#adsense

جعجع: للإلتفاف حول الدولة والجيش فصيدا بداية حل مشكلة السلاح

حجم الخط

وجّه رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع نداءً لجميع اللبنانيين من طرابلس إلى صيدا ومن بعلبك إلى بيروت وما بينهما من أجل الإلتفاف في هذه اللحظات الدقيقة الحساسة الحرجة المؤسفة حول الدولة ومؤسساتها والجيش اللبناني بغض النظر عن أي تفاصي أخرى أو ملاحظات، مشيراً إلى أنه في الأوقات الحساسة لا مجال للملاحظات. وأضاف: “ما حصل البارحة كان حادثاً مؤسفاً وتعدٍ أما ما يجري اليوم فهو ما يمكن أن يمهد الطريق أمام قيام الدولة في المستقبل القريب في لبنان”.

جعجع، وفي اتصال مع إذاعة “لبنان الحر”، لفت إلى أن ظاهرة الشيخ أحمد الأسير لم تظهر من لا شيء وإنما ولدت إنطلاقاً من الظروف والمناخات الموجودة في البلاد عامةً، لافتاً إلى أننا جميعاً مواطنون نتمتع بنفس الحقوق والواجبات إلا أنه عندما يرى المواطن مواطناً آخراً جنبه يتمتع بأفضليّة عليه من ناحية الحقوق والواجبات فهو لا يمكن أن يتقبل هذا الواقع. وأضاف: “حزب الله” ضرب عرض الحائط بكل القوانين ومؤسسات الدولة حيث يقوم بالثورة على أي قضيّة سياسيّة لا تعحبه كما حصل على سبيل المثال في 7 أيار أو عبر القمصان السود أو كما يحصل في كافة الأيام الأخرى”، موضحاً أن “وجود ظاهرة “حزب الله” أنبتت لنا ظواهر أخرى ومنها ظاهرة الشيخ أحمد الأسير”.

وتابع جعجع: “إلى جانب التفافنا في الوقت الراهن حول ما تبقى من هذه الدولة والجيش اللبناني، فمن المهم جداً أن نعتبر أن هذه بداية من أجل حل مسألة السلاح والدويلات غير الشرعيّة والمجموعات المسلحة الموجودة إلى جانب الدولة في لبنان”، مؤكداً أنهم إن لن تكون الأمور على هذا النحو فنحن لا نقوم بأي أمر. وأضاف: “لم تعد المعادلة اليوم هي “السلاح يجر السلاح” بقد ما أصبحنا في معادلة “الدويلات تجر الدويلات” فالأمور وصلت إلى هذا الحد”.

ولفت جعجع إلى أنه “إذا ما اعتبر قسم من اللبنانيين أن لديه الحق في أن ينشئ مجموعة مسلّحة أمنيّة لديها قرارها الإستراتيجي ولا تنتبق عليها القوانين اللبنانيّة فعندها ستعتبر مجموعات أخرى أن لديها هذا الحق نفسه”، موضحاً أن هذا هو الخطأ الذي وقع فيه إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير. وأضاف: “الحل الوحيد للخروج من هذه المعادلة هو التمسك بمؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش اللبناني والإلتفاف حولها على ما هي عليه في الوقت الراهن من أجل التوصل إلى بناء الدولة”.

وتابع جعجع: “لا يمكن أن نداوي المشكلة تبعاً لمقولة “وداوني بالتي كانت هي الداء” عبر إيجاد السلاح بوجه السلاح الآخر من أجل موازنته”، مشيراً إلى أنه “يجب أن نقوم بموازنة السلاح الموجود بسلاح الدولة بغض النظر عن واقع هذه الدولة في الوقت الراهن والعمل على تصحيح هذه الدولة من أجل أن تصبح قادرة على موازنة السلاح غير الشرعي الموجود”. وأضاف: “لا يمكننا الإستمرار بوجود السلاح غير الشرعي لا عند الأسير ولا عند “حزب الله” أو أي مجموعة أخرى لان العلاج هو واحد عبر التمسك أكثر وأكثر بالدولة والإلتفاف أكثر حول الجيش”.

ورداً على سؤال عن كيفيّة مواجهة محاولات تفكيك الدولة وتحديداً الجيش، أجاب جعجع: “ردة فعلناً الطبيعيّة والبديهيّة والمنطقيّة على هذا الأمر يجب أن تكون عبر التمسك أكثر وأكثر بالمؤسسات والإلتفاف حولها”، مشيراً إلى ان “تمسكنا بمؤسسات الدولة والتفافنا حولها يرتب عليها مسؤوليات أكبر بكثير من السابق”. وأضاف: “لا يمكنني ان أقبل بعد هذا الإلتفاف حول المؤسسات أن تنتهي ظاهرة الشيخ الأسير في صيدا من دون أن يتم توقيف من قتلوا هاشم السلمان منذ 10 أيام على مرأى من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. لا يمكنني أن أتفهم بعد اليوم مرور العراضات المسلحّة في انطلياس والجديدة من دون إلقاء القبض على أي أحد تحت شعار أنهم ينتمون إلى المقاومة فنحن يجب أن نتهي من هذه المقولة لأنه إن لم ننته منها فنحن سيكون لدينا في كل يوم أسير جديد وحوادث جديدة وعندها سنستمر في تدمير بلدنا بيدنا”، مشدداً على أن المشكلة الأكبر تكمن في “الأسير الأكبر” أي “الآسر الأكبر” وهو “حزب الله” لأنه إن لم ننته من هذه المشكلة فنحن لن نتمكن من التخلص من أي مشكلة أخرى وسنستمر بالمضي من سيء إلى أسوأ.

