#adsense

ريّا الحسن لـ”الجمهورية”: مؤشرات الفصلين المقبلين ستكون أسوأ

حجم الخط

رأت وزيرة المال السابقة ريّا الحسن أنّ الوضع الاقتصادي رهينة الوضعين الأمني والسياسي. وفيما أكدت أنّ الحرب في سوريا ساهمت في تراجع نمو الاقتصاد اللبناني، أشارت الى أنّ ممارسات الحكومة في تعاملها مع الوضع السوري وسوء إدارتها للشؤون الاقتصادية، هي التي أدّت فعلياً الى تدهور الوضع الاقتصادي أكثر فأكثر.

وأوضحت الحسن ان مساهمة القطاع السياحي المباشرة من الناتج المحلي الاجمالي تبلغ 10 في المئة بينما تصل مساهمته غير المباشرة الى نسبة 35 في المئة من الناتج المحلي حيث يشكل القطاع السياحي محركاً رئيسياً لعجلة قطاعات أخرى.

ولفتت الحسن لـ”الجمهورية” الى أنّ تراجع اداء القطاع السياحي له وقع سلبي كبير على الاقتصاد اللبناني وتحديداً على النمو. ويؤدي الى تراجع الناتج المحلي الاجمالي بحوالي 35 في المئة، “وهي نسبة مرتفعة جدّاً، تُضاف الى نسب التراجع في الناتج المحلي الناتجة عن مصادر اخرى او قطاعات اخرى”.

وقالت إنّ تراجع اداء القطاع السياحي، يعني بالتالي، ان تقديرات النمو الصادرة عن مختلف الجهات والمقدّرة باثنين في المئة او 2,5 في المئة، لن تتحقق، “لأننا كنا نعوّل في تقديراتنا السابقة على الفصل الثالث من العام 2013 الذي يُعتبر مؤشراً أساسياً للحركة، خاصّة القطاع السياحي الذي يمتدّ من شهر حزيران لغاية شهر ايلول”.

لكنّ الحسن اعتبرت أنّ المؤشرات اليوم، وفي ظلّ الحظر الذي فرضته الدول الخليجية على لبنان، اضافة الى الوضع الأمني المتأزم محلياً وعدم الاستقرار السياسي، تؤكد أنّ مؤشرات الفصل الاول من العام ستكون افضل من مؤشرات الفصل الثالث والرابع.

ورأت ان تراجع عدد السياح في الأشهر الخمسة الاولى من العام 2013، بنسبة 12 في المئة سيليه تراجع اكبر في الاشهر المقبلة، ممّا يعني ان تأثير ذلك سيكون اعظم على الناتج المحلي الاجمالي.

وأشارت الحسن الى ان العامل الايجابي الوحيد الذي يمكن ان يعوّض جزءاً من الخسائر في القطاع السياحي والقطاعات المرتبطة به، هو نسبة استهلاك اللاجئين السوريّين في لبنان، لكنها لفتت الى ان معظم استهلاكهم يصبّ في خانة السلع الاساسية وليس الفاخرة، رغم ان وقع تدفق اللاجئين سيّئ على الاقتصاد اللبناني في نواحٍ اخرى.

وفي هذا الاطار، ذكرت الحسن ان خير دليل على تراجع استهلاك السياح او غير المقيمين هو ارقام استردادات الضريبة على القيمة المضافة التي تراجعت حوالي 12 في المئة من 7,3 مليار ليرة في الفصل الاول من العام 2012، الى 6,5 مليار ليرة في الفصل الاول من العام 2013.

من جهة أخرى، وفيما لفتت الحسن الى ان نسبة العجز من الناتج المحلي الاجمالي والبالغة 9,4 في المئة، هي من اعلى نسب العجز المحققة في لبنان منذ حوالي 20 عاماً، وهي تشكّل عبئاً كبيراً على الاقتصاد، مع العلم ان سلسلة الرتب والرواتب لم تُقرّ بعد في المجلس النيابي، ولم تظهر بعد تداعيات هذا الإنفاق الاضافي على المالية العامة.

في هذا السياق، لفتت وزيرة المال الى ان الاجراءات الضريبية المقترحة لتمويل السلسلة، والتي جاءت منفصلة عن السلسلة، ضمن مشروع قانون منفرد، لن تكون كافية لتمويل حجم السلسلة البالغ 1,5 مليار دولار. وبالتالي فإنّ العجز المرتقب في العام 2013، سيتخطى نسبة العجز الحالية. وتخوّفت الحسن من ان يتمّ تمرير قانون واحد فقط من قانوني السلسلة والتمويل المنفردين، وليس المشروعين سويّة.

ورأت الحسن أنّ استدامة هذا الوضع سيشكّل صعوبة متفاقمة بالنسبة لوزارة المالية في تمويل العجز المالي المتنامي، وبالتالي ارتفاع اسعار الفوائد رغم تدخّل مصرف لبنان للإكتتاب في سندات الخزينة.

وفي ظلّ تدهور الوضع الاقتصادي والمالي، أشارت الحسن الى ان حجم مؤونات مصرف لبنان يبقى مصدر الثقة الوحيد، الذي يمنع حصول تحويلات من الداخل الى الخارج.

وعن مشاريع القوانين الاقتصادية الملحّة التي يجب ان يقرّها المجلس النيابي المنعقد في 1 و2 و3 تموز، قالت الحسن: “لو أنّ الوضع الامني والسياسي مستقرّ، كان يمكن القول إنّ التشريع يساعد في تحفيز الاقتصاد. وكانت الأولوية لتكون لمشروع قانون الشراكة مع القطاع الخاص PPP، ولكن في غياب الأمن والثقة والاستقرار، لن يُجدي نفعاً إقرار أيّ قانون”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل