المهم تكرارا ان حزب الله ليس في وارد تجربة حظه في صراعه غير السياسي مع الدولة ومع خصومه، والا لوجد نفسه في مواجهة غير متكافئة او متكافئة مع الجيش والقوى الامنية، حيث لا بد وان تكون حسابات مختلفة في نتيجة الامر، كي لا نقول انه سيضطر الى مواجهة الدولة والجميع في وقت واحد والمقصود هنا سيظهر في حال اصر الحزب على ارتكاب الخطأ مضاعفا، طالما ان الحال السورية لن تستمر طويلا. وعندها فقط يتضح الخيط الابيض من الخيط الاسود حتى وان كان المقصود استمرار اللعبة السورية – الايرانية على ما هي عليه من تفلت على السلطة!
الموضوع تكرارا ينص على معادلة واحدة وهي ان تكون دولة او لا تكون، الامر الذي يطرح علامات استفهام ازاء ما قد يطرأ من متغيرات اقليمية من الضروري ان تظهر نتائجها قبل ان تظهر ماهي قدرات حزب الله لان يستمر في اللعبة العسكرية – الامنية، مع كل ما يعنيه ذلك من امور من المستحيل تجاهل الحزب سلبياتها المذهبية والوطنية في نهاية المطاف طال زمن الحرب السورية ام قصر لا فرق، شرط عدم الاستمرار في دوامة الصراع الحربي الذي من المفترض ان ينعكس سلبا على الجميع من دون استثناء!
السؤال الذي لا بد وان يطرح تكرارا هو: هل بوسع حزب الله ان يبقى خارجا على الدولة، لمجرد انه في خندق واحد مع سوريا وايران، وماذا سيحصل في حال كانت حاجة الى اصطفافات مذهبية سنية ودرزية ومسيحية عندما يحين اوان اللعب على اوتار الخارج، مع الاخذ في الاعتبار قدرة الجميع على توظيف طاقاتهم في هذا الاتجاه او ذاك، وعندها لا يعود من مجال للقول ان هذا الفريق الى جانب المصلحة العامة وذاك الى جانب من ليس بوسعه ان يكون مع وطنه؟!
مشكور الجيش على حسمه الامور الشائكة في عبرا وسيكون مشكورا ايضا عند اية محاولة يقوم بها لحسم الامور في مكان اخر، من غير ان يتوقف عند هذه البؤرة السنية او الشيعية، بقدر ما ان المطلوب منه الحسم ليس الا، وعندها فقط سيجد الجميع انفسهم امام الحل الوطني الذي لا بد منه.
اخيرا حصل اشكال بين افراد من عائلتين في محلة الليلكي في الضاحية الجنوبية من العاصمة تطور الى اطلاق نار واستخدام اسلحة متوسطة ما كان ليتوقف لولا تدخل الجيش، فيما كان تساؤل عن سبب عدم تدخل حزب الله وحركة «امل» لان المربع الامني عائد الى الاثنين؟!