وعاد جعجع للتأكيد أن المطلوب اليوم هو الإلتفاق حول الدولة ومؤسسات وعلى رأسها الجيش اللبناني بغض النظر عن أي ملاحظات أو إعتبارات أخرى، مشيراً إلى وجوب الركون إلى الهدوء وترك الدولة تقوم بواجبها. وأضاف: “من اليوم وصاعداً سنطالب الدولة بإنهاء عملها حتى النهاية وليس في صيدا فقط. فعلى سبيل المثال في الوقت الذي كانت تجري فيه حوادث صيدا حصل اشتباك بين عائلتين في الليلكي بالأسلحة الخفيفية والمتوسطة والثقيلة وهذا الأمر سيكون من ضمن إطار عمل الدولة”.

ورداً على سؤال عن حل التفلت الأمني في المناطق، قال جعجع: “بدأ هذا الأمر من مكان معيّن بحكم تسلسل الحوادث والصدف، لذا يجب أن نكمل من هذا المكان من أجل الوصول إلى المناطق الأخرى”، مشيراً إلى أنه يجب أن يكون شعارنا اليوم هو “لا للتفلت بأي شكل من الأشكال أو تحت أي شعار كان”.

ورداً على سؤال عما إذا كان يخشى من تجدد الحرب الأهليّة في لبنان وما يجب القيام به من أجل عدم حصول ذلك وعما إذا كان قرار تجددها لبنانياً أم إقليمياً أم دولياً، أجاب جعجع: “صراحة هذا القرار يتخذ على الصعيد المحلي ومن بعد اتخاذه تأتي الجهات الإقليميّة والدوليّة من أجل اللعب بهذا القرار المحلي”، مشدداً على أن الحل وحيد كي لا نعود إلى الحرب الأهليّة وهو التمسك بالدولة ومؤسساتها. وأضاف: “مقابل التمسك بالدولة على المسؤولين في هذه الدولة من رئاسة الجمهوريّة إلى الحكومة ومجلس النواب وصولاً إلى القادة الأمنيين أن يدركوا أنه يجب عليهم الإمساك بالوضع بالشكل المطلوب لأن الدولة لا يمكن أن تبقى دولةً إن كانت “كيف مكان”.

وتابع جعجع: “نقف جميعاً اليوم حول الجيش اللبناني من أجل إكمال ما هو في صدده في صيدا من أجل استتباب الأمن في المدينة وعودة الإستقرار إليها، إلا أننا سنسأل أين هم من قتلوا هاشم السلمان؟”، مؤكداً أنه على المسؤولين في الدولة أن يدركوا أن هذه الدولة لا يمكنها أن تكون نصف دولة وبما انهم قرّروا في مكان ما أن يكونوا دولة كاملة فلا يمكن بعد اليوم إلا أن يكونوا دولة كاملة في كل الأماكن والمدن والمناطق. وأضاف: “لن يستطيع المسؤولون في الدولة الإستمرار إن بقيت مناطق أو جهات بمعزل عن القانون لأسباب لا نعلم ما هي”.

من جهة أخرى، زار الدكتور جعجع رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان في بعبدا مساء الأحد برفقة النائب ستريدا جعجع واستبقاه الرئيس على العشاء، ورداً على سؤال عن أجواء الزيارة، قال جعجع: “هذه الزيارة محضر لها سابقاً إلا أن حوادث صيدا عجلت بحصولها”، مشيراً إلى أنه تداول مع سليمان في حوادث صيدا والوضع الأمني في البلاد ككل بشكل أساسي وهذا كان الموضوع الرئيس إلا أنه تداول مع الرئيس في موضوع الحكومة أيضاً. وأضاف: “في هذا السياق أريد أن أقول إن تشكيل الحكومة أصبح ملحاً جداً للأسباب الأمنيّة واستقرار البلاد في الدرجة الأولى. وطالما أن هذا الأمر ملح لتلك الأسباب فلا يمكن تشكيل الحكومة إلا من نوع معيّن لأنه إن كانت ستكون على شاكلة سابقاتها فسنصل إلى النتيجة نفسها التي وصلنا إليها اليوم”، لافتاً إلى وجوب الخروج من الواقع الذي نحن فيه اليوم وتأليف حكومة مختلفة.

كما أجرى جعجع اتصالات بكل من قائد الجيش العماد جان قهوجي ونائبا صيدا الرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريري، وتداول معهم في آخر التطورات في لبنان عامة وعاصمة الجنوب خصوصاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “جعجع: للإلتفاف حول الدولة والجيش فصيدا بداية حل مشكلة السلاح”

خبر عاجل