت مضى”، نزل المسلحون إلى الشوارع في طرابلس احتجاجا، فيما صدر بيان عن الفاعليات العلمائية والإسلامية في طرابلس، بعد اجتماعهم في منزل الشيخ سالم الرافعي، وضع ما يجري في صيدا في سياق “الشحن المذهبي غير المسبوق من جراء التدخل العسكري لحزب الله في سوريا”.
ثمانية وثلاثون عاما مرت على انطلاق شرارة الحرب الأهلية، فهل يعيد التاريخ نفسه، لكن كمهزلة هذه المرة؟.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
صيدا بوابة السلم الاهلي، لا تجعلوها بوابة الحرب الاهلية.
هل يمكن تجاوز ما حصل داخل المدينة هذا النهار؟ وكيف؟ من الذي تسبب بما حصل؟ ومن السبب الفعلي في ما حصل داخل المدينة؟.
هذا النهار هو نتيجة للتفلت الامني، وهو نتيجة لتعميم حزب الله ثقافة السلاح، التي وصل بها الى سوريا، ما حصل في صيدا هو نتيجة لسياسة الاستقواء والاستدراج، وهو نتيجة لاجواء الاحتقان.
الجيش اللبناني دفع ثمنا باهظا باستشهاد ظابطين وعسكري، فضلا عن عدد من الجرحى، ووصفت قيادته ما حصل بانه فاق كل التوقعات. معتبرة ان الجيش استهدف بدم بارد وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا، كما جرى في العام 1975، بغية إدخال لبنان مجددا في دوامة العنف.
نائبة صيدا بهية الحريري، التي تابعت الوضع الامني لحظة بلحظة، استنكرت الاعتداء على الجيش. ووضعت ما حصل في اطار فتنة تدور رحاها منذ أسابيع، وتم التحضير لها منذ أشهر طويلة.
*****************
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
ماذا تنتظرون بعد لإزالة الورم؟ صيدا المدينة التي لم تقاوم إلا عدوا واحدا هو إسرائيل، صيدا بوابة الجنوب، ملتقى التعايش، حولها أحمد الأسير منذ ظهوره إلى كتلة نار متأهبة للاشتعال.
واليوم فعل وضرب بيد من فتنة، متوجا مسيرته المتمردة بالاعتداء على الجيش اللبناني، ما أدى الى استشهاد ضابطين وعسكريين اثنين، وتحويل عبرا ولاحقا منطقة صيدا بأكملها، إلى ساحة حرب غير مسبوقة.
قيادة الجيش أعلنت أنها لن تسكت عما تعرضت له سياسيا وعسكريا بعد استهداف الجيش بدم بارد، وبنية مقصودة لإشعال فتيل التفجير في صيدا، كما جرى عام 1975. وقال بيان الجيش: إن قيادات صيدا ومرجعياتها ونوابها مدعوون اليوم إلى التعبير عن موقفهم علنا وبصراحة تامة، فإما أن يكونوا إلى جانب الجيش وإما إلى جانب مروجي الفتنة.
لكن أعلى المرجعيات الصيدواية اختارت الاحتمال الثاني، واتخدت قرارها قبل أن يسيل دم الجيش وبعده. ومن هذه المرجعيات المقررة النائبة بهية الحريري، التي شكلت الذراع السياسية والقبة الحديدية لأعمال أحمد الأسير، وهي حتى هذه الساعة، وفي آخر بيان لها لم تسمع باسمه بعد ولم تنطقه في أي مؤتمر صحافي أو كلمة عاجلة، وتتحدث عن معركة صيدا بوصفها داعية سلام تعيش في التيبت.
وجهت الشيخة بهية نداء إلى أهلها في صيدا، لكن الأسير هو أهلها وناسها و”مربى دلالها” وسكوتها عن تجاوزاته طوال هذه المدة، وإلا لما كان توغل وتمادى وضرب واعتدى وفتح معركة بحجم تحدي المؤسسة العسكرية، وقتل ضباطها بدم بارد. الأسير لا يقوى بلا دعم العمة، على حماية محيط مسجده.
ولمزيد من الإسناد الناري السياسي كان دور “الجماعة الإسلامية” التي أعلنت عبر مسؤولها السياسي بسام حمود، أن أحمد الأسير استدرج إلى المؤامرة ووقع في الفخ. وقال إن “سرايا المقاومة” هي من استدرجته إلى مستنقع الدم.
فماذا بعد؟ وأي قرار سياسي ينتظره الجيش لسوق أحمد الاسير مخفورا وحماية صيدا من نار تنتظرها؟ فجريمة القرار السياسي، تبدو أهم وأخطر من جريمة الاسير.
واليوم قبل الغد فإن قائد الجيش العماد جان قهوجي مطالب بأمر يوم إستثنائي يحمي فيه صيدا، ويسحب فتيل التفجير بسحب الاسير من مسجده، أما انتظاره القرار السياسي فلن يؤدي الا الى مزيد من إعطاء المهل.
وقد يحسبها الرئيس نجيب ميقاتي مذهبيا، ويضم الأسير الى بقية أبنائه الاربعة من قيادات الاجهزة الامنية السابقين والشهداء منهم، لم يفعلها ميقاتي من ذي قبل، ولم يحسم أمره، وهو سحب سياسة النأي بالنفس إلى صيدا.
أما وزير الداخلية مروان شربل، فقد عهد اليه التفاوض إلى أن أصبح شفيع الاسير. وأمام العجز السياسي فلا كلمة تعلو على الجيش.