يصر رئيس الحكومة المكلف تمام سلام على موقفه الرافض لأن تتضمن حكومته العتيدة حزبيين أو ثلثا ضامنا لإحدى القوى السياسية اللبنانية، مما يزيد في تعقيدات تشكيلها، على خلفية رفض قوى 8 آذار استبعاد حزب الله من الحكومة، وهو ما عبر عنه وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، معتبرا أن مطلب استبعاد الحزب «خارجي أكثر منه قرارا داخليا».
ونفت مصادر مواكبة لعميلة تأليف الحكومة حصر مبدأ الاستبعاد بحزب الله وحسب، مؤكدة لصحيفة «الشرق الأوسط» أن الرئيس سلام «لا يزال متمسكا بموقفه الرافض لمشاركة حزبيين في الحكومة، وليس حزب الله فقط». وأوضحت المصادر أن سلام «لا يريد أن تتضمن حكومته» ما سمتها «أسماء منفرة أو استفزازية»، مشيرة إلى أن الرئيس المكلف «يرفض وجود حزبيين في حكومته يتبعون تيارات سياسية لبنانية»، كما «يصر على رفض ثلث ضامن في الحكومة بصفة الثلث الضامن فيها»، فضلا عن إصراره على «تقسيم الوزراء وفق مبدأ 8 8 8»، أي 8 وزراء لقوى 8 آذار، و8 وزراء لقوى 14 آذار، و8 وزراء وسطيين من حصة سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط.
وعما إذا كان هذا الإصرار سيضاعف العراقيل أمام تشكيل الحكومة، دعت المصادر نفسها «إلى انتظار ما ستؤول إليه الاستشارات مع الكتل السياسية التي انطلقت السبت على صعيد التأليف، وتتواصل خلال هذا الأسبوع»، مشيرة إلى «اجتماعا قريبا يعقد بين الرئيس سلام والرئيس بري»، في محاولة للوصول إلى تفاهم حول التأليف.