#dfp #adsense

ماذا عن صواريخ حزب الله؟!

حجم الخط

ماذا عن صواريخ حزب الله؟!

تسعى حركة حماس عبر الخرق المتمادي لوقف إطلاق النار ، الى التأثير في نتائج الإنتخابات الإسرائيلية التي تجري في 10 شباط الحالي ، وهذا تحديداً ما يفسّر عملية تجدد إطلاق الصواريخ الى مناطق الجنوب الإسرائيلي تحت ذريعة رفع الحصار وفتح المعابر ! وهو ما لن يتم ، اللهم سوى عن طريق المبادرة المصرية التي شكّلت وتشكّل راهناً السبيل الوحيد للوصول الى تسوية مؤقتة (لمدة سنة على الأٌقل) او دائمة كما ترمي اسرائيل من وراء استمرار العرقلة في فتح المعابر ! والمجتمع الدولي من خلال إشتراط ان تتم إعادة الأعمار عبر السلطة الفلسطينية واجهزتها ، وبإشراف عالمي – عربي لا يقدم جوائز " رافعات " للحركة ورعاتها في عملية إعادة بناء القطاع المدمر .

ومن ما يجري في غزة ، الى ما يجري راهناً في لبنان ، فإن كل ما يقوم به المحور الممانع – الإلهي في السياسة والتوتير والتصعيد يأتي في إطار ربح المعركة الإنتخابية الآتية في حزيران المقبل ! وقبلها الدفع بإتجاه تأجيل إنطلاقة المحكمة الدولية ! وترحيل الضباط الأربعة والموقوفين المدنيين ، الى ما بعد الإنتخابات ؟ ! بحيث انه اذا اتت النتائج بحسب المخطط المرسوم ، فإن عرقلة المحكمة والنقل (وكل ما عداهما) سيكون متاحاً بحكم الأكثرية الممانعة والتي ستعود الى التحكّم باللعبة السياسية كما كان الأمر عليه قبل 14 – 2 – 2005 ؟ !

والسؤال البديهي الذي يتبادر الى الأذهان هو : ماذا لو جددت قوى 14 آذار اكثريتها في الإنتخابات المذكورة ؟ وهو ما يخيف المحور الإيراني – السوري ويحكم حركته الراهنة في كل تفاصيلها اليومية ! وفي كل التوتر والتصعيد الذي يجري الباسه لبوساً لبنانياً داخلياً !

والسؤال الثاني الذي يفرض نفسه في هذه المعمعة ؟ هو عن إمكانية عودة حزب الله الى التصعيد العسكري في الداخل (عبر 7 ايار جديد او ما شابه) او عند الحدود الجنوبية تبعاً لمصلحة المحور الراعي ومصالحه الإقليمية والدولية ؟ ! وذلك عبر طريقة مشابهة لما تسعى اليه حماس راهناً ! بفارق ان الإنتخابات التي سيكون مطلوباً تأجيلها (لإنتفاء المصلحة) هي في لبنان ! لمنع القوى السيادية من السعي الى إستكمال التحرير والإستقلال ، وللتعمية تالياً على ما يمكن ان يتكشف من " ارتباط ما " بجرائم الإرهاب والقتل ؟ سواء مباشرة ، او عن طريق ايواء المنفذين وتسهيل سبل خروجهم من لبنان بعد تنفيذ جرائمهم ؟ !

والتدخل الإلهي العسكري ، سيكون آخر الدواء ! بعد ان يكتشف الحزب (ومن يقف وراءه) ان الحلفاء الصغار في الداخل عاجزين عن إنجاز المطلوب ، وان السياسة التعمية والتصعيد المبرمج تؤدي الى نتائج عكسية تعزز فرص فوز قوى 14 آذار في الإنتخابات القادمة ؟ وحينها تصير المفاضلة بين تدخل سوري مباشر مرفوض دولياً ؟ او تحرّك حزبي – الهي تجري برمجته على قاعدة مطالب معيشية او حياتية ! يليها نزول الى الشارع وإستعادة لما تمّ اكثر من مرة خلال السنوات الثلاث الماضية ؟ !

وهناك مؤشرات كثيرة تدل الى إمكان اخذ الأمور للمنحى العنفي مجدداً ؟ ليس اكثرها دلالة ما بثته " محطات بعينها " عن إسترجاع لأحداث مار ميخائيل ! وعن تبرئة الضباط والعسكريين الذين شاركوا فيها ! والتركيز في التقارير المذكورة على دور رئيس الجمهورية الذي كان آنذاك قائداً للجيش ؟ وهو ما يمكن قراءته على انه إستمرار للحملة على الرئيس التوافقي والسعي الى إحراجه لإخراجه ! وإستكمال ما كان دون ممانعات دستورية … او وطنية !!

ويبقى ان انتشار الجيش اللبناني والقوات الدولية جنوب الليطاني ، واستمرار تدفق السلاح الى حزب الله ، يؤشران الى احد إحتمالين ممكنين : اما التفجير جنوباً وإعادة الأوضاع الى ما قبل صدور القرار 1701 (وهذا صعب لأسباب إقليمية ودولية ؟ ) واما التصعيد الداخلي الذي يتكئ في آخر مراحله على السلاح الإلهي ! إستكمالاً لما لم ينجح في " 8 ايار " عند بوابات جبل لبنان الجنوبي !! مع تتمات سورية مداها مواقع تجمعات ازلام سوريا بقاعاً وشمالاً ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل